الإثنين 27 أبريل 2026 الموافق 10 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

صلاح حليمة يؤكد: الوضع في الإقليم بيزيد خطورة يوم بعد يوم|فيديو

مصر والقرن الإفريقي
مصر والقرن الإفريقي

أكد السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن التنسيق بين مصر وكينيا يمثل أهمية استراتيجية متزايدة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقتا القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مشددًا على أن هذه التطورات باتت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي.

تحديات إقليمية متصاعدة

وأوضح صلاح حليمة، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم المذاع عبر قناة dmc، أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتعقيدات سياسية وأمنية متزايدة، ما يستدعي تنسيقًا أكبر بين الدول الإقليمية لمواجهة هذه التحديات، وأن الأزمات المتلاحقة في القرن الأفريقي، إلى جانب التوترات في البحر الأحمر، تفرض ضرورة وجود مقاربة جماعية تضمن حماية المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وتناول الدبلوماسي السابق، الموقف المصري من الأزمة في السودان، مؤكدًا أن الرؤية المصرية تقوم على مجموعة من الثوابت الأساسية، في مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وحماية مؤسسات الدولة من الانهيار، وأن مصر تضع في اعتبارها أيضًا ضرورة الحفاظ على مقدرات الشعب السوداني، والعمل على وقف نزيف الصراع الدائر، بما يضمن استعادة الاستقرار الداخلي في البلاد.

وقف إطلاق النار والحوار

وشدد صلاح حليمة، على أهمية الوقف الفوري لإطلاق النار داخل السودان، باعتباره خطوة أساسية نحو إنهاء الأزمة، إلى جانب تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية، وأن الحل السياسي الشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إطلاق حوار يضم كافة مكونات المجتمع السوداني، بما يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة بناء الدولة، وأن المرحلة التالية يجب أن تتضمن جهودًا مكثفة لإعادة الإعمار والتعافي المبكر، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا إلى البلاد.

ولفت صلاح حليمة، إلى أن الموقف المصري من الأزمة السودانية يحظى بتقدير واسع من الجانب الكيني ومن الأطراف الدولية المختلفة، نظرًا لاتساقه مع مبادئ دعم الاستقرار والحفاظ على وحدة الدول، وأن الأزمة السودانية لا تؤثر فقط على الداخل السوداني، بل تمتد تداعياتها إلى أمن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ما يجعل التعامل معها مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة.

ملف المياه وسد النهضة

وفيما يتعلق بملف المياه، أشار الدبلوماسي السابق، إلى وجود مسارين رئيسيين للتعامل مع القضايا المرتبطة به، الأول يتمثل في “الاتفاق الإطاري” والجهود الجارية لتسوية القضايا العالقة من خلال لجنة سباعية تضم مصر وأوغندا وكينيا؛ أما المسار الثاني، فيتعلق بملف سد النهضة الإثيوبي، حيث شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل ومنصف بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، وأن هذا الاتفاق يجب أن يضمن عدم إلحاق أي “ضرر جسيم” بدولتي المصب، وهما مصر والسودان، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية المنظمة للأنهار المشتركة.

وجدد صلاح حليمة، رفض القاهرة لأي إجراءات أو ممارسات أحادية من الجانب الإثيوبي فيما يتعلق بإدارة وتشغيل سد النهضة، مؤكدًا أن هذه التصرفات لا تتسق مع مبادئ التعاون الدولي، مشددًا على أن الحلول التوافقية هي الطريق الوحيد لضمان حقوق جميع الأطراف، وتحقيق الاستقرار في منطقة حوض النيل، بما يحقق التنمية المشتركة دون الإضرار بأي دولة.

السفير صلاح حليمة

خلاصة الموقف المصري

واختتم السفير صلاح حليمة، بالتأكيد على أن السياسة المصرية تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، والعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية، وأن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات المشتركة، سواء في القرن الأفريقي أو في ملف المياه، بما يضمن حماية الأمن القومي للدول واستدامة التنمية في المنطقة.