شعبة الدخان: تهريب السجائر وراء ارتفاع الأسعار الأخيرة
قال إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات المصرية، إن الارتفاع الأخير في أسعار السجائر يرتبط بزيادة معدلات تهريب السجائر إلى السوق المحلية، موضحًا أن ذلك دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تسعير المنتجات وفق ما وصفه بـ«تكلفة الفرصة البديلة» لتعويض الأموال المدفوعة سابقًا، بعدما كانت الأسعار تُطرح بمستويات أقل في فترات تراجع التهريب.
وأوضح إمبابي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة ON، أن انتشار السجائر المهربة في الأسواق يدفع الشركات إلى البيع بأسعار أعلى لتعويض الفارق الناتج عن المنافسة غير المتكافئة.
الشرقية للدخان من أكثر الشركات تضررًا
ولفت إلى أن شركة «الشرقية للدخان» من أكثر الشركات تضررًا نتيجة عدم سداد المهربين للرسوم والضرائب المستحقة على البضائع، وهو ما انعكس – بحسب قوله – على الأسعار الرسمية التي ارتفعت من 29 جنيهًا إلى 32 جنيهًا لبعض الأصناف.
وأضاف أن الزيادة الأخيرة المقدرة بنحو 4 جنيهات في سعر العبوة تتوزع بواقع جنيهين لصالح الشركة وجنيهين كضرائب، مشيرًا إلى أن الضريبة تضم شقًا ثابتًا وآخر متغيرًا، وأن الجزء المتغير يمثل نحو 50% من سعر البيع للمستهلك، ما يفسر جانبًا من ارتفاع التكلفة النهائية.
ودعا رئيس شعبة الدخان الجهات الرقابية إلى تكثيف جهودها لمواجهة التهريب، مطالبًا مباحث التموين بتشديد الحملات على منافذ البيع والأسواق التي تنتشر فيها السجائر غير الرسمية، مؤكدًا أن الحد من التهريب من شأنه الإسهام في استقرار الأسعار ودعم الصناعة المحلية.
وأشار إمبابي إلى أن استمرار ظاهرة التهريب يضر بالمنتجين في السوق الرسمي ويؤدي إلى اتساع الفجوة السعرية، ما ينعكس في النهاية على المستهلك الذي يتحمل أعباء ارتفاع الأسعار، مشددًا على أهمية تبني سياسات رقابية أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة.





