كاتب صحفي: الإرهاب في الصومال ذريعة لتدخلات إقليمية| فيديو
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، وعضو مجلس النواب، أن ملف الإرهاب في الصومال لم يعد يقتصر على كونه نشاطًا لجماعات متطرفة فقط، بل تحول إلى أداة وذريعة تستخدمها قوى إقليمية ودولية للتدخل في الشأن الصومالي، والسعي لتحقيق مصالح سياسية وعسكرية واقتصادية على حساب وحدة الدولة الصومالية وأمن المنطقة.
وأوضح الكاتب الصحفي، خلال مداخلة في برنامج "6 مساء"، المذاع عبر قناة الحياة، أن ما يجري في الصومال يكشف عن تعقيدات خطيرة، حيث يتم توظيف شعار «مكافحة الإرهاب» لفرض واقع جديد يخدم أطرافًا بعينها، مؤكدًا أن هذه التدخلات لا تهدف إلى تحقيق الاستقرار، بقدر ما تسعى إلى السيطرة على مواقع استراتيجية مؤثرة في معادلة الأمن الإقليمي.
موقف مصري سعودي حاسم
وفيما يتعلق بأمن الممرات الملاحية، شدد عماد الدين حسين، على أن الموقف المصري السعودي واضح وثابت، ويقوم على مبدأ أن حماية البحر الأحمر وخليج عدن هي «حق طبيعي ومسؤولية حصرية» للدول المطلة عليه فقط، دون أي دور أو وصاية من دول غير متشاطئة.
وحذر الكاتب الصحفي، من محاولات بعض الدول، مثل إثيوبيا وإسرائيل، للتمدد داخل المنطقة عبر بوابات غير مباشرة، أبرزها دعم الأقاليم المنشقة أو استغلال الأزمات الداخلية في بعض الدول الساحلية، مؤكدًا أن هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية، وللأمن القومي العربي بشكل عام.
مخاطر الاعتراف أرض الصومال
وسلط عضو مجلس النواب، الضوء على خطورة اعتراف بعض القوى بإقليم «أرض الصومال» المنشق، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل ضربة قوية لوحدة الأراضي الصومالية، ويفتح الباب أمام مزيد من التفتيت وعدم الاستقرار في القرن الأفريقي.
وأوضح عماد الدين حسين، أن إسرائيل وإثيوبيا تعدان المستفيد الأكبر من هذا الانشقاق، مشيرًا إلى أن إثيوبيا وقعت بالفعل اتفاقًا مع الإقليم المنشق لإقامة ميناء وقاعدة عسكرية، في خطوة وصفها بأنها بالغة الخطورة، وتهدف إلى منح أديس أبابا منفذًا بحريًا بالقوة السياسية، وليس عبر التوافق الإقليمي.
وأكد الكاتب الصحفي، أن مصر والصومال تصدتا بقوة لهذه التحركات، إدراكًا لخطورتها على وحدة الصومال وعلى توازنات الأمن في البحر الأحمر، لافتًا إلى أن هذه المخططات تحظى بدعم غربي وأمريكي واضح، يسعى لإعادة تشكيل المنطقة وفق حسابات المصالح والنفوذ.
مصر الشقيقة للصومال
وأشار عماد الدين حسين، إلى أن مصر تثبت في كل محطة أنها الشقيقة الكبرى للصومال، ليس فقط عبر المواقف السياسية والدبلوماسية، ولكن من خلال الدعم العملي والمباشر على الأرض، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك بمنطق الأخوة وليس من منطلق فرض الهيمنة أو تحقيق مكاسب ضيقة.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن عن اعتزام مصر إرسال قافلة طبية قريبًا لدعم الشعب الصومالي في مواجهة أزماته الصحية، في رسالة تعكس عمق العلاقات الإنسانية والتاريخية بين البلدين.

علاقات ورؤية استراتيجية
واختتم الكاتب عماد الدين حسين، بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصومالية ضاربة في عمق التاريخ منذ عصر الفراعنة، وأن التحرك المصري الحالي ينبع من رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية المصالح المشتركة، والحفاظ على استقرار القرن الأفريقي، ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات جديدة تخدم أطرافًا خارجية على حساب شعوبها.


