الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية نجحت في التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات والحروب التي تشهدها المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن تأثير هذه الأحداث لا يقتصر على مصر فقط، وإنما يمتد إلى حركة التجارة العالمية بأكملها، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ على تدفق الصادرات المصرية واستمرار حركة التجارة الخارجية، وأن الحكومة تتابع بصورة مستمرة التطورات الإقليمية والدولية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الدولة تحركت مبكرًا لتأمين مسارات بديلة للتجارة والصادرات المصرية، بما يضمن الحفاظ على معدلات التصدير وتلبية احتياجات الأسواق الخارجية.

تأثير الحرب.. التجارة العالمية

وأشار مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة، نقلته قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الأزمات الجيوسياسية والحروب الحالية ألقت بظلالها على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والنقل البحري في العديد من مناطق العالم، موضحًا أن هذه التداعيات لم تؤثر على دولة بعينها، بل طالت معظم الاقتصادات العالمية، وأن مصر، باعتبارها جزءًا من الاقتصاد العالمي، تتأثر بهذه المتغيرات شأنها شأن مختلف الدول، إلا أن الحكومة اتخذت إجراءات سريعة ومرنة للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، بما يحافظ على استقرار الأسواق المحلية ويضمن استمرار تدفق الصادرات إلى الأسواق المستهدفة، إذ أن الدولة تعمل وفق خطط مدروسة لمواجهة أي تحديات قد تؤثر على حركة التجارة أو تدفقات السلع والخدمات، بما يحقق استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على مواجهة المتغيرات العالمية.

وأوضح رئيس الوزراء، أن الحكومة تحركت نحو فتح مسارات تجارية بديلة وأسواق جديدة لضمان استمرار الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات جاءت في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى تقليل آثار الأزمات العالمية على الاقتصاد المصري، وأن التنسيق المستمر مع الشركاء التجاريين في المنطقة ساهم في إيجاد حلول عملية للحفاظ على انسياب حركة التجارة، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تعزيز تواجد المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية وزيادة قدرتها التنافسية رغم التحديات الراهنة، إذ أن تنويع الأسواق التصديرية يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تعتمد عليها الحكومة خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تعزيز فرص النمو وزيادة حصيلة الصادرات.

تعاون مصري خليجي

وكشف مصطفى مدبولي، عن وجود تعاون وثيق بين مصر ودول الخليج العربي لتجاوز تداعيات الأوضاع الإقليمية على حركة التجارة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس قوة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية التي تربط الجانبين، وأن ميناء سفاجا يلعب دورًا مهمًا في دعم حركة الصادرات المصرية خلال الفترة الحالية، حيث يتم استخدامه كنقطة اتصال رئيسية مع الجانب السعودي، بما يتيح نقل البضائع والصادرات عبر المسارات البرية والبحرية بصورة أكثر كفاءة، إذ أن هذه الإجراءات ساهمت في الحفاظ على استمرارية حركة التجارة وتدفق السلع إلى الأسواق المختلفة، رغم التحديات التي فرضتها الظروف الإقليمية والدولية.

وفي سياق آخر، تطرق رئيس الوزراء، إلى مشروع قانون الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن الحكومة تدرك جيدًا حساسية هذا الملف وأهميته بالنسبة للمجتمع المصري، وأن القانون يتعامل مع قضايا تمس الأسرة المصرية بشكل مباشر، كما يتناول حقوق وواجبات أطراف قد تتباين مصالحهم ورؤاهم، وهو ما يجعل صياغة القانون عملية دقيقة تتطلب تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف، إذ أن الحكومة حرصت على الاستعانة بخبراء ومتخصصين عند إعداد مشروع القانون، بهدف الوصول إلى صياغات قانونية تحقق العدالة وتحافظ على حقوق جميع الأطراف دون انحياز.

لجنة مشتركة لصياغة القانون

وأضاف مصطفى مدبولي، أن الحكومة انتهت من إعداد مسودة مشروع القانون وسلمتها إلى مجلس النواب، مع التأكيد على الانفتاح الكامل تجاه أي تعديلات أو مقترحات يتم التوافق عليها خلال المناقشات البرلمانية، وأن الحكومة اقترحت تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مجلس النواب والحكومة، لدراسة المسودة بشكل تفصيلي ومراجعة مختلف المواد القانونية الواردة بها، إذ أن هذه اللجنة ستعمل على صياغة المواد بصورة تحقق التوازن المطلوب، مع إشراك جميع الجهات والمؤسسات المعنية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، بما يضمن خروج قانون يعبر عن توافق مجتمعي واسع.

وشدد رئيس الوزراء، على أن مسودة قانون الأحوال الشخصية المطروحة حاليًا ليست الصيغة النهائية، مؤكدًا أن المشروع سيخضع لحوار ونقاش موسع قبل الوصول إلى النسخة النهائية التي سيتم عرضها للإقرار، وأن الحكومة حريصة على الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات المتعلقة بالقانون، بما يضمن معالجة القضايا الأسرية بصورة عادلة ومتوازنة تحقق المصلحة العامة وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.

الدكتور مصطفى مدبولي

استقرار الأسرة المصرية

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في إدارة الملفات الاقتصادية والتشريعية بمنهج يقوم على الحوار والتوافق، سواء فيما يتعلق بمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وضمان استمرار الصادرات المصرية، أو في القوانين ذات الطابع المجتمعي التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بما يحقق أهداف التنمية والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.