بين شنط رمضان وكفن الغدر.. أسرة ضحية فيصل تروي اللحظات الأخيرة في حياة حازم (فيديو)
في منطقة فيصل، حيث تضج الشوارع بالحياة، توقفت نبضات قلب "حازم" في لحظة غدر لم يكن يتخيلها أشد المتشائمين، لم يكن حازم مجرد اسم، بل كان "حازمًا" في حبه للخير، ومسارعًا في رأب الصدع بين المتخاصمين.
خرج الضحية من منزله بقلبٍ صافٍ، يحمل في يده كتب بناته المدرسية وفي عقله نية الإصلاح، لكن يد البلطجة كانت أسرع من خطى السلام التي سلكها.
"حازم" الذي عاش شهمًا طوال عشر سنوات من العشرة الطيبة، لم يكن يعلم أن وقفته بجانب ابن خاله لتطييب الخواطر ستكون هي الوقفة الأخيرة، وأن دمه سيسيل على أرصفة الطريق قبل أن يرى فرحة بناته بكتبهن الجديدة.
اليوم، تروي زوجته بدموع القهر حكاية رجل ذهب ليحقن الدماء، فعاد محمولًا على الأعناق في جنازة مهيبة شهدت بصدق معدنه ونبل مقصده.
زوجة ضحية فيصل: المشكلة مش مع جوزي
تمسك في يديها محفظته الغارقة بالدماء.. وبجانبها الحذاء الملطخ أيضًا بالدماء، بعيون تنهمر من الزوجة في شهادتها المؤلمة، إن المشكلة في الأصل لم تكن تخص زوجها "حازم"، بل كانت بين ابن خاله وطرف آخر في المطعم "سي جمبري بفيصل"،مضيفة "جوزي ملوش في المشاكل ولا السلاح، ده بقاله أكثر من 14 عام معايا وعمره ما أذى حد هما استدرجوهم بحجة الصلح، لكن الفيديوهات كشفت المستور.

راح يحوش عن ابن خاله
وروت الزوجة في حوارها "الرئيس نيوز"، "صاحب محل السمك نزل من عربيته وبدأ بالضرب فورًا، وحازم لما شاف ابن خاله بيتهان وبيضرب جري يحوش عنه، فكان جزاؤه الغدر".
كشفت الزوجة عن تفاصيل مروعة لما حدث في تلك اللحظات، حيث تجمع نحو 12 شخصًا على زوجها وحده، مشيره كان هجوم جماعي، حيث استخدم المتهمون "الشوم" والآلات الحادة وانهالوا بالضرب المبرح على رأس وجسد "حازم".

طعنة الغدر
في لحظة انعدمت فيها الإنسانية، قام أحد الجناة وهو "مالك مطعم سي جمبري" بطعن" حازم" بسكين في فخذه، مما أدى لقطع الشرايين الرئيسية.
نزيف حتى الموت.. روت الزوجة بأسى: "حبيبي اتصفى دمه على الأرض قدام الناس، شوفت الفيديوهات وقلبي اتقطع، دمه فضل يسيل لحد ما فارق الحياة قبل ما يوصل المستشفى".
كذب وتضليل
فنّدت الزوجة الروايات الكاذبة التي حاولت تصوير حازم كـ "مُعتدٍ"، قائلة:"بيقولوا هو اللي بدأ.. طيب اللي بيبدأ وبيروح يتخانق بيروح ومعاه 12 واحد؟ حازم كان لوحده مع أخوه وابن خاله، رايحين بقلب أبيض،لو كان بتاع مشاكل كان شال معاه سلاح، لكن هو راح عشان يحل، وهما اللي كانوا محضرين الشوم والسكاكين ومنتظرين وصوله".
جنازة مهيبة
لم تكن جنازة حازم مجرد تشييع جثمان، بل كانت مظاهرة حب ووفاء من أهالي الفيوم والقاهرة. وقالت الزوجة: "الناس كلها كانت هتتجنن عليه، جنازته كانت مهيبة لأن كل اللي عرفه عرف فيه الجدعنة والرجولة.. حازم ساب وراه 3 بنات وولد ملهمش غير ربنا، وساب سيرة هتفضل عايشة".
https://www.facebook.com/share/v/1ToM5uqfzJ/?mibextid=adiEgM
والدة ضحية فيصل: عايزة حقه
في لقاء يدمي القلوب، التقت عدسة "الرئيس نيوز" بوالدة الشاب "حازم"، التي ظهرت في حالة من الانهيار التام، تلملم ما تبقى من ثباتها وهي تتحدث عن "سندها" الذي رحل غدرًا.
وبصوتٍ مخنوق بالدموع، كشفت الأم المكلومة عن جانب خفي من حياة نجلها، مؤكدة أنه رغم انشغاله بعمله، كان يستعد لبدء تجهيز "شنط رمضان" لتوزيعها على المحتاجين، قائلة: "كان بيجهز للخير ولفرحة الناس، مكنتش أعرف إن رمضان هييجي وهو مش معانا".
القصاص المطلب الوحيد
وأضافت: "أنا واثقة في ربنا وفي القضاء.. دمه لسه منشفش وحق بناته الأيتام في رقبة كل مسؤول، لازم صاحب المحل وكل اللي شاركوا في قتله ياخدوا جزاءهم، عشان نار قلبي تبرد وعشان بناتي يعرفوا إن حق أبوهم ضاعش".
ولم تتوقف الأم عن ترديد عبارات الاحتساب، مطالبة بالقصاص العادل والسريع من المتهمين الذين غدروا بنجلها في "جلسة صلح" كان يسعى فيها للخير.
حبس المتهمين
وأمرت النيابة العامة، بحبس المتهمين بقتل "حازم"صاحب معرض لتأجير السيارات بمنطقة فيصل، حيث تباشر النيابة العامة بجنوب الجيزة الكلية تحقيقات موسعة في مقتل حازم حمدان، صاحب معرض لتأجير السيارات بمنطقة فيصل، عقب إلقاء القبض على المتهمين.





