السبت 11 أبريل 2026 الموافق 23 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«فشل سيستم التأمينات».. طلبات إحاطة تتهم الهيئة بإهدار 1.3 مليار جنيه وتعطيل معاشات آلاف الأسر

المعاشات - صورة أرشيفية
المعاشات - صورة أرشيفية

تقدم عدد من أعضاء المجلس بطلبات إحاطة بشأن ما أثير من مشكلات تتعلق بمنظومة التأمينات الاجتماعية، وعلى رأسها تعطل صرف المعاشات وتأثر مصالح المواطنين نتيجة تطبيق نظام إلكتروني جديد دون الجاهزية الكاملة.

وتأتي هذه التحركات البرلمانية استجابة لشكاوى متزايدة من المواطنين، وحرصا على الوقوف على أسباب القصور، وضمان سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الأزمة والحفاظ على حقوق أصحاب المعاشات.

النائب أحمد فرغلي يتقدم بطلب إحاطة بشأن تعطل الخدمات التأمينية بمكتب بورسعيد النموذجي

في هذا السياق، تقدم النائب أحمد فرغلى، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اللواء جمال عوض رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن تعطل الخدمات التأمينية بمكتب بورسعيد النموذجي، وما ترتب عليه من أضرار جسيمة بمصالح المواطنين والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.

وقال فرغلي في طلب الإحاطة إنه لم يتم صرف أي معاشات منذ 3 أشهر لمن تخطى سن المعاش بجانب المعاشات المستحقة للأب والزوج المتوفي ما تسبب في إيقاف الدخل الشهري لآلاف المواطنين، بالإضافة إلى إيقاف تقديم الخدمات لأصحاب مهن الصيد والسائقين ومستفيدي التأمين الصحي الشامل والعديد من المهن الأخرى التي توقفت أعمالهم ومصادر رزقهم وكذا إهدار المال العام يقدر بمئات الملايين.

وأشار إلى أن هيئة التأمينات تعاقدت مع شركة «آتوس» لإعداد برنامج جديد CRM لمواكبة خطة الدولة في التحول الرقمي والارتقاء بمستوى الخدمات التأمينية المقدمة للمواطنين، وقد تكبدت الهيئة مبالغ طائلة لتدريب العاملين على البرنامج، إلا أنه لم يتم تفعيل البرنامج الجديد بالشكل الذي يليق بمستوى أداء الخدمة التأمينية.

وتابع: ورغم ذلك، تم إيقاف العمل بالبرنامج القديم SAIO، الأمر الذي تسبب في تعطيل أداء الخدمة التأمينية لأكثر من شهر، حيث تم وقف تسجيل وصرف المعاشات المسددة وتحديثها، كما تم إيقاف جميع الخدمات التأمينية المرتبطة بالمؤمن عليهم، ومنها:

• تكلفة التطوير وتحديث السيستم مليار و300 مليون

• عدم تحديث الأجور للعاملين بالمنشآت وعدم تسجيل استمارات رقم (2)

• تعطل التعديلات المتعلقة بالمنشآت وبيانات العاملين

• عدم تسجيل استمارات رقم (1) ورقم (6) الخاصة بدخول وخروج المؤمن عليهم

• كما ترتب على ذلك تعطيل العديد من الخدمات التأمينية للمواطنين، ومنها:

• عدم منح السائقين الشهادات التأمينية اللازمة لإدارة المرور

• عدم منح الصيادين البطاقات التأمينية اللازمة لتجديد تصاريح الصيد

• عدم منح المواطنين البطاقات التأمينية المطلوبة لاستخراج بطاقات الأسرة لهيئة التأمين الصحي الشامل، بما يتعذر معه تحديث بياناتهم وحصولهم على الخدمة الصحية

وأكد استمرار تعطل مصالح المواطنين بسبب القرارات الخاطئة التي قامت بها الهيئة من نقل آليات الخدمة التأمينية وقواعد بيانات المؤمن عليهم من برنامج SAIO إلى برنامج CRM غير المفعل، مما تسبب في تكدس المواطنين بمكتب بورسعيد النموذجي.

