الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائب حسين هريدي يتقدم بطلب إحاطة بشأن فجوة تنفيذ مستهدفات الطاقة المتجددة حتى 2040

النائب حسين هريدي
النائب حسين هريدي

تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى دولة رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن اتساع الفجوة بين المستهدفات الكمية المعلنة لدمج الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء حتى عام 2040، وبين الواقع التنفيذي الفعلي للمنظومة الكهربائية.

وأوضح النائب في طلبه أن الاستراتيجيات والوثائق القطاعية المعلنة تستهدف بلوغ قدرات مركبة من الطاقات المتجددة تُقدّر بنحو 72 جيجاوات بحلول عام 2040، ضمن إجمالي قدرات مركبة تصل إلى 155 جيجاوات، بما يرفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى نحو 58% من إجمالي القدرات، مقابل الإبقاء على قدرات حرارية في حدود 40 جيجاوات.

وأشار إلى أن المؤشرات التشغيلية المتاحة حتى عام 2024/2025 تُظهر أن إجمالي القدرات الكهربائية المركبة فعليًا يدور بين 58 و60 جيجاوات، فيما لا تتجاوز القدرات المركبة من الطاقات المتجددة 7 إلى 8 جيجاوات، بنسبة فعلية تتراوح بين 12 و14% فقط من إجمالي القدرات، وهو ما يعكس – بحسب الطلب – فجوة كمية كبيرة بين المستهدفات المعلنة والواقع التنفيذي.

ولفت النائب حسين هريدي إلى أن المعدلات التاريخية لإضافة قدرات متجددة خلال السنوات الأخيرة تراوحت بين 300 و500 ميجاوات سنويًا، في حين أن تحقيق مستهدف 2040 يتطلب إضافة سنوية مستقرة تتراوح بين 4 و4.5 جيجاوات، أي بما يعادل زيادة تتجاوز المعدلات الحالية بنحو 8 إلى 10 أضعاف، دون إعلان مسار تنفيذي وتمويلي مفصل يعكس هذا التسارع المطلوب.

كما تناول الطلب التحديات الهيكلية التي تواجه الشبكة القومية للكهرباء في استيعاب نسب مرتفعة من الطاقات المتجددة المتقطعة، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية، في ظل الحاجة إلى توسعات في شبكات النقل ومحطات المحولات فائقة الجهد، إلى جانب الاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة لضمان استقرار الأحمال، مشيرًا إلى أن هذه المتطلبات لا تبدو مدمجة ضمن جدول زمني واضح لتحقيق المستهدفات.

ويهدف طلب الإحاطة – بحسب ما ورد به – إلى الوقوف على حقيقة الفجوة بين الخطاب الاستراتيجي المعلن للتحول الطاقي والقدرات التنفيذية الواقعية، سواء من حيث البنية التحتية للشبكة، أو معدلات الإضافة الفعلية، أو الجاهزية التمويلية والمؤسسية، بما يعزز مصداقية التخطيط الطاقي ويضمن اتساق الأهداف الاستراتيجية مع الإمكانات التشغيلية والمالية للدولة.