الإثنين 27 أبريل 2026 الموافق 10 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

القوة الشرائية تراجعت 600%.. الشهابي: زيادة المعاشات 15% لا يوفر الحماية الكافية

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ مناقشات موسعة حول مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، حيث أكد النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو المجلس، أن التعديلات المطروحة على المواد 156، (22)، (111) تمثل ضرورة تشريعية عاجلة لمعالجة اختلال حقيقى فى منظومة المعاشات.

السياسات الاقتصادية أدت إلى تراجع حاد في القوة الشرائية

وخلال كلمته، أوضح الشهابى أن المشكلة لم تعد في نصوص القانون فقط، بل في عدم مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية التي شهدتها الدولة، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية خلال السنوات الماضية أدت إلى تراجع حاد في القوة الشرائية للجنيه، وهو ما انعكس مباشرة على قيمة المعاشات.

وأشار إلى أن سعر الدولار كان فى عام 2015 في حدود 7.15 جنيه، بينما يقترب حاليًا من 52 جنيهًا، وهو ما يعني أن الجنيه فقد جانبًا كبيرًا من قيمته، وأن القوة الشرائية للمعاشات تراجعت بصورة كبيرة.

القوة الشرائية للمعاشات تراجعت بنسب تقترب من 600%

وأضاف أن هذا التراجع لم يعد مجرد أرقام، بل واقع يعيشه أصحاب المعاشات يوميًا، مؤكدًا أن التقديرات تشير إلى أن القوة الشرائية للمعاشات تراجعت بنسب 600%، وهو ما يعني عمليًا، أن الحفاظ على نفس المستوى المعيشي يتطلب زيادة المعاشات بما يقارب 7 مرات.

وشدد الشهابي على أن الاستمرار في تطبيق نسب زيادة محدودة لا تتجاوز 15% سنويًا لا يعكس حجم الأزمة، ولا يوفر الحماية الكافية لأصحاب المعاشات، مؤكدًا أن المعاش يجب أن يُنظر إليه كقيمة معيشية وليس رقمًا ثابتًا.

وأوضح أن التعديلات المقترحة تستهدف إعادة التوازن للمنظومة من خلال ربط المعاشات بمعدلات التضخم الفعلية، ورفع حدود الزيادة، وإزالة القيود غير العادلة، إلى جانب تحمل الخزانة العامة مسؤوليتها في تعويض التآكل الذي لحق بالقيمة الحقيقية للمعاشات.

اتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة

وأكد أن استمرار الوضع الحالي دون تعديل سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة، بما يهدد استقرار المنظومة التأمينية، ويتعارض مع نصوص الدستور التي تلزم الدولة بتوفير حياة كريمة للمواطنين.

واختتم الشهابي كلمته بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية تقتضي استعادة القيمة الحقيقية للمعاشات، قائلًا: «لسنا أمام زيادة في الأرقام، بل أمام ضرورة لاستعادة قيمة فقدت بفعل تراجع الجنيه، وإنصاف لأصحاب المعاشات الذين لا يجب أن يتحملوا وحدهم نتائج هذه المتغيرات».