الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

«فيروس بلا علاج».. إزاي تحمي نفسك من "هانتا"؟| فيديو

فيروس هانتا القاتل
فيروس هانتا القاتل

طمأن الدكتور حسام حسني، أستاذ أمراض الصدر بجامعة القاهرة، المواطنين بشأن ما يتم تداوله حول فيروس “هانتا”، مؤكدًا أنه ليس فيروسًا جديدًا ولا يرتبط بأي شكل من الأشكال بمتحورات فيروس كورونا، مشددًا على أن الوضع الصحي في مصر تحت السيطرة الكاملة، مع متابعة دقيقة من الدولة للموقف الوبائي العالمي، وأن فيروس هانتا تم اكتشافه لأول مرة عام 1978 في إحدى دول شرق آسيا، ومنذ ذلك الحين وهو معروف علميًا لدى المجتمع الطبي الدولي، ولم يظهر بشكل مفاجئ كما يعتقد البعض.

فيروس قديم وليس مستجدًا

وأكد أستاذ أمراض الصدر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الساعة 6” المذاع على قناة الحياة، أن فيروس هانتا لا يُعد من الفيروسات المستحدثة، بل هو فيروس معروف منذ عقود طويلة، ويخضع للمتابعة والدراسة العلمية المستمرة من قبل المؤسسات الصحية حول العالم، وأن نشاط الفيروس يرتبط بعوامل بيئية محددة، وليس نتيجة طفرات جينية حديثة، على عكس ما حدث في بعض الفيروسات الأخرى مثل فيروس كورونا، الذي شهد تحورات متسارعة خلال فترة انتشاره، إذ أن الخلط بين الفيروسات القديمة والمستحدثة يؤدي إلى حالة من القلق غير المبرر لدى المواطنين، مؤكدًا أهمية الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة في تلقي المعلومات الصحية.

وبيّن حسام حسني، أن فيروس هانتا ينتمي إلى الفيروسات التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، وتحديدًا عبر القوارض مثل الفئران، وهو ما يجعله مرتبطًا بالبيئات غير النظيفة أو الملوثة، وأن العدوى لا تنتقل بسهولة من إنسان إلى آخر، إلا في حالات نادرة جدًا، وبأنماط محددة من السلالات، وهو ما يقلل من احتمالات انتشاره الواسع بين البشر، إذ أن أعراض الإصابة تشمل ارتفاع درجة الحرارة، وآلامًا في الجسم، واضطرابات في الجهاز الهضمي، إلى جانب آلام في المعدة، وفي بعض الحالات قد تتطور الإصابة إلى مشكلات شديدة في الجهاز التنفسي تعرف بـ“المتلازمة الرئوية لهانتا”، والتي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

لا علاج أو لقاح حتى الآن

وحذر أستاذ أمراض الصدر، من خطورة الفيروس، مؤكدًا أنه لا يوجد حتى الآن علاج مضاد محدد له، كما لا يتوفر لقاح وقائي ضد الإصابة به، وهو ما يجعل الوقاية الوسيلة الأساسية للحماية، أن طرق انتقال العدوى تشمل استنشاق الأتربة الملوثة بإفرازات القوارض مثل البول أو اللعاب، أو ملامسة هذه الإفرازات ثم لمس الفم أو الأنف أو العين، وهو ما يستدعي الالتزام الشديد بإجراءات النظافة العامة، مشددًا على أهمية تجنب أماكن تواجد القوارض، خاصة في المناطق غير النظيفة أو المخازن المهجورة، للحد من احتمالات التعرض للعدوى.

واختتم الدكتور حسام حسني، بالتأكيد على أن مصر لم تسجل حتى الآن أي حالة إصابة بفيروس هانتا، مشيرًا إلى أن قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة يواصل متابعة كافة المنافذ والموانئ بشكل دقيق ومستمر، وأن هناك حالة من اليقظة الكاملة داخل المنظومة الصحية المصرية لمتابعة أي مستجدات تتعلق بالأمراض الفيروسية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي طارئ صحي محتمل.

الدكتور حسام حسني

قطاع الطب الوقائي

وشدد أستاذ أمراض الصدر، على أن منظمة الصحة العالمية تصنف خطر فيروس هانتا بأنه “محدود”، وهو ما يعكس انخفاض احتمالات تحوله إلى تهديد وبائي واسع النطاق، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالنظافة الشخصية والعامة، وتجنب مصادر التلوث، والاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة، مع التأكيد على أن الوضع الصحي في مصر مستقر وتحت السيطرة الكاملة.