الجمعة 13 فبراير 2026 الموافق 25 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بينهم نتنياهو.. التلفزيون الإيراني يبث قائمة اغتيالات تضم 7 مسؤولين إسرائيليين كبار

الرئيس نيوز

 في مشهد أثار صدمة واسعة عبر وسائل  الإعلام الأوروبية والأمريكية والإسرائيلية، بث التلفزيون الإيراني الرسمي مقطعا دعائيا تضمن "قائمة اغتيالات" تستهدف سبعة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مدير الموساد ديفيد بارنيا، وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زمير. 

وضعت صور هؤلاء المسؤولين على الشاشة مع علامات تصويب حمراء ورسائل تهديد مباشرة باللغة العبرية، في خطوة اعتبرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية "إعلانًا بالقتل" موجهًا إلى القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب، وفقا لصحيفة إسرائيل هيوندم.

وجاءت الرسالة الإيرانية في سياق تصعيد أوسع. ففي الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية، عرضت السلطات في ساحة آزادي بطهران توابيت مغطاة بأعلام أمريكية تحمل أسماء قادة عسكريين أمريكيين وأوروبيين، في إشارة إلى أن إيران تعتبرهم أهدافًا محتملة. 

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد في خطابه أن بلاده "لن تنحني" أمام الضغوط الأمريكية، مشددًا على أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي لكنها لن تتخلى عن حقها في التخصيب تحت إشراف دولي. 

وبينما تواصلت الهتافات "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل"، بدا أن المناسبة تحولت من احتفال بذكرى الثورة إلى منصة لإرسال رسائل سياسية وأمنية مباشرة، وفقًا لصحيفة تايمز أوف إنديا.  

وجاءت ردود الفعل الإسرائيلية غاضبة وسريعة. مسؤولون في الحكومة وصفوا البث بأنه "إعلان حرب إعلامية"، فيما دعا أعضاء في الكنيست إلى رفع القضية أمام مجلس الأمن الدولي باعتبارها تهديدًا مباشرًا لحياة قادة دولة عضو في الأمم المتحدة.

 في المقابل، اعتبر محللون أن إيران تسعى عبر هذه الخطوة إلى ممارسة ضغط نفسي على القيادة الإسرائيلية، في وقت تتصاعد فيه المواجهات في غزة والضفة الغربية، وتزداد المخاوف من توسع الصراع إلى جبهات أخرى.  

وحملت الخطوة الإيرانية أيضًا أبعادًا إقليمية ودولية. فإظهار قائمة اغتيالات بهذا الشكل العلني يهدف إلى إرسال رسالة مزدوجة: أولًا إلى الداخل الإيراني، حيث يراد تعزيز صورة النظام كقوة تتحدى إسرائيل علنًا؛ وثانيًا إلى الخارج، حيث يراد إظهار أن طهران قادرة على تهديد أعلى مستويات القيادة الإسرائيلية. هذا النوع من الدعاية يُستخدم عادة كأداة في الحرب النفسية، لكنه في هذه الحالة تجاوز حدود الخطاب التقليدي إلى تهديد مباشر بالقتل.  

وفي واشنطن، لم تمر الرسالة الإيرانية دون رد. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يستبعد الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات النووية الجارية في عمان والمرتبطة بملف إيران، فيما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه طهران. 

هذا التداخل بين الدبلوماسية والردع العسكري يجعل المشهد أكثر تعقيدا، حيث تتقاطع الرسائل الإعلامية مع حسابات سياسية وأمنية حساسة، ولكن ترامب ألمح لأول مرة أن بلاده وإيران ربما يتوصلان إلى تسوية في وقت قريب، وألقى باللائمة على طهران في عرقلة التسوية قائلا إنها كان من الممكن أن تتجنب مطرقة منتصف الليل.

ولفتت صحيفة تورنتو ستار الكندية إلى أن ما بثه التلفزيون الإيراني ليس مجرد مادة دعائية، بل حدث سياسي وأمني له تداعيات واسعة. فهو يضع القيادة الإسرائيلية في حالة استنفار، ويزيد من احتمالات التصعيد المتبادل بين الطرفين. 

وبينما يرى البعض أن الأمر مجرد "استعراض إعلامي"، فإن آخرين يحذرون من أن مثل هذه الرسائل قد تكون مقدمة لعمليات فعلية أو على الأقل لتبرير خطوات أكثر عدوانية في المستقبل.