الجمعة 24 أبريل 2026 الموافق 07 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أزهري: الرجل في العهد القديم كان يتزوج بـ 100.. والإسلام قنن التعدد|فيديو

تعدد الزواج في الجاهلية
تعدد الزواج في الجاهلية

أكد الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي وأحد علماء الأزهر الشريف، أن نظام تعدد الزوجات لم يأتِ به الإسلام كابتكار جديد، وإنما كان ممارسة اجتماعية موجودة قبل الإسلام، وجاء الدين الإسلامي ليضع له ضوابط وشروطًا تنظمه وتحد من فوضاه.

تعدد الزوجات قبل الإسلام

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" المذاع على قناة الشمس، أن المجتمعات قبل الإسلام كانت تشهد انتشارًا واسعًا لتعدد الزوجات دون أي قيود أو حدود، حيث كان الرجل يتزوج ما يشاء من النساء دون عدد محدد، وأن هذه الممارسات كانت تتم بشكل مفتوح تمامًا، دون وجود إطار تشريعي أو ضوابط أخلاقية تحكمها، وهو ما أدى إلى الكثير من المشكلات الاجتماعية آنذاك.

ولفت محمد علي، إلى أن الإسلام لم يُنشئ فكرة التعدد، لكنه جاء ليقوم بتقنينها وتنظيمها بشكل دقيق، حيث حدد عدد الزوجات بأربع فقط كحد أقصى، مع اشتراط العدل بين الزوجات، وأن هذا التنظيم كان خطوة إصلاحية مهمة، تهدف إلى حماية حقوق المرأة وضبط العلاقة الزوجية داخل إطار شرعي منضبط، بدلًا من الفوضى التي كانت سائدة قبل الإسلام.

نموذج غيلان الثقفي

واستشهد الداعية الإسلامي، بحديث الصحابي غيلان الثقفي رضي الله عنه، الذي كان متزوجًا من عشر نساء في الجاهلية، وعندما أسلم أمره النبي محمد ﷺ أن يكتفي بأربع زوجات فقط ويُفارق الباقي، وأن هذا الموقف النبوي يعكس بوضوح منهج الإسلام في إعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية بما يحقق العدل والاستقرار.

وأشار أحمد علي، إلى أن الإسلام لم يأتِ لإلغاء التعدد بشكل كامل، لكنه وضع له ضوابط صارمة، أهمها القدرة على العدل بين الزوجات، سواء في النفقة أو المعاملة أو الحقوق، وأن الهدف من هذا التشريع هو تحقيق التوازن الاجتماعي، وحماية الأسرة من الانهيار، وليس فتح الباب أمام الاستغلال أو الظلم.

التعدد في السياق التاريخي

وأضاف الداعية الإسلامي، أن التاريخ الإنساني قبل الإسلام شهد أشكالًا متعددة من الزواج غير المنضبط، حيث كان بعض الرجال يتزوجون أعدادًا كبيرة من النساء دون أي قيود قانونية أو أخلاقية، وأن الإسلام جاء ليضع حدًا لهذا الانفلات، ويحول العلاقة الزوجية إلى عقد منظم قائم على المسؤولية والحقوق والواجبات.

وشدد محمد علي، على أهمية الفهم الصحيح للنصوص الدينية المتعلقة بتعدد الزوجات، مؤكدًا أن كثيرًا من الإشكالات المثارة حول هذا الموضوع ناتجة عن سوء فهم أو اجتزاء للنصوص من سياقها الكامل، داعيًا إلى ضرورة الرجوع إلى العلماء المتخصصين في الفقه الإسلامي لفهم الأحكام الشرعية بشكل صحيح ومتوازن.

الدكتور أحمد علي

رسالة توعوية حول الأسرة

واختتم الدكتور أحمد علي، بالتأكيد على أن الإسلام جاء لحماية الأسرة وتنظيم العلاقات الاجتماعية، وليس لإثارة الجدل أو الخلاف، مشيرًا إلى أن التشريعات الإسلامية في هذا الباب تحمل حكمة بالغة تراعي الفطرة الإنسانية والواقع الاجتماعي، وأن فهم هذه التشريعات في سياقها الصحيح يساهم في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، ويحد من انتشار المفاهيم المغلوطة حول قضايا الأحوال الشخصية.