السبت 28 فبراير 2026 الموافق 11 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

الداعية: دعاء الرزق الحلال مفتاح البركة والطمأنينة في الحياة| فيديو

الدكتورة دينا أبو
الدكتورة دينا أبو الخير

أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، الداعية الإسلامية، أن الدعاء بطلب الرزق الحلال والطاهر يُعد من أعظم أبواب القرب من الله، مشددة على أن مفهوم الرزق في الإسلام أوسع بكثير من مجرد المال أو الممتلكات، إذ يشمل الصحة، والأمان، والسكينة، والبركة في الوقت والعمل، بل وحتى الاستقرار النفسي والمعنوي، موضحًا أن المسلم حين يرفع يديه طالبًا الرزق، فإنه لا يطلب فقط سعة العيش، بل يسأل الله أن يمنحه رزقًا طيبًا خاليًا من الشبهات، تحفه البركة ويقوده إلى الطمأنينة.

الرزق مفهوم شامل

أشارت الدكتور دينا أبو الخير، خلال تقديمها برنامج «وللنساء نصيب» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن كثيرين يختزلون الرزق في الأموال أو المكاسب المادية، بينما الحقيقة أن الرزق يمتد ليشمل نعمًا عظيمة لا تُقدر بثمن، مثل نعمة الصحة والعافية، وهدوء البال، والأمن في الأوطان، والعلاقات الطيبة بين الناس، وأن الإنسان قد يملك مالًا وفيرًا لكنه يفتقد السكينة أو الصحة، فيصبح كأنه محروم من أعظم صور الرزق، مؤكدة أن النظرة الشمولية لمفهوم الرزق تعيد ترتيب أولويات الإنسان وتجعله أكثر شكرًا ورضًا بما قسمه الله له.

واستشهدت الداعية الإسلامية، بالدعاء القرآني: “وارزقنا وأنت خير الرازقين” الوارد في القرآن الكريم، وتحديدًا في سورة المائدة، موضحة أن هذا الدعاء يحمل في طياته معاني التوكل الكامل على الله، والإقرار بأن الرزق بيده وحده لا بيد غيره، وأن ترديد هذا الدعاء يعمق يقين العبد بأن ما عند الله خير وأبقى، ويغرس في القلب ثقة بأن الأرزاق موزعة بحكمة إلهية، وأن السعي مطلوب، لكن النتائج تظل مرتبطة بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

الدعاء والرضا لا يتعارضان

وشددت الدكتور دينا أبو الخير، على أن الدعاء بطلب الرزق لا يتنافى مع الرضا بقضاء الله وقدره، بل هو تعبير عن العبودية الصادقة، حيث يجمع المؤمن بين السعي والاجتهاد من جهة، والتسليم والثقة بالله من جهة أخرى، وأن الدعاء يُعد وسيلة لتعميق العلاقة بين العبد وربه، فهو يرسخ الشعور بالافتقار إلى الله، ويعزز الإيمان بأن كل نعمة مهما صغرت هي عطية إلهية تستحق الحمد والشكر.

وتابعت الداعية الإسلامية، أن من أعظم صور الرزق تلك النعم المعنوية التي قد يغفل عنها كثيرون، مثل الطمأنينة الداخلية، والقدرة على تجاوز الأزمات، والقناعة بما في اليد، فهذه النعم تجعل حياة الإنسان أكثر توازنًا واستقرارًا، وأن التوكل الحقيقي على الله ينعكس على سلوك الإنسان، فيجعله أقل قلقًا بشأن المستقبل، وأكثر ثقة بأن الخير سيأتي في وقته المناسب، وهو ما يضفي على الحياة بركة حقيقية لا تقاس بالأرقام أو الممتلكات.

نصائح لتعزيز القناعة

ووجهت دينا أبو الخير، نصائح للمشاهدين بضرورة إعادة تعريف مفهوم الرزق في حياتهم اليومية، وعدم حصره في الجوانب المادية فقط، بل إدراك أن القدرة على مواجهة الابتلاءات، والصبر على التحديات، هي أيضًا من صور الرزق التي تستحق الامتنان، وأن الإكثار من الدعاء يعزز القناعة ويخفف من حدة التوتر النفسي، ويمنح القلب سكينة تنعكس إيجابًا على الأسرة والمجتمع، لافتة إلى أن الشكر المستمر على النعم سبب رئيسي في زيادتها واستدامتها.

الدكتورة دينا أبو الخير

واختتمت الدكتورة دينا أبو الخير، بالدعاء للمشاهدين قائلة: "اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا مباركًا فيه، وارزقنا من فضلك، واغننا عن غيرك، وبارك لنا في أوقاتنا وأعمالنا، واجعل حياتنا مليئة بالخير والطمأنينة"، وأن هذا الدعاء يلخص جوهر الرسالة الإيمانية التي ينبغي أن يعيشها كل مسلم، حيث يجمع بين طلب الرزق الحلال، واليقين بفضل الله، والسعي لحياة يسودها الرضا والسلام الداخلي.