الجمعة 13 فبراير 2026 الموافق 25 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

اختراق استخباراتي استهدف هاتف كوشنر يهز الدائرة المقربة من ترامب

الرئيس نيوز

في تطور مثير وصفته صحيفة دايلي ميل بأنه "زلزال سياسي"، كشفت وسائل الإعلام الأمريكية عن اختراق استخباراتي استهدف هاتف جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب وأحد أبرز مستشاريه. 

وذكرت الصحيفة أن وكالة استخبارات أجنبية تمكنت من اعتراض مكالمة حساسة بين شخصيتين دوليتين في مايو الماضي، تضمنت إشارات إلى كوشنر ودوره في ملفات تتعلق بإيران.

هذه المكالمة، التي وصفت بأنها "بالغة الأهمية"، سلمت لاحقا إلى السلطات الأمريكية، وأصبحت محور شكوى سرية تقدم بها مبلغ إلى الكونجرس.  

لكن المكالمة التي جرى اعتراضها لم يكشف عن تفاصيلها الكاملة بعد، لكن مصادر مطلعة أكدت أن ما ورد فيها قد يكون "ذا أهمية كبيرة إذا تم التحقق منه". 

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن كوشنر ذكر بالاسم في سياق نقاش بين شخصيتين أجنبيتين حول إيران، وهو ما أثار مخاوف من احتمال تورطه في اتصالات غير رسمية أو غير مصرح بها مع جهات خارجية.  

لكن الخطورة لا تكمن فقط في مضمون المكالمة، بل في طبيعة الاختراق نفسه. فالتقارير أوضحت أن جهاز استخبارات أجنبي هو من نفذ عملية الاعتراض، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الأجهزة الأمنية الأمريكية على حماية اتصالات كبار المسؤولين في البيت الأبيض. 

يعيد هذا التطور إلى الأذهان تقارير سابقة عن محاولات كوشنر إنشاء قناة اتصال سرية مع السفير الروسي سيرجي كيسلياك خلال فترة انتقال السلطة عام 2017، وهي الاتهامات التي أثارت حينها جدلًا واسعًا حول تضارب المصالح والعلاقات الخفية بين فريق ترامب والكرملين. 

الصحافة الأمريكية وصفت ما يجري بأنه "أزمة ثقة داخلية"، إذ يرى مراقبون أن مجرد ذكر اسم كوشنر في مكالمة اعترضتها أجهزة أجنبية يضع الدائرة المقربة من ترامب في موقف حرج. فالمسألة لا تتعلق فقط بالجانب الأمني، بل أيضا بالجانب السياسي، حيث يمكن أن تستخدم هذه المعلومات كورقة ضغط في الصراع بين الحزبين داخل الكونجرس.  

المثير أن هذه التسريبات جاءت في وقت حساس، إذ يواجه ترامب وإدارته ضغوطًا متزايدة بشأن ملفات السياسة الخارجية، خاصة مع إيران. 

المكالمة التي تضمنت اسم كوشنر ارتبطت مباشرة بملف إيران، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان صهر الرئيس قد لعب دورا غير معلن في محادثات أو ترتيبات تتعلق بهذا الملف.  

من جانب آخر، يرى محللون أن هذه القضية قد تكون جزءا من حرب استخباراتية أوسع، حيث تسعى أجهزة أجنبية إلى اختراق الدائرة المقربة من ترامب للحصول على معلومات حساسة يمكن استخدامها في المساومات السياسية أو الاقتصادية. 

ويثير هذا الاحتمال مخاوف جدية حول أمن الاتصالات في البيت الأبيض، خاصة أن كوشنر يعتبر أحد أكثر الشخصيات قربا من الرئيس، ويمتلك نفوذًا واسعًا في ملفات الشرق الأوسط.  

وبدأ الكونجرس بالفعل في مناقشة هذه القضية، حيث طالب بعض النواب بالكشف عن تفاصيل المكالمة واعتراضها، فيما دعا آخرون إلى فتح تحقيق شامل حول مدى تورط كوشنر أو أي من أفراد فريق ترامب في اتصالات غير رسمية مع جهات أجنبية.

هذه المطالب تعكس حجم القلق داخل المؤسسة السياسية الأمريكية من أن تتحول القضية إلى فضيحة جديدة تضرب مصداقية الإدارة.  

وأكدت دايلي ميل أن ما جرى مع هاتف كوشنر هو حدث سياسي وأمني له تداعيات واسعة. فاختراق اتصالات شخصية بهذا المستوى يفتح الباب أمام أسئلة محرجة حول أمن الدولة، ويضع الدائرة المقربة من ترامب في قلق بالغ. 

وبينما تبقى تفاصيل المكالمة غامضة، فإن مجرد وجودها كاف لإثارة عاصفة سياسية قد تمتد آثارها إلى ملفات حساسة مثل العلاقات مع إيران وروسيا، وربما تعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى جدية إدارة ترامب في التعامل مع أمن الاتصالات فيما يتعلق بالقضايا الدولية ذات الحساسية.