الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

برلمانية: آخر زيادة بأسعار الإنترنت من عام ونصف و15% كبيرة|فيديو

أزمة زيادة أسعار
أزمة زيادة أسعار الانترنت

أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيلة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن شركات الاتصالات والإنترنت العاملة في مصر من حقها المطالبة بتحريك أسعار خدماتها في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل والخدمات المختلفة، مشيرة إلى أن معظم القطاعات شهدت زيادات سعرية خلال الفترة الأخيرة نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، وأن آخر زيادة شهدتها أسعار خدمات الإنترنت كانت منذ نحو عام ونصف، وهو ما يجعل طلب الشركات بإعادة النظر في الأسعار أمرًا متوقعًا وطبيعيًا من الناحية الاقتصادية.

ارتفاع التكاليف.. زيادة الأسعار

وأوضحت وكيلة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “من أول وجديد”، المذاع عبر قناة "هى"، أن شركات الاتصالات تتحمل أعباء تشغيلية متزايدة، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية أو تكاليف التشغيل والصيانة والتوسعات التقنية، وهو ما دفعها للمطالبة بتحريك الأسعار خلال الفترة الحالية، وأن الزيادة في تكاليف التشغيل ليست أمرًا جديدًا، بل تتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الخدمات والطاقة والتكنولوجيا عالميًا، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بتطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمة، إذ أن زيادة الأسعار بنسبة 15% تُعد كبيرة نسبيًا، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطنون حاليًا.

وشددت مها عبد الناصر، على أنها ليست ضد فكرة تحريك الأسعار من حيث المبدأ، لكنها ترى أن تحسين جودة الخدمة يجب أن يكون أولوية أساسية قبل فرض أي زيادات جديدة على المستخدمين، وأن هناك العديد من المناطق داخل مصر ما زالت تعاني من ضعف خدمات الإنترنت أو تراجع السرعات، في حين توجد مناطق أخرى تتمتع بخدمة مستقرة نسبيًا، وهو ما يجعل تطبيق الزيادة بشكل موحد على جميع المستخدمين أمرًا غير عادل، إذ أن المواطنين يتوقعون الحصول على خدمة أكثر كفاءة مقابل أي زيادة في الأسعار، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الإنترنت في العمل والتعليم والخدمات اليومية.

ربط الأسعار بجودة الخدمة

وأشارت وكيلة لجنة الاتصالات، إلى أهمية وجود معايير واضحة تربط بين جودة الخدمة والأسعار المطبقة، بحيث يتم مراعاة الفروق بين المناطق المختلفة ومستوى الخدمة الفعلي الذي يحصل عليه المواطن، وأن ملف تحسين البنية التحتية الرقمية يجب أن يسير بالتوازي مع أي قرارات تتعلق بتحريك الأسعار، لضمان تحقيق التوازن بين حقوق الشركات وحقوق المستخدمين، إذ أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير قطاع الاتصالات خلال السنوات الأخيرة، لكن ما زالت هناك حاجة لمزيد من الاستثمارات والتطوير للوصول إلى مستوى الخدمة المأمول.

وكشفت مها عبد الناصر، أن شركات الاتصالات كانت تطالب بتحريك الأسعار منذ نحو عام، نتيجة الضغوط الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكاليف التشغيل، وأن المناقشات المتعلقة بزيادة الأسعار لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت بعد فترة طويلة من المطالبات والدراسات الخاصة بتكلفة الخدمات داخل السوق المصري، إذ أن أي قرارات اقتصادية يجب أن توازن بين استمرارية الشركات وقدرتها على التطوير، وبين حماية المواطن من أعباء إضافية لا تتناسب مع مستوى الخدمة المقدمة.

خدمات تعليمية عبر الإنترنت

وطالبت عضو لجنة الاتصالات، الحكومة بضرورة إتاحة الخدمات التعليمية والحكومية الأساسية خارج حدود استهلاك الباقات، بما يضمن وصول المواطنين لهذه الخدمات دون تحميلهم تكاليف إضافية، وأن الخدمات التعليمية يجب أن تكون متاحة مجانًا للمواطنين، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف القطاعات، إذ أن دعم العملية التعليمية رقميًا يتطلب توفير بيئة إنترنت مناسبة، تسمح للطلاب بالوصول إلى المنصات التعليمية والمحتوى الدراسي دون معوقات مرتبطة باستهلاك الباقات أو ضعف الخدمة.

النائبة مها عبد الناصر

واختتمت النائبة مها عبد الناصر، بالتأكيد على أن نجاح خطة التحول الرقمي في مصر يعتمد بشكل أساسي على وجود خدمات إنترنت قوية ومستقرة وبأسعار عادلة، مشددة على أهمية استمرار تطوير البنية التحتية الرقمية، مع مراعاة تحقيق العدالة بين جميع المستخدمين، بما يضمن تحسين جودة الخدمة وتوفير حلول تتناسب مع احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات والمناطق.