الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

ما هي دلالات زيادة الحشد العسكري الأمريكي في الخليج؟

الرئيس نيوز

كتب الباحث المتخصص في الشؤون الدولية، عزت إبراهيم عبر صفحته على فيسبوك تحت عنوان “الساعات الأخيرة”، يناقش فيها دلالات زيادة الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة على وقع تهديده بتنفيذ اجتياح بري لبعض الجزر الإيرانية لفتح الملاحة في مضيق هرمز.

وكتب الباحث المتخصص يقول: “وصلت قوات من مشاة البحرية الأمريكية قوامها نحو 2،500 جندي إلى الشرق الأوسط ضمن مجموعة U.S.S. Tripoli، بالتزامن مع دخول الحوثيين الحرب عبر إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، وإصابة نحو عشرين جنديًا أمريكيًا في ضربة إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان في السعودية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ أكثر من 11 ألف ضربة داخل إيران منذ بداية الحرب، مع استمرار الهجمات المتبادلة واتساعها إلى الخليج ولبنان واليمن، وسط تحركات دبلوماسية تعقد اليوم في باكستان بمشاركة مصر والسعودية وتركيا لبحث خفض التصعيد”.

يضيف: “هذه التطورات تعكس انتقال الحرب من مواجهة محدودة إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات، حيث لم تعد إيران تقاتل مباشرة فقط، بل فعّلت شبكة حلفائها لفتح مسارات ضغط جديدة تمتد من هرمز إلى البحر الأحمر. نشر المارينز يحمل دلالة تتجاوز التعزيز الدفاعي، إذ يفتح الباب أمام خيارات عملياتية تتعلق بالسيطرة على نقاط استراتيجية داخل المضيق، لكنه في الوقت ذاته يعكس ترددًا أمريكيًا بين التصعيد والحذر لتجنب الانزلاق إلى حرب برية واسعة. الضربة الإيرانية في السعودية تشير إلى قدرة طهران على اختراق الدفاعات وإعادة فرض معادلة “الردع المؤلم”، ما يضع واشنطن أمام اختبار صعب بين الحفاظ على الهيبة أو ضبط التصعيد. وفي المقابل، يظهر أن إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة تفاوض عبر الإغلاق الانتقائي، مستفيدة من موقعها في قلب سوق الطاقة العالمي، وهو ما يربط الحرب مباشرة بالاقتصاد الدولي”.

يتابع الباحث عزت إبراهيم: “وبينما يتحدث الخطاب الأمريكي عن قرب نهاية القتال، فإن الواقع الميداني يشير إلى العكس، مع اتساع الجبهات وتزايد الضربات، ما يعكس فجوة واضحة بين السياسة والميدان. ومع امتداد التأثيرات إلى سلاسل الغذاء والأسمدة، تدخل الحرب مرحلة جيو-اقتصادية أعمق، في وقت تتآكل فيه قواعد الاشتباك التقليدية مع استهداف بنى مدنية وصناعية، بينما تبقى الجهود الدبلوماسية مرهونة بإيقاع التصعيد، مما يرجح أن الصراع يتجه نحو نمط طويل من الاستنزاف المتبادل بدلًا من الحسم السريع”.