الأحد 05 أبريل 2026 الموافق 17 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

إيمان عزالدين: المجتمع يظلم المطلقة ويصدر أحكامًا قاسية|فيديو

 الإعلامية إيمان
الإعلامية إيمان عزالدين

أكدت الإعلامية إيمان عزالدين، أن نظرة المجتمع للمرأة المطلقة لا تزال تحمل الكثير من القسوة والظلم، مشيرة إلى أن هذه النظرة تختزل تجربة إنسانية معقدة في أحكام سطحية لا تعكس حقيقة ما تمر به المرأة قبل اتخاذ قرار الانفصال، وأن الطلاق ليس قرارًا عابرًا، بل نتيجة تراكمات طويلة من المعاناة النفسية والضغوط التي تدفع المرأة في النهاية إلى البحث عن مخرج يحفظ كرامتها.

قرار الانفصال ليس سهلًا

وأضافت إيمان عزالدين، خلال برنامج «الستات ميعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة «سي بي سي»، أن المجتمع في كثير من الأحيان يتعامل مع المرأة المطلقة باعتبارها المسؤولة الوحيدة عن فشل العلاقة، دون النظر إلى الظروف أو الملابسات التي دفعتها لاتخاذ هذا القرار، وهو ما يعكس خللًا واضحًا في طريقة التقييم المجتمعي لمثل هذه القضايا.

وأوضحت إيمان عزالدين، أن قرار الانفصال لا يأتي بشكل مفاجئ أو نتيجة لحظة انفعال، بل هو حصيلة رحلة طويلة من المحاولات المستمرة لإنقاذ العلاقة، فضًلا عن أن المرأة لا تسعى إلى “هدم بيتها” كما يُشاع، بل تبذل جهدًا كبيرًا للحفاظ على استقرار الأسرة، لكنها قد تصل في النهاية إلى قناعة بأن الاستمرار لم يعد ممكنًا، وأن هذه الرحلة غالبًا ما تتضمن سنوات من الصبر والتحمل، ووعودًا لا تتحقق، وربما مشاعر خذلان أو خيانة، مشددة على أن لحظة الانفصال تمثل “آخر نفس” بعد استنزاف كل محاولات الإصلاح، وليس قرارًا متسرعًا كما يعتقد البعض.

محكمة المجتمع وأحكام مسبقة

وأشارت إيمان عزالدين، إلى أن المرأة المطلقة تواجه ما يشبه “محكمة مجتمعية” فور إعلان انفصالها، حيث تتوالى الاتهامات والأحكام دون معرفة الحقيقة، موضحة أن البعض يشكك في أخلاقها أو يلقي عليها اللوم بالكامل، متجاهلًا الطرف الآخر، ودون محاولة فهم ما تعرضت له من ضغوط أو أذى نفسي، وأن هذه الأحكام المسبقة تعكس غياب التعاطف، وتزيد من معاناة المرأة في مرحلة هي بالفعل من أصعب مراحل حياتها، حيث تكون في حاجة إلى الدعم وليس الإدانة.

ولفتت إيمان عزالدين، إلى وجود تناقض واضح في مواقف بعض المحيطين، حيث يتحول الأشخاص الذين كانوا ينصحون المرأة بالصبر وتحمل الظروف حفاظًا على بيتها، إلى منتقدين لقرارها فور وقوع الطلاق، مؤكدًا أن هذا التناقض يعكس ازدواجية في المعايير، ويضع المرأة تحت ضغط نفسي إضافي، وأن هذا السلوك يتجاهل تمامًا ما كانت تعانيه المرأة قبل الانفصال، وكأن معاناتها لم تكن موجودة، وهو ما يرسخ شعورها بالظلم وعدم التقدير.

الطلاق ليس الكارثة الحقيقية

وشددت إيمان عزالدين، على أن الطلاق في حد ذاته ليس الكارثة، بل إن الكارثة الحقيقية تكمن في الاستمرار داخل علاقة تُفقد الإنسان كرامته وتؤثر سلبًا على صحته النفسية، مبينه أن المرأة التي تتخذ قرار الانفصال تكون مدركة تمامًا لحجم المسؤوليات التي ستتحملها، لكنها تفضل ذلك على الاستمرار في حياة تفتقر إلى الاحترام، وأن الحفاظ على الكرامة والصحة النفسية يجب أن يكون أولوية، مشيرة إلى أن المجتمعات المتقدمة باتت أكثر وعيًا بهذه المفاهيم، وتسعى إلى دعم الأفراد بدلًا من إصدار الأحكام عليهم.

 الإعلامية إيمان عزالدين

واختتمت الإعلامية إيمان عزالدين، بالدعوة إلى ضرورة التوقف عن إطلاق الأحكام السريعة على المرأة المطلقة، والاتجاه بدلًا من ذلك إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي لها، أو على الأقل الامتناع عن الإساءة، وأن أبسط ما يمكن أن يقدمه المجتمع هو التعاطف والدعاء، مشددة على أن الكلمة الطيبة قد تكون عاملًا مهمًا في مساعدة المرأة على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، واستعادة توازنها وبناء حياة جديدة قائمة على الاحترام والاستقرار.