الأحد 12 أبريل 2026 الموافق 24 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

حسن أبو طالب: مفاوضات معقدة تحدد مستقبل الشرق الأوسط|فيديو

أزمة الأجهزة الكهربائية
أزمة الأجهزة الكهربائية

أكد الدكتور حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة التعقيد، في ظل مفاوضات متشابكة تجمع أطرافًا متعددة وتدار عبر وساطات إقليمية ودولية، ما يعكس خريطة سياسية مضطربة ومفتوحة على احتمالات متعددة، وأن تعدد اللاعبين في هذا الملف، سواء من القوى الكبرى أو الدول الإقليمية، يجعل مسار التفاوض أكثر تعقيدًا، ويزيد من صعوبة الوصول إلى حلول سريعة أو حاسمة.

الوساطة الإقليمية والدولية

وأشار حسن أبو طالب، خلال حواره ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية TEN، إلى أن باكستان تلعب دور الوسيط المباشر والأبرز في هذه المفاوضات، فضًلا عن أن هذا الدور مدعوم بتحركات نشطة من مصر وتركيا والسعودية والصين، في محاولة لتقريب وجهات النظر ودعم فرص التوصل إلى اتفاق.

وأكد الباحث السياسي، أن جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، تمتلك عناصر قوة ونقاط ضعف في الوقت ذاته، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على ديناميكيات التفاوض، وأن هذا التوازن المعقد يجعل أي طرف غير قادر على فرض شروطه بشكل كامل، ما يدفع الجميع إلى البحث عن حلول وسط، رغم صعوبة تحقيق ذلك.

لحظة مصيرية للمنطقة

وشدد حسن أبو طالب، على أن هذه المفاوضات تمثل لحظة «مصيرية» لمستقبل الشرق الأوسط، محذرًا من أن فشلها قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وأن أي تصعيد محتمل سيؤدي إلى دفع المنطقة بأكملها ثمنًا باهظًا، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.

ولفت الباحث السياسي، إلى أن دول الخليج سبق أن تحملت أعباء أمنية كبيرة نتيجة التوترات السابقة، بينما تكبدت إيران خسائر اقتصادية ضخمة تُقدّر بنحو 145 مليار دولار، وأن هذه الخسائر، رغم ضخامتها، لم تصل إلى حد التدمير الكامل للبنية التحتية، ما يترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية التعافي في حال نجاح المسار التفاوضي.

تعقيدات الداخل الأمريكي

وأشار حسن أبو طالب، إلى وجود تعقيدات إضافية مرتبطة بالداخل الأمريكي، خاصة في ظل ما وصفه بحالة «التعارض» بين مؤسسات الدولة والرئيس دونالد ترامب، لافتًا إلى أن هذا التباين في المواقف قد يؤثر على تماسك القرار الأمريكي، وقد لا يصب بالضرورة في مصلحة واشنطن، بقدر ما يخدم أطرافًا أخرى في المنطقة.

وأكد الباحث السياسي،  أن هذه التطورات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، خاصة في ظل تداخل المصالح بين القوى الكبرى والدول الإقليمية، متطرقًا إلى أن أي اتفاق محتمل لن يكون مجرد تسوية سياسية، بل قد يحمل تداعيات أوسع على خريطة النفوذ في المنطقة.

 الدكتور حسن أبو طالب

سيناريوهات مفتوحة للمستقبل

واختتم الدكتور حسن أبو طالب، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على كافة السيناريوهات، سواء التهدئة أو التصعيد، مشددًا على أن نتائج هذه المفاوضات ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، في ظل مرحلة دقيقة تتطلب توازنًا دقيقًا بين المصالح المتعارضة.