السبت 11 أبريل 2026 الموافق 23 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائب أحمد فرغلي: المريض أصبح "سلعة تجارية".. ومطالب عاجلة لإصلاح أزمات التأمين الصحي الشامل ببورسعيد

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

قال النائب أحمد فرغلي، إن المريض أصبح "سلعة تجارية" في يد منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك خلال مناقشة طلبات إحاطة داخل لجنة الصحة بمجلس النواب، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة.

وأوضح فرغلي، خلال الاجتماع، أنه استعرض الأزمات الحادة التي تواجه منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة بورسعيد، مؤكدًا ضرورة التدخل العاجل لإنهاء تلك المشكلات، مشددًا على أن صحة المريض يجب أن تعلو فوق أي اعتبارات مالية.

أبرز الملفات التي تمت مناقشتها

• مرضى زراعة الكلى

طالب النائب بالعودة الفورية لصرف العقار الأصلي "بروجراف"، مع وقف صرف البديل "أدبورت"، مشيرًا إلى أن التقارير الطبية أثبتت عدم كفاءته لنحو 150 حالة، ما أدى إلى تعرض المرضى لانتكاسات صحية خطيرة.

• منظومة الغسيل الكلوي

ناقش أزمة تحويل المرضى إلى مستشفيات خاصة متعاقد معها جزئيًا، وهو ما يحمّل المرضى أعباء مالية إضافية تشمل الأدوية والتحاليل ونقل الدم، في ظل نقص أماكن الغسيل بالمستشفيات التابعة للهيئة، حتى للحالات الطارئة.

• حقوق أطفال مرضى السكري

شدد على ضرورة توفير أجهزة قياس السكر الحديثة "فري ستايل" ومضخات الأنسولين للأطفال دون اشتراط الحصول على أحكام قضائية، مع تفعيل الضوابط الفنية التي تقيهم من مخاطر الغيبوبة المتكررة.

• الموافقات الاستثنائية

حذر من بطء إجراءات الموافقات الخاصة بأدوية الأورام والأمراض المناعية، والتي قد تستغرق شهورًا، ليُفاجأ المريض بعد صدورها بعدم توافر الدواء بالمستشفيات.

• نقص الأدوية والمستلزمات

تناول النقص الحاد في أدوية الأمراض المزمنة، خاصة الأنسولين، وصرف كميات غير كافية، إلى جانب تدني جودة المستلزمات الطبية مثل "الحفاضات" لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وصعوبة إجراءات الحصول عليها.

• عجز أسرة العناية المركزة

طالب بحل جذري لأزمة نقص أسرة العناية المركزة بمستشفيات بورسعيد، منتقدًا فشل سياسات التعاقد الحالية مع القطاع الخاص في سد هذا العجز.

أزمات إدارية وإجرائية

أشار فرغلي إلى أن هيئة التمويل تمتلك فوائض مالية تُقدّر بنحو 162 مليار جنيه، مؤكدًا أنه من غير المقبول تفضيل "الأوفر اقتصاديًا" على "الأصلح طبيًا".

كما استعرض شكاوى المرضى من تعقيد إجراءات صرف المستلزمات الطبية، خاصة "الحفاضات"، والتي تتطلب تقارير متعددة من أطباء استشاريين، مع الإصرار على إجراء فحوصات لحالات قديمة يصعب تحرك أصحابها، إلى جانب رفض الصرف لبعض الحالات المستحقة، والتنقل بين المستشفيات للحصول على تقارير طبية.

معاناة مرضى الأمراض المزمنة

لفت النائب إلى معاناة مرضى الأمراض المزمنة في الحصول على العلاج، نتيجة نقص الأدوية داخل الوحدات الصحية، خاصة الأنسولين، وصرفه لفترات قصيرة لا تتجاوز أسبوعين، فضلًا عن حرمان المرضى من صرف العلاج من الصيدليات الخاصة.

أزمة الموافقات وتأخر العلاج

أوضح أن المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات عاجلة يواجهون تأخيرًا كبيرًا، حيث يستغرق الكشف وتحديد العلاج أكثر من شهر، ثم يتعطل الملف داخل هيئة التمويل لفترة مماثلة، ما يؤدي إلى تأخر تنفيذ العلاج لشهور، دون مراعاة للحالة الصحية أو الظروف المادية.

وأشار إلى وجود تضارب في القرارات بين الهيئات، منها منع صرف بعض الأدوية مثل "سيلسيبت" لمرضى الروماتويد، وعدم استقبال مستشفى جامعة بورسعيد لحالات الحجز الداخلي، رغم وجود عجز في أسرة المستشفيات التابعة لهيئة الرعاية.

إشكاليات الاعتماد وتحويل المرضى

وانتقد فرغلي اشتراطات هيئة الاعتماد والرقابة، معتبرًا أنها تمثل عائقًا أمام نجاح المنظومة، خاصة مع تطبيق معايير لا تتناسب مع أوضاع المستشفيات الحكومية والجامعية القديمة، مطالبًا بمنحها فترات سماح واستثناءات مؤقتة.

كما أشار إلى رفض تحويل المرضى إلى المستشفيات الجامعية بدعوى عدم حصولها على الاعتماد، رغم حاجة المرضى لتلك الخدمات.

مخالفة قانون التأمين الصحي

أكد النائب وجود مخالفة لقانون التأمين الصحي الشامل، الذي ينص على حق المريض في اختيار جهة تقديم الخدمة، سواء في الحالات الطارئة أو غير الطارئة، خاصة داخل المستشفيات الجامعية.

وأضاف أن هيئة التمويل فقدت قدرتها على متابعة المرضى والتأكد من حصولهم على الخدمة الطبية.

أزمة أدوية زراعة الكلى

أوضح أن تطبيق معايير "اقتصاديات الصحة" أدى إلى استبدال أدوية فعالة بأخرى أقل تكلفة، ما تسبب في آثار جانبية خطيرة لبعض المرضى، خاصة من أجروا عمليات زراعة منذ سنوات أو من خضعوا لزراعة للمرة الثانية.

وأشار إلى أن بعض المرضى اضطروا لدخول المستشفى نتيجة هذه التغييرات، ورغم تقديم شكاوى وتقارير طبية، لم يتم الاستجابة لها.

توصيات اللجنة والحضور

انتهت اللجنة إلى التوصية بالرد كتابيًا على ما تم عرضه، ومراجعة كافة المشكلات بعد رد الجهات المعنية، وجاء الاجتماع بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم:

الدكتور أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية،الدكتور إيهاب أبو عيش رئيس هيئة التمويل،الدكتور أحمد طه رئيس هيئة الاعتماد والرقابة،إلى جانب عدد من قيادات المنظومة الصحية.