الإثنين 04 مايو 2026 الموافق 17 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

الرخصة الذهبية.. أسامة كمال: لو مفيش تبسيط مش هنكسب مستثمرين|فيديو

 المهندس أسامة كمال
المهندس أسامة كمال

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن خطوة إصدار الرخص الذهبية للمستثمرين تُعد تطورًا إيجابيًا في مسار تحسين مناخ الاستثمار في مصر، لكنها لن تحقق أهدافها المرجوة ما لم يتم تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص عدد الموافقات المطلوبة من الجهات المختلفة، وأن التحدي الحقيقي لا يكمن في إصدار الرخصة نفسها، بل في التعقيدات الإجرائية التي تسبقها، والتي قد تعطل المستثمر لفترات طويلة قبل بدء تنفيذ مشروعه.

تعقيد تعرقل الاستثمار

وأشار وزير البترول الأسبق، خلال لقائه مع برنامج الساعة 6 المذاع على قناة الحياة، إلى أن المستثمر في بعض الحالات قد يضطر للانتظار لمدة تصل إلى عام أو أكثر للحصول على كافة الموافقات اللازمة من عشرات الجهات المختلفة، وهو ما يؤدي إلى إبطاء تنفيذ المشروعات، ويؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين في بيئة الاستثمار المحلية، وأن هذا التعقيد الإداري يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه جذب رؤوس الأموال، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية على جذب الاستثمارات الجديدة.

وشدد أسامة كمال، على أهمية أن تكون الرخص الذهبية بمثابة موافقة شاملة ومتكاملة، بحيث يحصل المستثمر على إذن واحد يغطي جميع التصاريح والموافقات المطلوبة لبدء المشروع، دون الحاجة إلى المرور بسلسلة طويلة من الإجراءات المتكررة، وأن هذا النظام يجب أن يتيح للمستثمر البدء الفوري في التنفيذ، مع الاكتفاء بالمراجعات الفنية والبيئية خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بما يضمن تحقيق التوازن بين تسهيل الاستثمار والحفاظ على معايير الجودة والسلامة.

مفتاح جذب الاستثمار

وأكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن تبسيط الإجراءات الإدارية يمثل العامل الحاسم في جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن أي تأخير في اتخاذ القرار أو تعقيد في الموافقات ينعكس بشكل مباشر على تنافسية الدولة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية، وأن مصر تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للاستثمار، لكن الاستفادة الكاملة من هذه المقومات تتطلب إصلاحًا إداريًا شاملًا يواكب التطورات العالمية في بيئة الأعمال.

ولفت أسامة كمال، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تغييرًا في ثقافة التعامل مع المستثمرين، بحيث يتم النظر إليهم كشركاء في التنمية وليس كمجرد أطراف خاضعة لإجراءات بيروقراطية معقدة، وأن هذا التغيير في الفكر الإداري من شأنه أن يخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، ويعزز من قدرة الدولة على تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام.

 المهندس أسامة كمال

رؤية مستقبلية للاقتصاد 

واختتم المهندس أسامة كمال، بالتأكيد على أن تحسين مناخ الاستثمار لا يقتصر فقط على إصدار تشريعات جديدة، بل يتطلب أيضًا تطوير آليات التنفيذ وتبسيط الإجراءات على أرض الواقع، بما يضمن تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وزيادة معدلات الإنتاج، وأن تحقيق هذه الإصلاحات سيساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، ويدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قوي قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.