ترامب: لا نحتاج إلى حاملات طائرات بريطانية لحسم الحرب مع إيران
نقلت هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي، عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله، السبت، إن بريطانيا تفكر بجدية في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط، لكنه أوضح أنه لا يحتاج إليهما في الحرب مع إيران.

وكتب ترامب في منشور عبر منصته تروث سوشال: “لا بأس يا رئيس الوزراء ستارمر، لسنا بحاجة إليهما بعد الآن، لكننا لن ننسى… لسنا بحاجة إلى أشخاص ينضمون إلى الحروب بعد أن نحقق فيها الانتصار بالفعل!”.
ونقلت بلومبرج عن ترامب قوله: "إن المملكة المتحدة، حليفنا العظيم سابقًا، وربما أعظمهم جميعًا، تفكر أخيرًا بجدية في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط".
ولجأ ترامب إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتوبيخ المواقف العسكرية الأخيرة للمملكة المتحدة، ما أدى إلى توتر "العلاقة الخاصة للغاية" بين لندن وواشنطن مع تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي - الإيراني.
وجاءت تعليقات ترامب بعد تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء كير ستارمر قد ينشر حاملتي طائرات تابعتين للبحرية الملكية إلى الشرق الأوسط لدعم تحالف يكافح مع إغلاق مضيق هرمز.
ورفض الرئيس الأمريكي الدعم البحري البريطاني باعتباره جاء متأخرًا للغاية، بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، في حين تشن إيران ضربات انتقامية على الدول المجاورة، بما في ذلك الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، وخاصة دبي.
ودفع الصراع بالفعل أسعار النفط الخام العالمية إلى نحو 95.000 دولار للبرميل.
وانتقد ترامب ستارمر عدة مرات، وزعم أن رئيس الوزراء البريطاني ساهم في "تدمير" العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين بعد أن منعت لندن الولايات المتحدة من استخدام قواعد بريطانية في البداية لمهاجمة إيران.
وفي المقابل، أعلنت لندن وضع حاملة الطائرات البريطانية "أمير ويلز"، إحدى حاملتي الطائرات لدى المملكة المتحدة، في حالة جاهزية متقدمة للإبحار من قاعدة بورتسموث البحرية جنوب إنجلترا، وذكرت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية أن تسريع جاهزية الحاملة يعني أن السفينة الضخمة ستكون قادرة على الاستجابة بسرعة أكبر إذا جرى اتخاذ قرار بتعبئتها.
وأضاف مصدر للشبكة أن الطواقم أُبلغت أيضًا باحتمال نشر الحاملة في أعقاب الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وصرح رئيس هيئة الأركان البريطانية السير ريتشارد نايتون لهيئة الإذاعة البريطانية بأنه "يرفض تمامًا" الانتقادات التي تقول إن بلاده لم تكن مستعدة بشكل كاف للصراع في الشرق الأوسط.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أعلنت، أمس السبت، أن الولايات المتحدة بدأت استخدام قواعد عسكرية بريطانية لما أسمته "عمليات دفاعية محددة لمنع إيران من إطلاق صواريخ في المنطقة" وأضافت الوزارة أن مقاتلات "تايفون" و"إف- 35" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تواصل تنفيذ عمليات في المنطقة "دفاعًا عن المصالح البريطانية والحلفاء".
وأوضحت أن مروحية "ميرلين" في طريقها أيضًا إلى المنطقة، من أجل "توفير مراقبة جوية إضافية وتعزيز القدرات الدفاعية".
الانتشار البحري والانقسام عبر الأطلسي
كان من المفترض أن يؤدي الوصول المحتمل لحاملتي الطائرات "أمير ويلز" و"الملكة إليزابيث" إلى تخفيف الضغط على مجموعات الضربة الأمريكية من حاملات الطائرات.
ومع ذلك، فإن تحذير ترامب "سنتذكر" يشير إلى أن إدارة الولايات المتحدة قد تنظر في المستقبل إلى تردد لندن على أنه إخلال بالثقة العسكرية، ما قد يعقد المشتريات الدفاعية المستقبلية.
وتأتي تعليقات ترامب في وقت حاسم بالنسبة للاقتصاد البريطاني، الذي يواجه فترة صعبة جراء الضغوط التضخمية المتزايدة وأسعار الطاقة المرتفعة وأداء الإسترليني المتذبذب.
وفي الأثناء؛ يراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية من أجل معرفة ما إذا كان رئيس الوزراء ستارمر سيمضي قدمًا في نشر قوات بريطانية في سياق الحرب بالشرق الأوسط، أم أن التوبيخ العلني قد يجبره على تحول استراتيجي في موقف لندن الحربي.





