الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

تحركات برلمانية لرفع الحد الأدنى للمعاشات وربطه بالحد الأدنى للأجور

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة ومشروعات قوانين بشأن تطبيق حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، في ظل ما يتعرض له أصحاب المعاشات من ضغوط معيشية نتيجة الارتفاع المتواصل في الأسعار وتآكل القيمة الفعلية للمعاشات، مطالبين بزيادات عادلة وآليات تشريعية تضمن تحسين مستوى المعيشة وتحقيق العدالة الاجتماعية لهذه الفئة.

تطبيق حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجور

في هذا السياق تقدم النائب حاتم عبدالعزيز، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن ما يتعرض له أصحاب المعاشات من ضغوط معيشية خانقة نتيجة الارتفاع المتواصل في الأسعار، في ظل غياب زيادة حقيقية وعادلة تتناسب مع معدلات التضخم، وعدم تطبيق حد أدنى عادل للمعاشات يضمن لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

وقال النائب في طلب الإحاطة، إن القيمة الفعلية للمعاشات أصبحت  تتآكل يومًا بعد يوم، بينما تتضاعف أسعار السلع الأساسية والدواء وفواتير الخدمات،  ما يضع ملايين المواطنين من كبار السن وأصحاب المعاشات في دائرة العوز والاحتياج، رغم أنهم أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الوطن وأسهموا في بنائه ودعم اقتصاده.

وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع يمثل إخلالًا بمبادئ العدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور، ويثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخير في إقرار زيادات عادلة، ولماذا لا يتم ربط المعاشات بشكل مباشر بمعدلات التضخم أسوةً بما يتم في العديد من الدول حفاظًا على القوة الشرائية.

وشدد عبدالعزيز على سرعة إقرار زيادة فورية وعادلة للمعاشات تتناسب مع معدلات التضخم الفعلية، وتطبيق حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجور المطبق بالدولة، تحقيقًا لمبدأ المساواة والعدالة، كما طالب بوضع آلية قانونية واضحة لربط المعاشات سنويًا بمعدل التضخم لضمان عدم تآكل قيمتها مستقبلًا وكذلك إعلان جدول زمني محدد لتنفيذ هذه الإجراءات دون تسويف أو تأجيل.

وأشار إلى أن أصحاب المعاشات ليسوا أرقامًا في موازنات، بل هم آباء وأمهات قدموا سنوات عمرهم للدولة، ومن غير المقبول أن يُتركوا فريسة لغلاء المعيشة دون حماية حقيقية.

وطالب النائب بإدراج طلب الإحاطة للمناقشة العاجلة، ومساءلة الجهات المعنية حول أسباب هذا التقاعس، وإلزامها باتخاذ إجراءات فورية ترفع المعاناة عن هذه الفئة المستحقة للدعم والإنصاف.

 

مشروع قانون جديد لتطبيق الحد الأدنى للأجور 

كما تقدم الدكتور محمد الصالحي عضو مجلس النواب بمشروع قانون جديد لتطبيق الحد الأدنى للأجور على المعاشات، بحيث لا يقل أي معاش عن 7 ألف جنيه شهريا، وذلك بهدف تحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات.

وأكد "الصالحي" في تصريحاته أن مشروع القانون يأتي في إطار دعم الدولة للفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها أصحاب المعاشات الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن وساهموا في بناء مؤسساته، مشددًا على أن تحسين أوضاعهم المعيشية يمثل التزامًا اجتماعيًا وأخلاقيًا لا يمكن تجاهله.

وتابع: مشروع القانون ينص على تطبيق الحد الأدنى للأجور المقرر للعاملين بالدولة على أصحاب المعاشات، بحيث يتم رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 7000 جنيه شهريًا، مع إعادة تسوية جميع المعاشات الحالية لضمان عدم حصول أي مواطن على معاش أقل من هذا الحد.

وأشار النائب إلى أن المشروع يتضمن أيضا آلية تشريعية تضمن الزيادة التلقائية للمعاشات كلما تم رفع الحد الأدنى للأجور مستقبلًا، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن مواكبة المعاشات للمتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف الدكتور محمد الصالحى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الماضية في إصلاح منظومة التأمينات الاجتماعية وزيادة المعاشات بشكل دوري، إلا أن هناك حاجة إلى خطوة تشريعية أكبر تضمن حدًا أدنى كريمًا للمعيشة لأصحاب المعاشات، مؤكدًا أن مشروع القانون يلزم الخزانة العامة للدولة بالمساهمة في تمويل الفارق المالي اللازم لتطبيق الحد الأدنى للمعاشات، إلى جانب الاستفادة من عوائد استثمار أموال التأمينات الاجتماعية، بما يضمن استدامة التمويل دون الإخلال بالتوازن المالي للمنظومة.

وأوضح أن هذا المشروع لا يهدف فقط إلى زيادة قيمة المعاشات، بل يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الحماية الاجتماعية لملايين الأسر المصرية التي تعتمد على المعاش كمصدر رئيسي للدخل، مؤكدًا أن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات يجب أن يظل أولوية وطنية.

واضاف قائلًا: «من حق من أفنوا عمرهم في العمل وخدمة الوطن أن يعيشوا حياة كريمة بعد التقاعد، ولن تتحقق العدالة الاجتماعية الحقيقية إلا بضمان دخل كريم لأصحاب المعاشات يواكب متطلبات الحياة ويحفظ كرامتهم.»

 

طلب إحاطة بشأن تدني الحد الأدنى للمعاشات

من جانبها تقدمت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة إلى الحكومة بشأن تدني الحد الأدنى للمعاشات، مؤكدة أن قيمته الحالية لا تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأوضحت أن الشكاوى المتزايدة من أصحاب المعاشات تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه هذه الفئة، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع أسعار العديد من السلع الاستراتيجية نتيجة التطورات الاقتصادية العالمية.

وطالبت بمناقشة الملف مع وزارات العمل والمالية والتخطيط، إلى جانب مسؤولي الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، لبحث آليات دعم أصحاب المعاشات، خاصة الحاصلين على الحد الأدنى.

كما دعت إلى إجراء حصر شامل لأعداد المستفيدين من الحد الأدنى للمعاشات، ودراسة إمكانية تقديم دعم إضافي لهم عبر صندوق دعم كبار السن، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وضمان حياة كريمة لهذه الفئة.