طارق فهمي: أجواء إيجابية تدفع مفاوضات غزة للأمام|فيديو
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن جولات المفاوضات الأخيرة اتسمت بأجواء إيجابية، تعكس وجود إرادة حقيقية لدى الأطراف الفلسطينية لدفع مسار التهدئة وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة خلال المرحلة الراهنة، حيث تشهد الساحة السياسية تطورات متسارعة في ملف قطاع غزة، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها مصر.
التزام فلسطيني بتنفيذ التفاهمات
أوضح الدكتور طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الفصائل الفلسطينية أبدت التزامًا واضحًا بتنفيذ بنود الخطة المطروحة، والتي تحظى بدعم دولي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل مؤشرًا مهمًا على جدية الأطراف في التوصل إلى حلول عملية تُنهي حالة التصعيد المستمرة، وأن هذا الالتزام يأتي في وقت تُبذل فيه جهود مكثفة لدفع الجانب الإسرائيلي نحو الالتزام بتعهداته، خاصة فيما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار، ووقف أي خروقات قد تعرقل مسار التهدئة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن التحرك المصري يتم وفق رؤية استراتيجية واضحة، تهدف إلى محاصرة أي سلوك قد يؤدي إلى إفشال الاتفاقات، مؤكدًا أن القاهرة تمتلك خبرة طويلة وأدوات متعددة تمكّنها من إدارة هذا الملف المعقد بكفاءة عالية، وأن مصر تسعى إلى إلزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه، سواء من حيث البنود السياسية أو الإجراءات الميدانية، بما يضمن تحقيق استقرار نسبي داخل قطاع غزة.
مخاوف من واقع جديد
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المخاوف لا تقتصر فقط على احتمالات خرق وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى محاولات فرض واقع جديد على الأرض، قد يُبقي قطاع غزة في حالة انقسام سياسي وإداري، وأن هذه السيناريوهات تمثل تحديًا حقيقيًا أمام الجهود الدولية والإقليمية، ما يتطلب مزيدًا من التنسيق والضغط لضمان عدم الانحراف عن مسار التفاهمات.
وتحدث طارق فهمي، عن أهمية دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة وبدء مهامها، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية نحو إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية، رغم استمرار بعض نقاط الخلاف بين حركة حماس واللجنة، وأن هذه الخلافات تتركز في ملفات حساسة، مثل أوضاع الموظفين والعناصر الأمنية، وهي قضايا معقدة تحتاج إلى حلول توافقية، محذرًا من استغلالها من قبل الجانب الإسرائيلي لتعطيل مسار الاتفاقات.
مرونة حماس وجهود الوسطاء
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن حركة حماس أظهرت قدرًا ملحوظًا من المرونة خلال المفاوضات، في إطار حرصها على إنجاح الجهود المصرية وعدم الظهور كطرف معرقل، وهو ما ساهم في خلق أجواء إيجابية داخل جلسات الحوار، مشددًا على أن مصر، باعتبارها الوسيط الرئيسي، تعمل بالتنسيق مع أطراف دولية وإقليمية، لضمان استمرارية هذا المناخ الإيجابي وتحقيق تقدم ملموس على الأرض.
واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن الجهود الحالية لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل تشمل أيضًا ملفات إنسانية مهمة، مثل تسهيل دخول المساعدات، وفتح المعابر، وتنظيم حركة التنقل من وإلى قطاع غزة، وأن هذه التحركات تتم بالتوازي مع متابعة من الجانب الأمريكي والأمم المتحدة، ما يستدعي تنسيقًا دقيقًا بين جميع الأطراف، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

مسارات لتحقيق الاستقرار
وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن القاهرة تتحرك على عدة مسارات متوازية، تشمل مختلف الفصائل الفلسطينية إلى جانب السلطة الفلسطينية، بهدف توحيد المواقف، ودفع الجميع نحو الالتزام بتنفيذ الاستحقاقات، بما يسهم في تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة في قطاع غزة.


