محلل: تراجع الذهب والفضة مؤقتًا مع قوة فرص الشراء|فيديو
أكد دانييال البنا، محلل أسواق المال العالمية، أن أسعار الذهب والفضة شهدت تراجعات مؤقتة خلال الفترة الأخيرة، متأثرة بارتفاع قوة الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في سوق المعادن الثمينة، وسط حالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية، أن هذه التحركات تعد طبيعية في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن الأسواق تمر بمرحلة تصحيح بعد موجات ارتفاع قوية شهدتها المعادن الثمينة خلال الفترات الماضية.
أسعار الذهب والفضة
وأشار المحلل المالي، خلال حواره ببرنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، إلى أن الذهب، الذي كان قد سجل مستويات قياسية مرتفعة وصلت إلى نحو 5600 دولار للأونصة، تعرض لعملية تصحيح سريعة خلال الفترة الأخيرة، إلا أنه نجح في الحفاظ على منطقة دعم قوية بالقرب من مستوى 5000 دولار.
وأكد دانييال البنا، أن هذه التراجعات لا تعكس ضعفًا في أداء الذهب على المدى الطويل، بل تمثل فرصة لإعادة ترتيب المراكز الاستثمارية، خاصة في ظل استمرار العوامل الداعمة لارتفاعه مستقبلًا، وأن الفضة تسير في الاتجاه نفسه، حيث تأثرت أيضًا بارتفاع الدولار وعوائد السندات، لكنها لا تزال مدعومة بعوامل أساسية قوية تجعلها من الأصول الجاذبة للاستثمار.
استراتيجية الشراء على مراحل
وفيما يتعلق بنصائح الاستثمار، أوضح دانييال البنا، أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من هذه التراجعات من خلال تطبيق استراتيجية الشراء على مراحل، والتي تعتمد على تقسيم مناطق الدخول إلى أكثر من مستوى سعري، وأن بعض المستثمرين قد يبدأون الشراء عند مستوى 5000 دولار، بينما يفضل آخرون الانتظار حتى مستوى 4870 دولارًا، وهو ما يساهم في تقليل المخاطر وتحسين متوسط سعر الشراء.
وأكد محلل أسواق المال، أن هذه الاستراتيجية تساعد في التعامل مع تقلبات السوق بشكل أكثر مرونة، وتمنح المستثمرين فرصة لتحقيق عوائد أفضل على المدى الطويل، خاصة في ظل التوقعات الإيجابية لأسعار الذهب، وأن الفضة قد تستفيد أيضًا من هذه الأوضاع، خاصة مع زيادة الطلب الصناعي عليها، إلى جانب دورها كأداة تحوط ضد التضخم.
توقعات بارتفاعات قوية
وتوقع محلل أسواق المال، أن تشهد أسعار الذهب موجة صعود جديدة خلال الفترة المقبلة، قد تدفعها إلى مستويات تتراوح بين 6200 و6300 دولار للأونصة، مدعومة بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، وأن من بين هذه العوامل استمرار التوترات العالمية، وارتفاع تكاليف الحروب، إلى جانب الضغوط التي يتعرض لها الدولار الأمريكي، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
وأشار دانييال البنا، إلى أن التوترات الجيوسياسية تلعب دورًا رئيسيًا في تحريك أسعار المعادن الثمينة، حيث تدفع المستثمرين إلى البحث عن أصول أكثر أمانًا في أوقات عدم الاستقرار، وأن ارتفاع تكاليف الحروب، خاصة في الولايات المتحدة، قد يفرض ضغوطًا على الاقتصاد الأمريكي، وهو ما ينعكس بدوره على أداء الدولار، ويمنح الذهب والفضة دفعة قوية على المدى الطويل.

نظرة للأسواق العالمية
واختتم الخبير دانييال البنا، بالتأكيد على أن الأسواق العالمية تمر بمرحلة دقيقة تتسم بالتقلبات، إلا أن الاتجاه العام للذهب والفضة لا يزال صاعدًا على المدى الطويل، منوهًا إلى أن المستثمرين الذين يتبنون استراتيجيات مدروسة، مثل الشراء التدريجي وإدارة المخاطر، سيكونون الأكثر استفادة من هذه التحركات، مؤكدًا أن الفرص لا تزال قائمة بقوة في سوق المعادن الثمينة رغم التراجعات الحالية.


