الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

إيهاب عمر: حملات ممنهجة لإثارة الفتنة بين مصر والدول العربية| فيديو

حملا الفتنة بين مصر
حملا الفتنة بين مصر والخليج

حذر إيهاب عمر، الكاتب والباحث السياسي، من استمرار محاولات منظمة وممنهجة تستهدف إثارة الفتنة بين الشعب المصري وشعوب الدول العربية الشقيقة، وعلى رأسها دول الخليج، مؤكدًا أن هذه الحملات تتصاعد بشكل ملحوظ كلما حققت الدولة المصرية نجاحات دبلوماسية أو اقتصادية على الساحة الإقليمية والدولية، وأن الفترة الأخيرة شهدت زيادة في محاولات التشويه الإلكتروني، بالتزامن مع تحركات سياسية بارزة لمصر، مثل الزيارات الدولية رفيعة المستوى وتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع عدد من الدول العربية والأوروبية.

نجاحات مصر.. حملات التشويه

وأشار الباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الساعة 6” المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن أي تقدم تحققه الدولة المصرية سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، يواجه فورًا بحملات إعلامية مضادة تهدف إلى التقليل من هذه الإنجازات أو تشويهها، مؤكدًا أن هذه الظاهرة ليست عشوائية، بل منظمة وتدار وفق أجندات واضحة، وأن هذه الحملات تزداد نشاطًا في أعقاب الأحداث الدبلوماسية المهمة، مثل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، وكذلك تعزيز العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرًا أن هذه النجاحات تمثل دافعًا مباشرًا لتكثيف محاولات إثارة الفتنة.

وتطرق إيهاب عمر، إلى ما وصفه بـ”التطابق الكامل” بين أهداف تنظيم الإخوان والمشروعات الغربية والصهيونية في المنطقة، مؤكدًا أن التنظيم لم يعد له وجود فعلي داخل المشهد السياسي المصري بعد سقوطه الشعبي، وأن تنظيم الإخوان جماعة الإخوان المسلمين تحول، بحسب وصفه، إلى أداة وظيفية تُستخدم في تنفيذ أجندات خارجية، مشيرًا إلى أنه “ذراع إعلامي وسياسي” يتم توظيفه في بعض المشاريع الغربية، على حد تعبيره، إذ أن التنظيم رغم تراجع نفوذه الداخلي بعد أحداث 30 يونيو، إلا أن أدواره الإعلامية والدعائية ما زالت مستمرة عبر منصات مختلفة، في محاولة للتأثير على الرأي العام.

غرف عمليات إلكترونية

وكشف الباحث السياسي، عن وجود ما وصفه بـ”غرف عمليات إلكترونية” تعمل على إدارة حملات تستهدف العلاقات بين مصر والدول العربية، موضحًا أن هذه الغرف تعتمد على أساليب دعائية متقدمة ومنظمة، وأن بعض هذه العمليات يعود إلى جذور تاريخية، حيث لعبت أجهزة استخبارات غربية، مثل المخابرات البريطانية، دورًا في تأسيس ظاهرة الإسلام السياسي، على حد قوله، بينما تلعب جهات أخرى دورًا في إدارة الحملات الإعلامية المعاصرة، إذ أن هناك استخدامًا مكثفًا لمنصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة إكس (تويتر سابقًا)، لنشر محتوى يستهدف إثارة الانقسام بين الشعوب العربية.

وأوضح إيهاب عمر، أن هذه الحملات تعتمد على أسلوب تضليلي ممنهج، يتمثل في إنشاء حسابات إلكترونية مزيفة تدعي أنها تمثل أطرافًا مصرية أو خليجية، بهدف تبادل الإساءات وخلق حالة من التوتر المتبادل بين الشعوب، وأن الهدف من هذا الأسلوب هو خلق حالة من الاحتقان الشعبي المصطنع، الذي يمكن أن ينعكس لاحقًا على القرارات السياسية والعلاقات الرسمية بين الدول، إذ أن هذه الحسابات غالبًا ما يتم إدارتها من نفس الجهات، باستخدام “سيناريوهات مكتوبة مسبقًا” تهدف إلى تعميق الخلافات وإشعال الصراعات الإعلامية.

دعوة للوعي وعدم الانسياق

وشدد الباحث السياسي، بدعوة المواطنين في مصر والدول العربية إلى ضرورة التحلي بالوعي وعدم الانسياق وراء هذه الحملات الإلكترونية الموجهة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منها هو ضرب وحدة الصف العربي، ومن ثم التفاعل مع الحسابات الصغيرة والمجهولة التي تسعى لإثارة الجدل، مشيرًا إلى أن الرد عليها يمنحها مساحة انتشار أوسع ويحقق أهدافها دون قصد، وأن بعض الحسابات التي لا يتجاوز عدد متابعيها مئات الأشخاص، قد تتحول إلى حسابات مؤثرة فقط نتيجة التفاعل معها، وهو ما يخدم أهداف الجهات التي تدير هذه الحملات.

الباحث إيهاب عمر

واختتم الباحث إيهاب عمر، بالتأكيد على أن الوعي الشعبي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات تفكيك العلاقات التاريخية بين مصر والدول العربية، مشددًا على أهمية الحفاظ على الروابط الأخوية بين الشعوب، وأن تعزيز الوعي الإعلامي والاجتماعي هو السبيل الأمثل لمواجهة محاولات بث الفتنة، والحفاظ على استقرار العلاقات العربية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.