بسبب تاريخ الدفاع عن الحريات.. تراشق سياسي بين طارق العوضي ومنتصر الزيات
شهدت الساحة القانونية سجالًا علنيًا بين المحاميين طارق العوضي ومنتصر الزيات، تبادلا خلاله رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي تناولت دور التيارات السياسية داخل العمل الحقوقي وتاريخ الدفاع عن الحريات في مصر.
طارق العوضي: أرفض الطعن في تاريخ اليسار المصري
وجه طارق العوضي رسالة عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أعرب فيها عن رفضه لما وصفه بمحاولة الطعن في تاريخ اليسار المصري، مؤكدًا أن هذا التيار “دفع أثمانًا باهظة دفاعًا عن حرية الرأي والتعبير ووقف في مواجهة الاستبداد والإرهاب دون مساومة”.
وأضاف العوضي أن القول بوجود “انتقائية في الدفاع” لا يعكس – بحسب وصفه – الواقع، معتبرًا أن تاريخ اليسار مرتبط بالدفاع عن قضايا الحريات داخل المحاكم وخارجها.
وأشار إلى أنه عمل مع الزيات في إحدى القضايا أمام محكمة جنح السادات المنعقدة بوادي النطرون، مؤكدًا أن التعامل وقتها لم يشهد أي تمييز على أساس الانتماء الفكري أو السياسي.
واختتم العوضي رسالته بالتأكيد على أن “اليسار المصري لا يحتاج شهادة من أحد”، مشددًا على رفضه لفكرة القوائم أو التصنيفات داخل العمل الحقوقي، محذرًا من أن ذلك يكرس حالة من الاستقطاب.
منتصر الزيات: انتقاد لسلوك بعض المحامين في القضايا
من جانبه، رد منتصر الزيات على رسالة العوضي، معتبرًا أن الواقع العملي في بعض القضايا لا يعكس ما قيل عن الانفتاح الكامل داخل دوائر الدفاع الحقوقي.
وقال الزيات إن بعض التجارب التي مر بها – على حد تعبيره – تشير إلى وجود تحفظ من بعض الأطراف على مشاركة محامين من تيارات مختلفة، مستشهدًا بقضيتين حضرهما خلال فترة ما بعد أحداث ثورة يناير.
وأضاف أنه في إحدى القضايا بمحكمة عادل عبد السلام جمعة، وأخرى تتعلق بمظاهرات قصر النيل، واجه – بحسب روايته – رفضًا من بعض المحامين الحاضرين لمشاركته في الدفاع، ما دفعه إلى الانسحاب من الجلسات.
كما أكد على أن ما يطرحه يأتي من “تجارب واقعية”، مشيرًا إلى أن موضوع النقاش “لا يخلو من حساسيات وخلافات ممتدة داخل الوسط القانوني”.





