السبت 21 فبراير 2026 الموافق 04 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

في رأس الأفعى.. محمود عزت تلميذ سيد قطب ومهندس عنف الإخوان

الرئيس نيوز

منذ بداية عرض مسلسل رأس الأفعى ضمن الموسم الدرامي الحالي، أحدث المسلسل ردود فعل واسعة، لما يقدمه من معالجة درامية تتناول جانبا حساسا من التاريخ المعاصر لتنظيم “الإخوان”، المدرج على قوائم الإرهاب المصرية بأحكام قضائية نهائية وباتة، ويسلط المسلسل الضوء على أحد أخطر رجال التنظيم، وهو القيادي الإخواني محمود عزت الموقف حاليًا على ذمة قضايا عنف وإرهاب.

ويركز المسلسل على شخصية عزت، الذي يوصف بـ"الوجه الخفي" المسيطر على مفاصل الجماعة، مستعرضا وقائع حقيقية لمطاردة جهاز الأمن الوطني له عقب ثورة 30 يونيو، ودوره في إدارة التنظيم من الظل خلال واحدة من أكثر المراحل اضطرابا في تاريخ الجماعة.

ووفق صناع العمل، يتناول المسلسل كذلك الصراعات الداخلية داخل الإخوان، وأساليب التخطيط والسيطرة التي اعتمدها محمود عزت لتحقيق أهداف الجماعة على المستويين الفكري والتنظيمي. ويشارك في بطولة العمل كل من أمير كرارة، وشريف منير، وكارولين عزمي، إلى جانب ماجدة زكي، التي تعود إلى الدراما بعد غياب.

كشفت الحلقات الأولى عن تفاصيل أول لقاء جمع بين محمود عزت والمفكر الإخواني سيد قطب، بعدما عرض عليه فكرة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ونسف عدد من كباري القاهرة، وتفجير محطات الكهرباء، ونسف القناطر الخيرية، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط هذا المخطط.

كما استعرضت مشاهد أخرى ملاحقات أمنية لعناصر إرهابية، من بينها مطاردة أحد العناصر وبحوزته حقيبة تحتوي على متفجرات داخل مترو الأنفاق، إلى جانب ملاحقة عنصر آخر حاول الهرب خارج البلاد خلال أحداث 2013.

وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض، على محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين، أنذاك، في منتصف أغسطس 2020،  إذ كان مختبئ داخل إحدى الشقق السكنية بمنطقة التجمع الخامس، بعد سنوات من الاختفاء عقب عزل الجماعة عن الحكم في 2013.

من هو محمود عزت؟

ووفق مُتخصصون، فإن محمود عزت من أهم العقول التنظيمية داخل جماعة الإخوان لعدة أسباب رئيسية جعلته يوصف بأنه العقل المدبر، على رأسها أنه حارس البناء السري للجماعة، وكان المسؤول الأبرز عن إدارة التنظيم الخاص وشبكات الاتصال والتمويل، والحفاظ على تماسك الهيكل الداخلي في أصعب الفترات، خصوصا بعد الضربات الأمنية التي أطاحت بالقيادات العلنية".

وعزت يعد مركزًا للقرار في التنظيم الإرهابي، بحكم اختفائه الطويل وخبرته الممتدة؛ حيث تولى عمليا إدارة الجماعة في الظل، وأدار الخلافات الداخلية، ونسق بين الأجنحة، واتخذ قرارات مفصلية بعيدا عن الأضواء، ما جعله مرجعية تنظيمية حتى مع وجود مرشدين رسميين". وأن خطورة عزت تكمن في تكوينه الممتد تاريخيا داخل التنظيم الخاص السري داخل جماعة الإخوان الإرهابية، ومرافقته للقيادات التاريخية في هذا التنظيم وصولا إلى سيد قطب نفسه، علاوة على أنه سعى بعد إسقاط نظام جماعته وعزلها عن السلطة بثورة شعبية لتطبيق كل مناهج وأدبيات هذا التنظيم المفخخة في مواجهة الدولة والأجهزة والمؤسسات والشعب".

ووفق تقارير فإن عزت وأعوانه داخل الجماعة قاموا بإعادة هيكلة التنظيم برمته ليكون باستخدام كل وسائل العنف والإرهاب، مع التحالف مع الجماعات والتنظيمات الإرهابية على الساحة في ذلك الوقت، وهو ما يفسر هذا الكم من التفجيرات وعمليات الاغتيال والإرهاب، واستهداف مرافق الدولة العامة من طرق وكباري وأبراج كهرباء".

محمود عزت وسيد قطب

ووفق الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أحمد سلطان، الذي تحدث لسكاي نيوز، فإن محمود عزت يعد أحد القيادات التي تولت إعاد ة بناء جماعة الإخوان فيما يعرف بالتأسيس الثاني خلال سبعينات القرن الماضي، وكان من المنضمين لتنظيم 1965 المعروف بتنظيم سيد قطب.

وعزت كان ضمن المجموعة القطبية، أي الأكثر إخلاصا وولاء لفكر سيد قطب، والتي صاغت رؤيتها للعمل التنظيمي داخل الجماعة بناء على هذه الأفكار، وهي معروفة أيضا باسم قيادات النظام السري. وعزت بعد 2013 ظل مختفيا عن الأنظار، وأدار الجماعة من الداخل، وأن مكانه خلال تلك الفترة لم يعرف بدقة، مما أثار جدلا حول تحركاته، قبل أن يرسل رسائل داخل الجماعة نتيجة خلاف تنظيمي حول فكرة العنف، ثم يضبط لاحقا".