الأحد 05 أبريل 2026 الموافق 17 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

مع رفع أسعار الوقود والكهرباء.. خبراء يحذرون من "تضخم التكاليف" وشبح الركود الاقتصادي

الأسواق المحلية
الأسواق المحلية

زادت التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري والمواطنين خلال الفترة الحالية، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود خاصة السولار مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية بمختلف أنواعها بالسوق المحلي ومنها المنتجات الزراعية.

رفع أسعار الكهرباء يمثل ضغطا مزدوجا على السوق

كما أكد خبراء أن رفع أسعار الكهرباء للأنشطة التجارية بداية من شهر أبريل الجاري سيكون له تأثير كبير، إذ يساهم في تقليص الإنتاج من جهة، وإضعاف الطلب من جهة أخرى، مع زيادة مستويات الأسعار.

وشددوا على ضرورة الحاجة إلى تبني سياسات اقتصادية متوازنة، مثل تقديم دعم مؤقت للقطاعات المتضررة أو إعادة جدولة زيادات الأسعار، للحد من التأثيرات السلبية والحفاظ على استقرار السوق.

من جهته، أكد دكتور على الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولى وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن رفع أسعار الكهرباء على الأنشطة التجارية في ظل حالات الإغلاق أو التباطؤ الاقتصادي ينعكس بشكل مباشر ومركب على عدة جوانب اقتصادية، أبرزها الإنتاج، والقوة الشرائية، ومعدلات التضخم.

 تأثير رفع أسعار الكهرباء على الإنتاج

كما أوضح الخبير الاقتصادي لـ"الرئيس نيوز" أن الكهرباء تعد من أهم عناصر تكلفة التشغيل في مختلف الأنشطة التجارية والصناعية. ومع ارتفاع أسعارها، تزداد تكلفة الإنتاج أو تقديم الخدمات بشكل ملحوظ. وفي ظل ضعف الإقبال أو تراجع النشاط الاقتصادي، يصبح من الصعب على أصحاب الأعمال تعويض هذه الزيادة من خلال حجم المبيعات، ما يدفعهم إلى تقليل الإنتاج أو التشغيل بطاقة أقل، وقد يصل الأمر إلى إغلاق النشاط بشكل مؤقت. وينتج عن ذلك انخفاض المعروض في الأسواق.

 انعكاس زيادة الكهرباء على القوة الشرائية

وأشار إلى أنه غالبًا ما يقوم التجار بتمرير زيادة تكاليف الكهرباء إلى المستهلك النهائي من خلال رفع أسعار السلع والخدمات. ومع ثبات مستويات الدخل أو بطء نموها، يؤدي ذلك إلى تراجع القوة الشرائية لدى المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالسلع غير الأساسية، مما يعمّق حالة الركود الاقتصادي.

العلاقة بين أسعار الكهرباء والتضخم

وتابع: تندرج هذه الزيادات ضمن ما يُعرف بـ"التضخم الناتج عن التكاليف" (Cost-Push Inflation)، حيث يؤدي ارتفاع مدخلات الإنتاج، مثل الطاقة، إلى زيادة الأسعار بشكل عام. وفي ظل ضعف الطلب الناتج عن تباطؤ النشاط الاقتصادي، قد تظهر حالة أكثر تعقيدا تعرف بـ"الركود التضخمي"، حيث ترتفع الأسعار بالتزامن مع انخفاض معدلات النمو.

وفي السياق، قال الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن انخفاض الدخل الحقيقي، الناتج عن تراجع قيمة الجنيه ورفع أسعار الخدمات والكهرباء، يعد من أبرز العوامل التي أدت إلى عجز شريحة كبيرة من المواطنين عن تلبية احتياجاتها الأساسية، إلى جانب الزيادة الملحوظة في تكاليف الإنتاج. 

تفاقم موجة الغلاء

وأوضح الخبير الاقتصادي في تصريح لـ"الرئيس نيوز"، أن أغلب المنتجين يلجأ إلى تمرير هذه الزيادات إلى المستهلك النهائي، مما يؤدي إلى تفاقم موجة الغلاء، حيث ضرب مثالا بقطاع الغذاء، حيث أوضح أن ارتفاع أسعار الوقود أسهم في زيادة تكاليف النقل، كما أدى ارتفاع أسعار المبيدات الزراعية والاعتماد على الميكنة الزراعية إلى رفع تكلفة الإنتاج الزراعي، كما يضاف إلى ذلك تكاليف نقل السلع بين المحافظات والأسواق، وهو ما ينعكس في النهاية على ارتفاع أسعار السلع الغذائية في السوق المحلية.