الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

المشهد مولع.. العطيفي: مفاوضات أمريكا وإيران داخل دوامة خطيرة|فيديو

حرب أمريكا وإيران
حرب أمريكا وإيران

أكد الدكتور محمد العطيفي، رئيس تحرير جريدة الشرق تريبيون من لندن، أن المشهد الحالي للمفاوضات الأمريكية–الإيرانية يتسم بدرجة عالية من التعقيد، ولا يستبعد أي سيناريو محتمل، في ظل وجود مسارين متوازيين؛ أحدهما تفاوضي يسعى للوصول إلى اتفاق، والآخر عسكري تحكمه لغة التهديد والتصعيد.

مشهد على كل الاحتمالات

وأوضح محمد العطيفي، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في برنامج "كلمة أخيرة"، أن الأوضاع الحالية تشير إلى حالة من الترقب الحذر، حيث لا يمكن الجزم باتجاه واضح للأحداث، في ظل استمرار التصعيد الخطابي من جانب الولايات المتحدة، وأن هذا المشهد يعكس توازنًا دقيقًا بين الرغبة في التفاوض، والاستعداد في الوقت نفسه للانزلاق نحو مواجهة عسكرية، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية.

وأضاف رئيس تحرير جريدة الشرق، أن إيران أصبحت أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما القبول بالاتفاق الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو العودة إلى دائرة التصعيد العسكري، وهو ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، وأن الإدارة الأمريكية تعود لاستخدام لغة التهديد بشكل واضح، بما في ذلك التلويح باستهداف منشآت حيوية مثل الجسور ومحطات الطاقة، وهو ما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب السياسي.

مخاطر التصعيد العسكري

وحذر محمد العطيفي، من أن تنفيذ تهديدات من هذا النوع، خاصة ضرب البنية التحتية، قد يؤدي إلى حالة من الفوضى الواسعة، ويقود إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي، وأن مثل هذه السيناريوهات تجعل التوصل إلى اتفاق سياسي ضرورة ملحة، لتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد يصعب السيطرة عليها.

وأشار رئيس تحرير جريدة الشرق، إلى أن تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على اقتصادات العديد من الدول، وأن دول آسيا ستكون الأكثر تضررًا من أي اضطرابات في إمدادات الطاقة، وليس الصين فقط، في حين ستواجه أوروبا تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتها من الطاقة.

مضيق هرمز.. قلب الأزمة

وشدد محمد العطيفي، على أن مسألة السيطرة على مضيق هرمز تظل أحد أبرز نقاط الخلاف، مؤكدًا أنه لن يُسمح باستمرار سيطرة إيران على هذا الممر الحيوي، وأن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق ستكون له انعكاسات مباشرة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية.

وأضاف رئيس تحرير جريدة الشرق، أن المملكة المتحدة بدأت بالفعل في التأثر بالتداعيات الحالية، في حين تعاني دول أوروبا من أزمات متراكمة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي، وأن القارة الأوروبية تواجه مخاوف حقيقية من الدخول في حالة "ركود تضخمي"، خاصة إذا استمرت التوترات الحالية وارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر.

ضرورة التوصل لاتفاق

وأكد محمد العطيفي، أن الحل الأمثل في هذه المرحلة يتمثل في التوصل إلى اتفاق يحقق قدرًا من التوازن بين الأطراف المختلفة، ويجنب العالم الدخول في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، وأن استمرار التصعيد لن يكون في مصلحة أي طرف، بل سيؤدي إلى خسائر اقتصادية وسياسية واسعة النطاق.

الدكتور محمد العطيفي

واختتم الدكتور محمد العطيفي، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على كافة الاحتمالات، في ظل استمرار التوترات وغياب مؤشرات حاسمة على قرب التوصل إلى اتفاق، وأن العالم يقف حاليًا أمام مفترق طرق، بين خيار التهدئة عبر الدبلوماسية، أو الانزلاق إلى مواجهة قد تعيد تشكيل خريطة التوازنات الدولية.