حسام موافي يوضح مخاطر انعدام التعرق وأهمية الفحص الطبي| فيديو
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن التعرّق يُعد عملية فسيولوجية طبيعية تعكس كفاءة الجسم في تنظيم حرارته والحفاظ على توازنه الداخلي، مشيرًا إلى أن توقف التعرق أو انعدامه في بعض الحالات قد يكون مؤشرًا صحيًا يستدعي القلق وإجراء فحص طبي شامل للاطمئنان على الحالة العامة، وأن الجسم يعتمد على التعرق كآلية دفاعية أساسية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، حيث يسهم تبخر العرق في خفض حرارة الجسم ومنع تعرضه لمضاعفات قد تكون خطيرة في بعض الأحيان، خاصة خلال موجات الحر الشديدة.
أدوية تقليل التعرق
وأشار أستاذ الحالات الحرجة، خلال تقديمه برنامج رب زدني علما على قناة صدى البلد، إلى وجود أدوية تُستخدم لتقليل التعرق المفرط، لكنه شدد على ضرورة تناولها تحت إشراف طبي دقيق، محذرًا من اللجوء إليها دون استشارة مختص، وأن بعض هذه العقاقير قد تحمل آثارًا جانبية خطيرة إذا استُخدمت بصورة عشوائية أو دون متابعة طبية منتظمة.
وبيّن حسام موافي، أن من بين المضاعفات المحتملة لتلك الأدوية تأثيرها على وظائف القلب أو الرئتين أو الكلى، وهو ما يتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا قبل وصفها، مع ضرورة المتابعة المستمرة خلال فترة العلاج للتأكد من عدم حدوث أي تأثيرات سلبية على أجهزة الجسم الحيوية.
علاقة التعرق بدرجات الحرارة
وأوضح أستاذ الحالات الحرجة، أن معدلات التعرق ترتبط ارتباطًا مباشرًا بدرجات الحرارة المحيطة؛ إذ تنخفض في الأجواء الباردة نظرًا لانخفاض الحاجة إلى تبريد الجسم، بينما تزداد في الطقس الحار كوسيلة طبيعية للحفاظ على ثبات درجة حرارة الجسم ومنع ارتفاعها إلى مستويات قد تشكل خطرًا صحيًا.
وأكد حسام موافي، أن هذه العملية تعكس قدرة الجسم الفطرية على التكيف مع الظروف البيئية المختلفة، مشددًا على أن أي خلل في هذه الآلية سواء بزيادة مفرطة أو انعدام ملحوظ ينبغي التعامل معه بجدية وعدم تجاهله، خاصة إذا صاحبه شعور بالإجهاد أو الدوار أو اضطراب في وظائف الجسم الأخرى.
لا وجود لروشتة طبية
وحذر أستاذ الحالات الحرجة، من الاعتماد على النصائح الطبية المتداولة عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي دون تشخيص شخصي، مؤكدًا أنه لا وجود لما يُسمى بـ«روشتة من التلفزيون»، فلكل مريض ظروفه الصحية الخاصة التي تتطلب تقييمًا مباشرًا من طبيب مختص.
وأشار حسام موافي، إلى أن التشخيص الدقيق يعتمد على التاريخ المرضي والفحص السريري وربما إجراء تحاليل أو فحوصات إضافية، موضحًا أن تعميم النصائح قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم تُراعَ الفروق الفردية بين الحالات المختلفة.
التعايش مع كلية واحدة
وفيما يتعلق بأمراض الكلى، أوضح أستاذ الحالات الحرجة أن الإنسان يمكنه أن يعيش حياة طبيعية بكلية واحدة بشرط أن تكون وظائفها سليمة وتعمل بكفاءة، مؤكدًا أن الأمر لا يمثل خطرًا في حد ذاته طالما تخضع الحالة للمتابعة الطبية الدورية.

واختتم الدكتور حسام موافي، بالإضافة إلى أنه في حال وجود حصوات بالكلى أو أي مشكلات صحية أخرى تؤثر على وظائفها، يجب مراجعة الطبيب المختص فورًا لتقييم الحالة بدقة ووضع الخطة العلاجية المناسبة، مشددًا على أهمية الكشف المبكر لتفادي المضاعفات وضمان الحفاظ على صحة الجهاز البولي بشكل عام.


