الإثنين 27 أبريل 2026 الموافق 10 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

مسؤول بريطاني سابق: العالم يترقب صدمة اقتصادية جديدة|فيديو

صدام واشنطن وطهران
صدام واشنطن وطهران

أكد فيليب إنجرام، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية البريطانية، أن حالة من القلق المتزايد تسيطر على العديد من دول العالم، نتيجة التداعيات الاقتصادية المتلاحقة للنزاع الدولي الراهن، مشيرًا إلى أن الحكومات باتت تراقب عن كثب انعكاسات هذه الأزمات على الاستقرارين الاقتصادي والسياسي.

قلق عالمي من التداعيات 

وأوضح فيليب إنجرام، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن دولًا عديدة تسعى حاليًا إلى تقييم التأثيرات الاقتصادية المحتملة للنزاعات القائمة، خاصة في ظل تزايد الضغوط على الأسواق العالمية وارتفاع معدلات التضخم، وأن هذا القلق لا يقتصر فقط على الجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى الأبعاد السياسية، حيث قد تؤدي الأزمات الاقتصادية إلى تغييرات في السياسات الداخلية والخارجية للدول، وهو ما يفرض تحديات إضافية على صناع القرار.

وأضاف مسؤول بريطاني سابق، أن الحكومات في مختلف أنحاء العالم بدأت بالفعل في دراسة مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى الحد من تأثير هذه التداعيات على المواطنين، سواء من خلال دعم القطاعات الحيوية أو وضع سياسات مالية مرنة، وأن هناك نقاشات مكثفة بين قادة الدول، لا سيما في أوروبا، حول أفضل السبل للتعامل مع هذه التحديات، في ظل تزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي، وضرورة تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي ومتطلبات الأمن القومي.

الدبلوماسية.. التصعيد العسكري

وفيما يتعلق بالمحادثات المرتقبة بين عباس عراقجي وفلاديمير بوتين، شدد فيليب إنجرام، على أن الحوار يظل دائمًا خيارًا إيجابيًا، مؤكدًا أن مجرد انعقاد هذه اللقاءات يعكس رغبة الأطراف في تجنب مزيد من التصعيد، وأن الدبلوماسية تمثل المسار الأساسي لحل النزاعات، بينما تُعد العمليات العسكرية امتدادًا لها في حال تعثر المفاوضات، حيث تلجأ إليها الدول لتعزيز مواقعها التفاوضية أو فرض رؤيتها على الأرض، إذ أن استمرار قنوات الاتصال بين الأطراف المختلفة يزيد من فرص تحقيق تقدم ملموس، حتى وإن كان تدريجيًا، وهو ما يمنح الأمل في احتواء الأزمات الحالية.

ولفت مسؤول بريطاني سابق، إلى أن المشهد السياسي الدولي قد يشهد تطورات مفاجئة في أعقاب هذه المحادثات، خاصة مع احتمالية انخراط دونالد ترامب في هذه المباحثات في مرحلة لاحقة، وأن مثل هذه التحركات قد تعيد تشكيل موازين القوى أو تفتح مسارات جديدة للحوار، مشيرًا إلى أن السياسة الدولية غالبًا ما تشهد تحولات غير متوقعة في أوقات الأزمات.

عدم اليقين يضغط الاقتصاد

وتابع المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية البريطانية، أن عملية صنع القرار في ظل هذه الظروف تتسم بدرجة عالية من التعقيد، خاصة مع تكرار التصريحات المفاجئة من بعض القادة، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الساحة الدولية، وأن هذا الغموض ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، حيث تتأثر الأسواق المالية والاستثمارات بحالة الترقب وعدم القدرة على التنبؤ، ما يؤدي إلى تقلبات حادة في الأداء الاقتصادي.

 فيليب إنجرام

واختتم فيليب إنجرام، بالتأكيد على أن العالم يواجه مرحلة دقيقة تتطلب تنسيقًا دوليًا واسعًا، من أجل الحد من تداعيات النزاعات القائمة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، وأن الحلول المستدامة لن تتحقق إلا من خلال الحوار والتعاون الدولي، مؤكدًا أن تقليل حدة التوترات يمثل المفتاح الأساسي لاستعادة الاستقرار العالمي، في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها النظام الدولي حاليًا.