الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 05 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

حمدي مراد: التكافل الاجتماعي أساس بناء المجتمع المتكامل| فيديو

الدكتور حمدي مراد
الدكتور حمدي مراد

أكد الدكتور حمدي مراد، المفكر والباحث الإسلامي الأردني، أن مفهوم التكافل الاجتماعي والقيم الإنسانية لا يقتصر على أمة أو شعب محدد، بل هو دعوة إنسانية شاملة تشمل كل البشر، مشددًا على أن الحياة لا تكتمل إلا بمراعاة الآخرين والتعاون معهم في شتى مجالات الحياة، مستشهدًا بحديث الرسول ﷺ: "كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"، موضحًا أن هذا الحديث يعكس عمق الترابط بين أفراد المجتمع وأهمية شعور كل فرد بمسؤولية تجاه من حوله.

التعاون والرحمة أساس الارتقاء 

وأضاف الباحث الأردني، خلال تقديمه حلقة برنامج هدى للناس عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التعاون لا ينطلق فقط من الواجب الديني، بل أيضًا من الرحمة والوعي بالمسؤولية تجاه المجتمع والبيئة، مؤكّدًا أن الإنسان مأمور بأن يكون جزءًا من مجتمع متكامل يحترم جميع المخلوقات ويعمّر الأرض بالقيم الأخلاقية.

وأوضح حمدي مراد، أن التنمية المجتمعية الحقيقية تبدأ بتوسيع دائرة العلاقة بين الغني والفقير، القوي والضعيف، والمسؤول والسائل، بحيث يصبح الجميع كجزء من كيان واحد في نظر الله، متابعًا أن التكافل الاجتماعي يشكل شبكة حماية للأفراد ويضمن تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية.

القيم الروحية مفتاح الأمن 

وأكد المفكر الأردني، أن المحبة والأمن والسلام يتحققان من خلال الالتزام بالقيم الروحية والتعاون على البر والتقوى، مشددًا على أن نجاح الإنسان لا يكتمل إلا بالارتقاء بنفسه وروحه لتشمل الآخرين، معربًا عن أن المجتمعات التي تقوم على المحبة والرحمة قادرة على مواجهة التحديات والمآسي والصراعات، سواء كانت حروبًا أو نزاعات داخلية.

وأشار حمدي مراد، إلى أن التكافل لا يقتصر على الدعم المالي أو المادي، بل يشمل أيضًا الدعم النفسي والمعنوي، والاهتمام بالضعفاء والمحتاجين، والعمل على تعزيز روح التضامن بين أفراد المجتمع ليصبح نموذجًا للأمة التي أخرجت للناس كما أراد الله.

الدكتور حمدي مراد

المجتمع المتكامل ومواجهة الأزمات

واختتم الدكتور حمدي مراد، بالتأكيد على أن المجتمع المتكامل هو المجتمع الذي يحافظ على تماسكه من خلال التعاون والتراحم بين أفراده، مستشهدًا بأن الأمة التي تتحلى بالقيم الإنسانية هي القادرة على الصمود في وجه الأزمات والكوارث الطبيعية والاجتماعية، مشددًا على أن التكافل الاجتماعي ليس واجبًا دينيًا فحسب، بل هو أسلوب حياة يعزز استقرار المجتمعات ويضمن استمرار الخير والعدالة، وأن أي مجتمع يغفل عن هذه القيم يكون عرضة للانقسام والاضطرابات، بينما المجتمع الذي يتأسس على الرحمة والمحبة والتعاون يمثل خير مثال للأمة الصالحة القادرة على خدمة الإنسانية وتحقيق التقدم والازدهار.