واستكمل: قد ترتب على ذلك إهدار واضح للمال العام وضياع مدد المؤمن عليهم، بحجة إنشاء أرشيف إلكتروني كلف الهيئة مبالغ طائلة لإنشائه، وبعد نقل بيانات المؤمن عليهم وأرشفتها تم إيقاف العمل بهذا الأرشيف الإلكتروني لعدم صلاحية البرنامج المتعاقد عليه، والعودة مرة أخرى إلى العمل بالأرشيف اليدوي الذي سبق إلغاؤه، مما تسبب في ضياع مدد تأمينية للمواطنين، كما أصبحت أدوات الأرشيف الإلكتروني من أجهزة الإسكنر وماكينات التصوير والطابعات والآلات الأخرى معطلة نتيجة هذه القرارات الخاطئة، وهو ما يمثل إهدارًا للمال العام.

واختتم طلبه قائلا: “أطالب بحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التضامن الاجتماعي، لمناقشة أسباب تعطل المنظومة التأمينية، ومحاسبة المسؤولين عن إهدار المال العام وتعطيل مصالح المواطنين”.

النائب أحمد السنجيدي يتقدم بطلب إحاطة بشأن تعطل صرف المعاشات

كما أعلن النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، تقدمه بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب موجه إلى كلا من رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التضامن الاجتماعي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تعطيل صرف المعاشات وفشل تغيير النظام الإلكتروني بهيئة التأمينات.

وقال السنجيدي إن ما تشهده منظومة التأمينات الاجتماعية على مستوى الجمهورية من تدهور غير مسبوق في مستوى الأداء، وتعطيل مصالح المواطنين، يمثل إهدار واضح للمال العام، على خلفية تطبيق نظام إلكتروني جديد دون الجاهزية الكاملة.

وأشار إلى أن الأمر تسبب في توقف صرف مستحقات عدد كبير من المواطنين الذين خرجوا على المعاش منذ شهر يناير الماضي، فضلا عن حرمان آلاف الأسر من مصدر دخلها الوحيد لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر، بما يمثل انتهاكًا واضحًا للحقوق الدستورية والاجتماعية.

وأوضح النائب أحمد السنجيدي، أنه رغم إنفاق أكثر من مليار جنيه على تطوير النظام والتعاقد على برنامج CRM، إلا أن التطبيق العملي كشف عن فشل جسيم أدى إلى شلل كامل في الخدمات.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى تعطل تحديث بيانات المنشآت والمؤمن عليهم وتوقف إصدار الشهادات التأمينية، موضحا أن هذه المشكلات جاءت نتاج قرارات إدارية خاطئة، بينها إيقاف العمل بالنظام القديم قبل التأكد من جاهزية النظام الجديد، فضلا عن عدم وجود خطة واضحة لتطوير البنية التحتية للأنظمة قبل تنفيذ المشروع.

وقال عضو مجلس النواب: من بين ملامح إهدار المال العام، التعاقد على نظام غير صالح للتشغيل بالكفاءة المطلوبة، والتراجع عن الأرشيف الإلكتروني بعد إنفاق مبالغ ضخمة والعودة إلى النظام اليدوي.

وحذر النائب من الآثار الخطيرة على المواطنين، من تعطيل مصالحهم في كافة القطاعات المرتبطة بالتأمينات وتكدسات بجميع فروع الجمهورية، فضلا عن انتشار حالة غضب واستياء شعبي واسع نتيجة سوء الإدارة.

وطالب عضو مجلس النواب، بفتح تحقيق عاجل في أسباب فشل تطبيق النظام الجديد، مع تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين في تعطيل مصالح المواطنين وإهدار المال العام.

وشدد على ضرورة سرعة صرف جميع المعاشات المتأخرة فورًا دون تأخير، مع تقديم تقرير شامل إلى مجلس النواب يتضمن تكلفة المشروع ونتائج اختبارات التشغيل وتقارير إدارة المخاطر، مع ضرورة وضع خطة عاجلة لاستعادة كفاءة منظومة التأمينات وضمان عدم تكرار الأزمة.