الارتباك الواضح.. عبد المنعم سعيد يكشف دور ترامب في التصعيد|فيديو
أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، أن المشهد الدولي الحالي يعكس حالة من الارتباك الواضح، نتيجة السياسات التي تبنتها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن دونالد ترامب يُعد أحد أبرز الفاعلين في إشعال التوترات التي قادت إلى المواجهة الحالية مع إيران، وأن هذه السياسات ساهمت في إعادة تشكيل خريطة الصراع في الشرق الأوسط، ودفعت المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيدًا من عدم الاستقرار.
سياسات أمريكية.. المشهد الدولي
أشار عبد المنعم سعيد، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" على قناة "Ten"، إلى أن الإدارة الأمريكية في عهد دونالد ترامب اتبعت نهجًا تصعيديًا تجاه إيران، ما أدى إلى زيادة حدة التوترات وفتح الباب أمام سيناريوهات صدام مباشر وغير مباشر في المنطقة، وأن هذه السياسات لم تقتصر فقط على الضغوط الاقتصادية، بل امتدت إلى تحركات عسكرية وأمنية أسهمت في تعقيد المشهد، وهو ما انعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي والدولي.
كما لفت إلى أن حالة الارتباك التي يشهدها النظام الدولي حاليًا تعود في جزء كبير منها إلى غياب رؤية متماسكة لإدارة الأزمات، وهو ما أدى إلى تصاعد المخاطر وتزايد احتمالات التصعيد، مشددًا على أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب العمل على إعادة ضبط توازنات القوة في الشرق الأوسط، بما يضمن حماية المصالح الحيوية للدول، ويحد من احتمالات الانزلاق إلى صراعات أوسع.
إعادة توازن القوى
وأكد المفكر السياسي، أن تحقيق هذا التوازن يستلزم تنسيقًا إقليميًا ودوليًا، إلى جانب تبني سياسات أكثر عقلانية تركز على احتواء الأزمات بدلًا من تصعيدها، وأن الحفاظ على قدر من الاستقرار في المنطقة بات ضرورة ملحة، خاصة في ظل الترابط الكبير بين الأوضاع السياسية والاقتصادية، وتأثير أي اضطراب على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وفي سياق متصل، أوضح عبد المنعم سعيد، أن إسرائيل لعبت دورًا محوريًا في مسار التصعيد، من خلال تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت شخصيات إيرانية بارزة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني، وأن هذا الفشل في تحقيق الأهداف المرجوة يعكس تعقيد المشهد الإيراني، وصعوبة التنبؤ بتداعيات مثل هذه السياسات.
وأشار المفكر السياسي، إلى أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية كانت تراهن على أن هذه العمليات قد تؤدي إلى اندلاع احتجاجات داخلية في إيران، بما يفضي في النهاية إلى إسقاط النظام، إلا أن هذه الرهانات لم تتحقق على أرض الواقع.
رفض استهداف دول الخليج
وفي المقابل، شدد عبد المنعم سعيد، على أن أي هجمات أو ضربات تنفذها إيران ضد دول الخليج تُعد أمرًا مرفوضًا، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة، وأن استهداف البنية التحتية أو المصالح الحيوية في دول الخليج من شأنه أن يفتح الباب أمام تصعيد خطير قد يمتد تأثيره إلى نطاق أوسع، ويؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية جسيمة.

واختتم الدكتور عبد المنعم سعيد، بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مرحلة دقيقة تتطلب قدرًا كبيرًا من الحكمة في إدارة الصراعات، محذرًا من أن استمرار السياسات التصعيدية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بشكل يصعب احتواؤه، وأن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لتفادي المزيد من الخسائر، وإعادة الاستقرار إلى منطقة تُعد من أكثر مناطق العالم حساسية وتأثيرًا في موازين القوى الدولية.


