ملفات إبستين.. لاعب بايرن ميونخ طلب فتيات يبلغن من العمر 14 عامًا
أحدثت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية صدمة واسعة، بعدما تضمنت أسماء شخصيات سياسية ورياضية بارزة مرتبطة بشبكة جيفري إبستين.
من بين هذه الأسماء، ظهر اسم نجم بايرن ميونخ السابق فرانك ريبيري، الذي ورد في الملفات على خلفية مزاعم بأنه طلب فتيات قاصرات يبلغن من العمر 14 عامًا خلال فترة نشاط شبكة إبستين المدانة بالاتجار بالقاصرات.
وأوضحت شبكة فوكس نيوز أن ريبيري لم يوجه إليه أي اتهام رسمي حتى الآن، ولم يفتح تحقيق قضائي بحقه، لكن مجرد ذكر اسمه في الوثائق المسربة أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية.
وكانت الملفات التي نشرت بموجب قانون الشفافية المرتبط بفضيحة إبستين قد تضمنت ملايين الوثائق وأكثر من ألفي مقطع فيديو وصور، ما كشف عن حجم الشبكة التي كان يديرها إبستين لخدمة شخصيات نافذة في السياسة والمال والرياضة.
لكن الصدمة كانت مضاعفة لأن ريبيري يعتبر أحد أبرز نجوم الكرة الفرنسية وبايرن ميونخ في العقدين الماضيين، حيث ارتبط اسمه بالإنجازات الرياضية الكبرى، لكن ظهوره في هذه الملفات يضع سمعته على المحك.
بعض وسائل الإعلام الأوروبية أشارت إلى أن هذه المزاعم قد تؤثر على إرثه الرياضي، حتى لو لم تُثبت قانونيًا، لأن مجرد ارتباط اسمه بشبكة إبستين يكفي لإثارة الشبهات.
في المقابل، تجاهل ريبيري الادعاءات، بينما يطالب محامون ومراقبون بضرورة التعامل بحذر مع هذه التسريبات، نظرا لأن الملفات تضم أسماء كثيرة وردت في سياقات مختلفة، وبعضها قد لا يعكس تورطا مباشرا.
ومع ذلك، فإن القضية تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مدى تغلغل شبكة إبستين في عالم الرياضة، بعد أن كانت تعرف أساسا بارتباطها بالسياسة والمال.
ولكن محامي فرانك ريبيري، كارلو ألبرتو بروسا، أكد أن موكله سيرفع دعوى قضائية بشأن "التقارير الكاذبة" حول تورطه في قضية الأمريكي جيفري إبستين، والتي تم تداولها خلال الساعات الماضية، وأكد المحامي أن الأمر "تصفية حسابات"، وأن نشر هذه المعلومات الكاذبة لا يحميه الحق في حرية التعبير.
ويبدو أن المجتمع الرياضي، الذي طالما اعتبر نفسه بعيدًا عن فضائح السياسة والمال، يجد نفسه اليوم في قلب واحدة من أكثر القضايا الجنائية، المرتبطة بالاتجار بالبشر، تعقيدا؛ ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة المؤسسات الرياضية الكبرى، مثل بايرن ميونخ والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، على حماية سمعة لاعبيها والتعامل مع تداعيات ارتباط أسمائهم بمثل هذه الشبكات، حتى لو كان ذلك مجرد ذكر عابر في وثائق ضخمة.
ووفقا لقناة فرانس 24، وبشكل ضبابي ظهر بالفعل اسم اللاعب الفرنسي في رسالة مجهولة الهوية مؤرخة أحداثها في عام 2019 ضمن الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية. في الرسالة المكونة من 38 صفحة يزعم إبستين أن ريبيري حاول ضرب امرأة بينما كانت في حديقته.
محامي اللاعب الذي أنهى مسيرته الكروية في 2022 أدان "المعلومات المضللة "ووصف الرسالة "بالسخيفة" ورفع دعوى قضائية وكان ريبيري قد استدعى في قضية دعارة ارتبطت في 2010 باسم زاهية التي كانت قاصرا حينها.





