الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

على هامش زيارة رئيس الصومال.. مصر تحسم أمن البحر الأحمر وإفريقيا| فيديو

الرئيس السيسي - الرئيس
الرئيس السيسي - الرئيس الصومالي

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس الصومالي إلى القاهرة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن اللقاء حمل رسائل حاسمة تؤكد ثوابت السياسة المصرية تجاه أمن الإقليم واستقراره.

وأوضح حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة الحياة، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي كان واضحًا ومباشرًا، حيث وضع خطوطًا حمراء جديدة لا تسمح بأي عبث إقليمي أو دولي بأمن البحر الأحمر، مؤكدًا أن حماية هذا الممر الملاحي الحيوي مسؤولية أصيلة للدول المتشاطئة عليه فقط، دون أي تدخلات خارجية.

رسائل حول أمن البحر الأحمر

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مصر تنظر إلى البحر الأحمر باعتباره أحد أهم الشرايين الاستراتيجية للأمن القومي المصري والعربي، لافتًا إلى أن أي محاولات لفرض واقع جديد أو إدخال أطراف غير معنية مباشرة بالمنطقة تُعد تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.

وأضاف حسن سلامة، أن الرئيس السيسي شدد خلال اللقاء على أن أمن البحر الأحمر خط أحمر، وأن القاهرة لن تقبل بتحويله إلى ساحة صراع أو تصفية حسابات دولية، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس رؤية مصر الثابتة في الحفاظ على توازنات المنطقة وحماية المصالح المشتركة لدولها.

مصر والصومال.. جبهة واحدة 

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن التنسيق المصري الصومالي يمثل حائط صد قويًا في مواجهة محاولات وصفها بـ«الخبيثة»، تسعى إلى زعزعة الاستقرار وتقسيم الأراضي الصومالية، أو الاعتراف بأقاليم انفصالية مثل ما يُسمى بـ«صوماليلاند».

وأوضح حسن سلامة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي عبّر بوضوح عن دعم مصر الكامل لوحدة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي مساس بسيادتها، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك وفق مبدأ ثابت يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع الوقوف بقوة ضد أي مخططات تفتيت.

أطراف تسعى لإشعال التوتر 

وفي سياق متصل، أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى وجود أطراف إقليمية ودولية بعينها، من بينها إثيوبيا وإسرائيل، تسعى لتحقيق مصالح ضيقة على حساب سيادة الدول الأخرى وأمن المنطقة، مؤكدًا أن هذه التحركات باتت تُدار «على المكشوف»، وأن مصر تتابع هذه المخططات بدقة، ولن تسمح بتهديد أمنها القومي أو العبث بمصالحها الاستراتيجية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، موضحًا أن القاهرة تمتلك أدوات سياسية ودبلوماسية قادرة على إحباط أي محاولات لفرض أمر واقع جديد.

وشبّه الخبير السياسي، الخطوط الحمراء التي وضعتها مصر في القرن الأفريقي بتلك التي أعلنتها سابقًا في ليبيا عند خط «سرت–الجفرة»، وكذلك مواقفها الواضحة تجاه تطورات الأوضاع في غزة، مؤكدًا أن مصر لديها القدرة والإرادة على ردع أي طرف يحاول تجاوز هذه الخطوط، وأن التوافق المصري الصومالي يمثل سياسة ردع واضحة، تهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الصراعات، والحفاظ على الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

الدكتور حسن سلامة

شراكة استراتيجية والبعد الأمني

واختتم الدكتور حسن سلامة، بالتأكيد على أن التعاون بين مصر والصومال لا يقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فقط، بل يمتد إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل مجالات التنمية، وبناء القدرات، وتقديم الخدمات، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية، وأن مصر تنطلق في تحركاتها من رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق مصلحة الإقليم ككل، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في القارة الأفريقية، وداعمًا رئيسيًا لوحدة الدول والحفاظ على أمنها وسيادتها في مواجهة التحديات المتصاعدة.