الجمعة 01 مايو 2026 الموافق 14 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصطفى الفقي يكشف أسرار عن المشير طنطاوي: عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان

الرئيس نيوز

كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي وسكرتير المعلومات الأسبق لرئيس الجمهورية، كواليس صعود المشير محمد حسين طنطاوي داخل المؤسسة العسكرية، مسلطًا الضوء على دور الصدفة والحنكة السياسية في توطيد علاقته بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وصولًا إلى قيادة الجيش.

نقطة تحول في حياة المشير طنطاوي

وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج «كل الكلام» على قناة «الشمس»، روى الفقي أن نقطة التحول بدأت في أحد مطارات شرق الدلتا أثناء استقبال رسمي للرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، حين ألقى اللواء محمد حسين طنطاوي، قائد الجيش الثاني آنذاك، كلمة ترحيبية لفتت انتباه مبارك. وأضاف: «من نظرات مبارك أدركت أنه رأى شيئًا مميزًا في هذا الضابط المنضبط»، مشيرًا إلى أنه خلال جلسة لاحقة في برج العرب، كان مبارك يفكر بصوت مسموع في اختيار قائد جديد للحرس الجمهوري، فباغته الفقي بقوله: «أنا أعرف من ستختار.. الضابط الذي ألقى الخطاب أمس»، وهو ما أدهش الرئيس، قبل أن يصدر القرار بالفعل بتعيين طنطاوي.

طنطاوي لم يُبدِ حماسًا في البداية لتولي قيادة الحرس الجمهوري

وأشار الفقي إلى أن طنطاوي لم يُبدِ حماسًا في البداية لتولي قيادة الحرس الجمهوري، إذ شعر بثقل الانتقال من قيادة جيش كبير إلى وحدة أصغر عددًا، لافتًا إلى أنه بدا متجهمًا في أيامه الأولى، حتى مازحه قائلًا: «يا سيادة اللواء.. اضحك»، لتبدأ بعدها علاقة ودية كشفت عن جوانب إنسانية في شخصيته، منها عمله كملحق عسكري في باكستان، ونجاته من حادث مروري كاد يودي بحياته خلال عودته من الجزائر.

ووصف الفقي المشير طنطاوي بأنه كان نموذجًا صارمًا في الانضباط، متأثرًا بأستاذه الفريق محمد فوزي، حيث عُرف بحزمه الشديد حتى مع أقرب مساعديه عند التقصير. كما أشار إلى قناعة مبارك بالدور المحوري للقوات المسلحة في استقرار الدولة، موضحًا أنه كان يردد دائمًا: «إذا حدث لي شيء فالجيش سيتحمل المسؤولية».

وكشف الفقي عن مفاجأة تتعلق بمنصب نائب رئيس الجمهورية، مؤكدًا أنه عُرض في البداية على المشير طنطاوي قبل اللواء عمر سليمان، بحكم أقدميته العسكرية، إلا أن ترتيبات سياسية لاحقة غيّرت المسار، ليستمر طنطاوي وزيرًا للدفاع، وهو المنصب الذي اعتبره مبارك صمام الأمان للدولة.