رمضان عبدالمعز: الثقة بالله طريق النصر وتجاوز الأزمات|فيديو
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن آيات القرآن الكريم تحمل في طياتها دروسًا عظيمة في الثبات والصبر، مشيرًا إلى أن قوله تعالى: "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ" يعكس موقفًا مهمًا من مواقف المسلمين الأوائل، ويجسد كيف واجهوا الخوف بالإيمان والثقة المطلقة بالله.
تفسير عميق للآية الكريمة
وأوضح رمضان عبدالمعز، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة dmc، أن لفظ “الناس” في الآية لا يقتصر على فئة واحدة، بل يشمل عدة أطراف، من بينهم المؤمنون الذين نقلوا الخبر، والمشركون الذين أرادوا بث الخوف، وغيرهم ممن تداولوا هذه الأنباء، وأن الآية الكريمة ترسم صورة واضحة لحالة من التهديد والتخويف، حيث أُبلغ المؤمنون بأن عدوهم قد اجتمع ضدهم، إلا أن رد فعلهم لم يكن الخوف أو التراجع، بل ازدادوا إيمانًا وثباتًا، وقالوا: "حسبنا الله ونعم الوكيل".
وأكد الداعية الإسلامي، أن هذه القصة القرآنية تحمل رسالة واضحة مفادها أن من يعتمد على الله لا يخسر أبدًا، مهما كانت التحديات أو المخاطر، مشددًا على أن الثقة بالله تمثل مصدر القوة الحقيقي للمؤمن، وأن القرآن الكريم يؤكد هذا المعنى في أكثر من موضع، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ"، وقوله: "إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ"، لافتًا إلى أن وعد الله بالنصر حق ثابت لا يتغير.
الشكوى لـ الله.. طريق الفرج
وفي سياق متصل، شدد رمضان عبدالمعز، على أهمية اللجوء إلى الله في الشدائد، موضحًا أن الإنسان يجب أن يرفع شكواه إلى الله وحده، مستشهدًا بقول نبي الله يعقوب عليه السلام: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ"، وأن هذا النهج يعكس عمق الإيمان واليقين، حيث يدرك الإنسان أن الله وحده هو القادر على كشف الضر وجلب الفرج، مؤكدًا أن الشكوى إلى الخالق تختلف تمامًا عن الشكوى إلى المخلوق.
كما لفت الداعية الإسلامي، إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له برزق عاجل أو آجل"، موضحًا أن هذا الحديث يرسخ مفهوم التوكل على الله في قضاء الحاجات، وأن الاعتماد على الله لا يعني ترك الأسباب، بل الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل الحقيقي، وهو ما يحقق التوازن في حياة المسلم ويمنحه الطمأنينة.
الدعاء مفتاح الطمأنينة
وأضاف رمضان عبدالمعز، أن المداومة على الدعاء واللجوء إلى الله في جميع الأحوال، خاصة مع الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، تفتح أبواب الخير والرزق أمام الإنسان، وأن هذه العبادات تمنح القلب سكينة وثباتًا، وتساعد الإنسان على مواجهة الأزمات بروح إيجابية، بعيدًا عن القلق والتوتر.

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن الثبات في أوقات الشدة لا يتحقق إلا من خلال الإيمان الصادق واليقين في وعد الله، مشددًا على أن الرجوع إلى الله في كل الأحوال هو السبيل الحقيقي للنجاة، وأن من كان مع الله كان الله معه، يدعمه ويوفقه ويمنحه القوة لتجاوز أصعب الظروف، مؤكدًا أن الإيمان ليس مجرد كلمات، بل هو سلوك عملي يظهر في أوقات الأزمات والتحديات.


