السبت 04 أبريل 2026 الموافق 16 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

ما القطاعات المرشحة للصعود الأسبوع القادم في البورصة؟|فيديو

البورصة المصرية
البورصة المصرية

كشف  معتز عشماوي، الخبير الاقتصادي، عن أبرز العوامل المؤثرة في هذا التراجع، مؤكدًا أن القطاع يواجه ضغوطًا مزدوجة تجمع بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغيرات الأسواق العالمية، حيث شهدت البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة تراجعات ملحوظة في أداء قطاع الأسمدة والبتروكيماويات، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الانخفاض ومستقبله خلال المرحلة المقبلة.

ضغوط الطاقة على القطاع

أوضح معتز عشماوي، خلال حواره ببرنامج «أرقام وأسواق» المذاع على قناة «أزهري»، أن أحد أبرز التحديات التي تواجه شركات الأسمدة والبتروكيماويات يتمثل في ارتفاع تكلفة الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي المستخدم في العمليات الإنتاجية، وأن هذه الزيادة المفاجئة فرضت ضغوطًا كبيرة على الشركات، خاصة تلك التي تعتمد بشكل أساسي على الطاقة في عملياتها، ما أثر على أدائها داخل البورصة.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن تكلفة الوحدة الحرارية ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث كانت عند مستوى 5.5 دولار، قبل أن تصعد إلى مستويات تتراوح بين 7 و10 دولارات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج داخل المصانع، وأدى إلى تراجع هوامش الربحية على المدى القصير.

تحركات حكومية لاحتواء الأزمة

في المقابل، أكد معتز عشماوي، أن الدولة المصرية تحركت بشكل استباقي لمواجهة هذه التحديات، من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين دعم الشركات وحماية المستهلك، وأن من أبرز هذه الخطوات زيادة نسبة التصدير المسموح بها لشركات الأسمدة والبتروكيماويات، حيث تم رفعها إلى نحو 53% بدلًا من النسب التي كانت في حدود الأربعينات، ما يمنح الشركات فرصة لتعويض جزء من خسائرها عبر الأسواق الخارجية.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن تحركات سعر الصرف تمثل عنصرًا إيجابيًا مهمًا لهذا القطاع، حيث يمكن للشركات الاستفادة من ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه لتعظيم عوائدها التصديرية، وأن هذه الميزة تساعد في امتصاص جزء من الزيادة في تكاليف الطاقة، دون الحاجة إلى تحميل السوق المحلية أعباء إضافية، وهو ما يعكس وجود توازن في السياسات الاقتصادية المتبعة.

التصدير مفتاح التعافي

وشدد معتز عشماوي، على أن القدرة التصديرية تظل العامل الحاسم في تحديد مسار هذا القطاع خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الشركات التي تمتلك حضورًا قويًا في الأسواق الخارجية ستكون الأكثر قدرة على تجاوز التحديات الحالية، وأن فتح أسواق جديدة وزيادة حجم الصادرات يمثلان فرصة حقيقية لتعويض التراجع المحلي، خاصة في ظل الطلب العالمي المستمر على منتجات الأسمدة.

وأضاف معتز عشماوي، أن المحرك الرئيسي لقطاع الأسمدة يظل مرتبطًا بأسعار «اليوريا» في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع في هذه الأسعار سينعكس إيجابًا على أداء الشركات، وأن استقرار أو صعود أسعار اليوريا سيمنح الشركات دفعة قوية للعودة إلى مسارها الصعودي، خاصة مع توافر فرص التصدير والدعم الحكومي الحالي.

الخبير معتز عشماوي

نظرة مستقبلية إيجابية

واختتم الخبير معتز عشماوي، بالتأكيد على أن التراجعات الحالية تمثل مرحلة مؤقتة، مرجحًا أن يشهد القطاع تحسنًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مع استقرار تكاليف الطاقة وتحسن الظروف العالمية، وأن قطاع الأسمدة والبتروكيماويات يمتلك مقومات قوية تؤهله للعودة إلى النمو، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد، ما يجعله أحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل.