الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

حسام هزاع: زيارة ماكرون للإسكندرية دعمت السياحة عالميًا بقوة| فيديو

ماكرون في شوارع الإسكندرية
ماكرون في شوارع الإسكندرية

أكد الدكتور حسام هزاع أن الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة الإسكندرية، وتجوله وسط المواطنين في الشوارع، بعثت برسالة طمأنة قوية إلى العالم بشأن حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها مصر، مشيرًا إلى أن هذه الجولة حققت دعاية عالمية ضخمة للسياحة المصرية دون أي تكلفة مباشرة.

رسالة طمأنة إلى العالم

وأوضح حسام هزاع، خلال تصريحات هاتفية ببرنامج الساعة 6 مع الإعلامية عزة مصطفى، والمذاع عبر شاشة الحياة، أن ظهور رئيس دولة بحجم فرنسا وهو يسير بحرية وسط المواطنين في شوارع الإسكندرية يعكس حجم الثقة الدولية في الأوضاع الأمنية داخل مصر، وأن العالم تابع الزيارة باهتمام واسع، خاصة أن فرنسا تعد واحدة من أكبر القوى الاقتصادية والسياحية داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يمنح الرسائل الصادرة عن هذه الزيارة أهمية وتأثيرًا كبيرين على الرأي العام العالمي.

وأكد الخبير السياحي، أن جولة الرئيس الفرنسي داخل الإسكندرية تمثل شهادة دولية مهمة على استقرار الأوضاع في مصر، موضحًا أن الصور والمشاهد التي جرى تداولها عالميًا كان لها تأثير إيجابي كبير في تحسين الصورة الذهنية عن المقصد السياحي المصري، وأن مثل هذه الزيارات تعزز من ثقة السائحين الأجانب وتشجعهم على اختيار مصر كوجهة آمنة لقضاء عطلاتهم، خاصة في ظل المنافسة القوية بين المقاصد السياحية العالمية.

رسالة ثقة للعالم

وأوضح حسام هزاع، أن الرسائل غير المباشرة التي تحملها زيارات القادة والمسؤولين الدوليين غالبًا ما تكون أكثر تأثيرًا من الحملات الترويجية التقليدية، لأنها تمنح السائح شعورًا بالاطمئنان والثقة، وأن الزيارة حققت للسياحة المصرية ترويجًا عالميًا مجانيًا تقدر قيمته بمليارات الدولارات، نظرًا للتغطية الإعلامية الضخمة التي حظيت بها الجولة في وسائل الإعلام الدولية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد الخبير السياحي، أن هذه الدعاية الإيجابية تمثل فرصة كبيرة لزيادة التدفقات السياحية إلى مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة من الأسواق الأوروبية التي تتابع باهتمام تحركات قادتها داخل الدول المختلفة، وأن العلاقات القوية التي تربط مصر بالدول الأوروبية الكبرى تنعكس بشكل مباشر على حركة السياحة والاستثمار، وهو ما يعزز من مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة.

مؤشرات قوية للموسم الشتوي

وكشف الخبير السياحي، أن مؤشرات الحجوزات الخاصة بالموسم الشتوي المقبل تبدو “ممتازة وتبشر بالخير”، مشيرًا إلى أن هناك زيادة ملحوظة في الطلب على السياحة الثقافية خلال الفترة المقبلة، وأن الموسم الفعلي للسياحة الثقافية يبدأ من شهر أكتوبر ويستمر حتى نهاية شهر أبريل، حيث تشهد المقاصد الأثرية والتاريخية في مصر إقبالًا كبيرًا من السائحين الأجانب، خاصة من أوروبا وأمريكا.

وأكد حسام هزاع، أن المدن السياحية المصرية أصبحت تستفيد من تنوع المنتج السياحي، وهو ما يساعد على استمرار الحركة السياحية طوال العام، وأن مدن البحر الأحمر ومدينة العلمين تشهد حاليًا إقبالًا جيدًا من السائحين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، إذ أن السياحة الشاطئية أصبحت تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم القطاع السياحي المصري، متوقعًا زيادة الاعتماد عليها خلال الفترات التي ينخفض فيها معدل الإقبال على السياحة الثقافية.

تنوع الأنماط السياحية

وأوضح الخبير السياحي، أن المنتجعات الساحلية المصرية باتت قادرة على المنافسة عالميًا بفضل التطوير الكبير الذي شهدته البنية التحتية والخدمات السياحية خلال السنوات الأخيرة، وأن مصر لا تعتمد فقط على السياحة الثقافية أو الشاطئية، بل تمتلك أنماطًا سياحية متعددة تضمن استمرار الحركة الوافدة طوال العام، منوهًا إلى استمرار تدفق السياحة البيئية والرياضية وسياحة المؤتمرات، موضحًا أن هذا التنوع يمنح القطاع مرونة كبيرة وقدرة على مواجهة التغيرات الموسمية.

وأضاف حسام هزاع، أن استضافة مصر للفعاليات الدولية الكبرى، مثل اجتماعات المجلس العالمي للسياحة، تسهم في تعزيز الثقة الدولية بالمقصد المصري وزيادة الترويج له عالميًا، وأن الدولة المصرية تستهدف حاليًا تنويع الأسواق المصدرة للسياحة، وعدم الاعتماد فقط على الأسواق التقليدية، إذ أن السوق المصري يشهد تزايدًا في أعداد السائحين القادمين من الهند خلال موسمي الصيف والشتاء، بالإضافة إلى السياحة القادمة من الصين، والتي تبدأ في التوافد بشكل أكبر مع بداية شهر يونيو، وتركز بصورة أساسية على البرامج الثقافية وزيارة المناطق الأثرية.

 الدكتورحسام هزاع

مستقبل واعد للسياحة المصرية

واختتم الدكتورحسام هزاع، بالتأكيد على أن القطاع السياحي المصري يمتلك فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار حالة الاستقرار الأمني والسياسي، إلى جانب التطوير المستمر للبنية التحتية والمطارات والفنادق والمناطق السياحية، وأن مصر باتت تمتلك مقومات قوية تجعلها قادرة على المنافسة عالميًا، مشددًا على أن الترويج الإيجابي الذي تحققه مثل هذه الزيارات الدولية يمثل دعمًا كبيرًا لمساعي الدولة لزيادة أعداد السائحين وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر من القطاع السياحي، متطرقًا إلى استمرار تدفق السائحين من دول شرق أوروبا وآسيا الوسطى، مثل أوزبكستان وكازاخستان، الذين يفضلون المقاصد الشاطئية المصرية على مدار العام.