السبت 09 مايو 2026 الموافق 22 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

من 6.1 مليار إلى 714 مليون.. إنجاز ضخم في قطاع الطاقة| فيديو

مديونيات شركات البنرول
مديونيات شركات البنرول

كشف المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، عن تفاصيل الخطة الطموحة التي تنفذها الدولة المصرية لتسوية مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب في قطاع البترول، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار وتحفيز ضخ المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

خفض المديونية غير مسبوق

وأوضح محمود ناجي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اقتصاد مصر”، أن هذه الخطة تأتي في إطار توجه حكومي شامل لتحسين بيئة الأعمال داخل قطاع الطاقة، بما يضمن استقرار الشراكات مع الشركات العالمية العاملة في مصر، وأن الدولة تولي ملف تسوية المستحقات أولوية قصوى باعتباره أحد أهم عوامل دعم استقرار القطاع وجذب استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف.

وأكد متحدث البترول، أن الوزارة نجحت في تحقيق تقدم كبير في ملف المديونية، حيث تم خفضها من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى نحو 714 مليون دولار فقط بنهاية أبريل 2026، وأن هذا التراجع الكبير في حجم المديونية يعكس نجاح السياسات المالية والإدارية التي تبنتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، والتي تستهدف معالجة التراكمات المالية بشكل تدريجي ومنظم.

وأضاف محمود ناجي، أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار المالي داخل قطاع البترول، بما ينعكس إيجابًا على أداء الشركات العاملة في السوق المصري، وأن توجيهات القيادة السياسية كانت واضحة منذ البداية بضرورة وضع جداول زمنية صارمة للانتهاء من ملف المديونية بشكل كامل.

التزام حكومي.. صفر مديونية

وأكد متحدث البترول، أن الحكومة المصرية تستهدف الوصول إلى “صفر مديونية” بحلول يونيو 2026، وهو ما يمثل التزامًا رسميًا تعمل جميع الجهات المعنية على تنفيذه بدقة، وأن هذا الهدف يعكس جدية الدولة في التعامل مع ملف الاستثمارات الأجنبية، وحرصها على بناء علاقات طويلة الأمد قائمة على الثقة والالتزام المالي.

وأكد محمود ناجي، أن الوزارة لا تقتصر فقط على سداد المديونيات القديمة، بل تلتزم أيضًا بسداد الفواتير الشهرية الجارية بشكل منتظم ودقيق، وأن هذا الانتظام في السداد كان له تأثير مباشر في استعادة ثقة الشركات الكبرى ومقاولي الخدمات الفنية، الذين بدأوا في إعادة توجيه استثماراتهم إلى السوق المصري مرة أخرى.

عودة الحفر.. التكنولوجيا الحديثة

وأشار متحدث البترول، إلى أن العديد من الشركات العالمية أعادت النظر في خططها الاستثمارية داخل مصر، بعد تحسن بيئة السداد واستقرار الالتزامات المالية، وأن تحسن الوضع المالي داخل القطاع ساهم في تشجيع الشركات على ضخ استثمارات جديدة في مجالات تكنولوجيا الحفر الحديثة والخدمات الفنية المتقدمة.

وأوضح محمود ناجي، أن السوق المصري بدأ يشهد عودة تدريجية للاستثمارات التي توقفت أو تباطأت خلال الفترة الماضية نتيجة الأزمات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسواق الطاقة، وأن هذه العودة تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري، وفي قدرة قطاع البترول على الوفاء بالتزاماته وتحقيق عوائد استثمارية مستقرة.

الثقة في قطاع الطاقة 

وأشار متحدث البترول، إلى أن قطاع البترول المصري تمكن من التعامل بمرونة مع التحديات الناتجة عن الأزمات الاقتصادية العالمية، من خلال خطط إصلاح مالي وإداري متكاملة، وأن هذه السياسات ساعدت في تقليل تأثيرات التقلبات العالمية على السوق المحلي، وضمان استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية دون توقف.

وأضاف متحدث وزارة الترول، أن الدولة تعمل على تعزيز قدراتها في إدارة المخاطر الاقتصادية، بما يضمن استقرار قطاع الطاقة باعتباره أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الاستقرار والنمو، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي.

المهندس محمود ناجي

ملف المديونية.. نجاح استراتيجية

واختتم المهندس محمود ناجي، بالتأكيد على أن ما تحقق في ملف المديونية يعكس نجاح استراتيجية الدولة في إعادة بناء الثقة مع شركاء الاستثمار الأجانب، وأن قطاع البترول المصري يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانته كمركز إقليمي للطاقة، من خلال تحسين بيئة الاستثمار وتطوير البنية التحتية وجذب المزيد من الشركات العالمية.