الجمعة 22 مايو 2026 الموافق 05 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

رسميا.. وارش يؤدي اليمين القانونية رئيسًا للفيدرالي الأميركي وسط ضغوط التضخم

الرئيس نيوز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يرغب في أن يتولى كيفن وارش قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي باستقلالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن احتمالية ممارسة ضغوط من جانب البيت الأبيض على الرئيس الجديد للبنك المركزي الأمريكي فيما يتعلق بقرارات السياسة النقدية.

وأدى كيفن وارش، الذي تعهد بإجراء أكبر عملية تغيير داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ عقود، اليمين القانونية اليوم الجمعة خلال مراسم أُقيمت في البيت الأبيض، ليصبح الرئيس السابع عشر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ترمب يحث وارش على قيادة الفيدرالي باستقلالية

وقال ترمب خلال مراسم أداء اليمين: "أريد أن يكون كيفن مستقلًا بالكامل. أريده مستقلًا وأن يؤدي عملًا عظيمًا. لا تنظر إليّ، ولا تنظر إلى أي شخص، فقط قم بما تراه مناسبًا وأدِّ عملًا عظيمًا".

ويأتي تولّي وارش المنصب في وقت يواجه فيه الاقتصاد والبنك المركزي تحديات متزايدة. فقد تسارع التضخم مجددًا بفعل تأثير الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة، ويرى المستثمرون الآن أن رفع أسعار الفائدة بات مرجحًا بحلول ديسمبر، بعدما أظهرت بيانات جديدة يوم الجمعة ارتفاع توقعات المستهلكين للتضخم على المدى الطويل إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر.

في المقابل، تعرض الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الماضي لانتقادات متواصلة من ترمب بسبب عدم خفضه أسعار الفائدة بالسرعة الكافية. وانتقد ترمب البنك المركزي لانشغاله "بمخاوف بعيدة عن مهمته وتفويضه الأساسيين"، مثل التغير المناخي ومبادرات التنوع، لكنه امتنع عن التعليق على قرارات أسعار الفائدة.

من هو كيفين وارش الذي اختاره ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي؟

وقال ترمب: "كيفن سيحافظ على نزاهة الاحتياطي الفيدرالي. هم سيتخذون قراراتهم بأنفسهم، وآمل أن تكون قرارات جيدة، لكنهم سيستمعون إلى كيفن طوال الوقت".

لكن استمرار التضخم والضغوط السياسية أثارا مخاوف لدى المستثمرين والمحللين من تعرض استقلالية الفيدرالي للتهديد. وخلال جلسة تأكيد تعيينه، تعهّد وارش أكثر من مرة بالتصرف باستقلالية، رغم انتقاده للبنك المركزي بسبب ما وصفه بـ"توسّع المهام" وطريقة تعامله مع موجة التضخم التي أعقبت الجائحة.

ورغم أن رؤساء الاحتياطي الفيدرالي السابقين ظهروا مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، فإن مراسم أداء وارش اليمين تحظى بمتابعة دقيقة من المستثمرين ومراقبي الاحتياطي الفيدرالي لأي تصريحات من ترمب تعيد طرح مطالبته بخفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يرسم ملامح العلاقة بينهما خلال الأشهر المقبلة.

ويسعى بعض حلفاء ترمب إلى تجنيب وارش المصير نفسه الذي واجهه الرئيس المنتهية ولايته جيروم باول، والذي تلقى انتقادات متكررة من ترمب منذ ولايته الأولى. وأدلى مسؤولون حريصون على استقرار الأسواق ومدركون لأهمية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بالنسبة لمتداولي السندات، مثل وزير الخزانة سكوت بيسنت ومقدم البرامج في "فوكس بيزنس" لاري كودلو، بتصريحات علنية تمنح وارش غطاء للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت.

وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، جرى تمرير رسائل مماثلة بشكل خاص، ويبدو أن هذا المسعى يحقق نتائج، على الأقل حاليًا.