أمين الفتوى: الصيام شرف ورفعة للمؤمن مع مراعاة حالات المرضى| فيديو
أكد الدكتور محمد وسام خضر، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن شهر رمضان المبارك يمثل محطة إيمانية كبرى في حياة المسلمين، لما يحمله من معاني الرحمة والمغفرة والعتق من النار، موضحًا أن الرحمة هي المفتاح الحقيقي لفهم روح هذا الشهر الفضيل ومقاصده العظيمة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقائه في برنامج صوما مقبولا المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن القرآن الكريم نزل رحمة للعالمين، وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصف شهر رمضان بأنه شهر الرحمة والصبر والمواساة، مؤكدًا أن الصيام وقيام الليل فيه يتضاعف أجرهما بشكل كبير مقارنة بغيره من الشهور.
رمضان شهر الرحمة والمغفرة
وأشار محمد وسام خضر، إلى أن رمضان ليس مجرد فترة زمنية للصيام عن الطعام والشراب، بل هو موسم رباني يتجدد فيه الأمل وتصفو فيه القلوب، فضًلا عن أن من أعظم ما يميز هذا الشهر أنه يجمع بين العبادة الفردية والتكافل الاجتماعي، حيث يحرص المسلمون على الصدقات وإطعام المحتاجين، إلى جانب الصيام والقيام، وأن الصيام في حقيقته شرف ورفعة للمؤمن، وليس مجرد تكليف ثقيل، لأنه يزكي النفس ويهذب السلوك، ويمنح الإنسان فرصة لإعادة ترتيب أولوياته الروحية.
وتناول الدكتور محمد وسام خضر، مسألة صيام أصحاب الحالات الخاصة، موضحًا أن المصابين بمتلازمة داون أو الأمراض المزمنة يمكنهم الصيام على قدر استطاعتهم، بشرط عدم تعريض صحتهم للخطر، والالتزام بتعليمات الأطباء وأخذ العلاج اللازم، وأن الشريعة الإسلامية قامت على التيسير ورفع الحرج، ولم تجعل التكليف عبئًا على غير القادرين، مستشهدًا بالقواعد الفقهية التي تبيح الفطر لمن يتضرر بالصيام، مع وجوب القضاء أو الفدية بحسب الحالة.
تصحيح مفاهيم خاطئة
وتطرق أمين الفتوى، إلى بعض المفاهيم المغلوطة لدى من يعتقدون أن إطعام المساكين أو إخراج الصدقات في رمضان يمكن أن يعفيهم من أداء فريضة الصيام، مؤكدًا أن الفرائض لا تسقط إلا بعذر شرعي معتبر، وأن العبادة يجب أن تُؤدى كما أراد الله، وأن الخير والصدقة أعمال عظيمة لكنها لا تغني عن أداء الفريضة، مشيرًا إلى أن الصوم نفسه يعود بالنفع على الصحة والمال والروح، ويغرس في نفس المسلم قيمة الشكر كلما تذكر نعم الله عليه.

واختتم الدكتور محمد وسام خضر، بالتأكيد على أن الصيام يعزز في النفس معاني الصبر والتقوى، ويجعل المسلم أكثر إدراكًا لقيمة النعم التي يعيش فيها، سواء نعمة الصحة أو الرزق أو الاستقرار، مشددًا على أن شهر رمضان فرصة حقيقية لزيادة العبادة والتقرب إلى الله، وليس مجرد أداء واجب شكلي، داعيًا المسلمين إلى استثمار أيامه ولياليه بما يتناسب مع قدراتهم وظروفهم الخاصة، مع تمنياته بأن يعيده الله على الأمة الإسلامية بالمغفرة والرضا والرحمة.


