النموذج التونسي.. سيناريوهات نفي قادة حماس تشمل صوماليلاند و4 دول أخرى
تواجه حركة حماس الفلسطينية تجربة جديدة في تاريخها، إذ يعد نزع السلاح من أبرز الملفات التي تحدد مسار المرحلة الثانية من خطة السلام والازدهار في غزة برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولا يقتصر التحدي على تسليم الأسلحة فقط، بل يتضمن أيضا مناقشة منح العفو لعناصر الحركة الذين يلقون أسلحتهم طوعا وتوفير ممرات آمنة لقادتها لإبعادهم عن القطاع، وترجح صحيفة الإندبندنت البريطانية أن أحد السيناريوهات المحتملة هو النفي إلى صوماليلاند.
المرحلة الثانية من خطة ترامب
وتشمل المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغزة ملفات معقدة، أبرزها تشكيل مجلس السلام والهيئات الإدارية التابعة له، وإدخال قوات أمن فلسطينية وبعثة دولية للقطاع، بالإضافة إلى نزع سلاح حماس قبل البدء بإعادة البناء.
وإلى الآن، جرى تشكيل مجلس السلام والهيئة التنفيذية له، إضافة إلى لجنة التكنوقراط، لكن لم تبدأ هذه الهيئات مهامها على الأرض، ولا تزال عمليات إدخال بعثات الأمن ونزع السلاح قيد النقاش.
يعتبر إيجاد حل لملف سلاح حماس مفتاحا أساسيا للمرحلة الثانية، إذ ترفض البعثة الدولية دخول غزة قبل الاتفاق على هذا الملف، بينما لا يريد الأمن الفلسطيني مواجهة مباشرة مع العناصر المسلحة قد تؤدي إلى حرب أهلية.
بدأت الولايات المتحدة مناقشة برنامج نزع السلاح من غزة، لكن ليس بصورة مباشرة مع حماس، إذ جرى اعتماد وساطة مصرية وقطرية وتركية لعقد الاجتماعات مع قيادات الحركة. التقت وفود الحركة بالوسطاء في اجتماعات منفصلة خلال الفترة الماضية.
وأكد الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة أعدت اتفاقا شاملا لنزع السلاح يشمل تسليم جميع الأسلحة وتدمير الأنفاق، بالإضافة إلى برنامج العفو وتوفير ممرات آمنة لعناصر الحركة بالتنسيق مع مصر وتركيا وقطر.
العفو والدمج أو الترحيل
تسعى الولايات المتحدة لتطبيق برنامج العفو على عناصر حماس من الصف الثاني والثالث بعد أن يعلنوا التخلي عن أسلحتهم ووقف الأنشطة العسكرية، مع ضمان عدم استهدافهم أو ملاحقتهم ما داموا ملتزمين بالتعهدات.
تتضمن الخيارات:
أولا: البقاء داخل غزة دون الانخراط في أي نشاط عسكري.
ثانيا: الحصول على ممرًا آمنًا للخروج من القطاع مع ضمان عدم التعرض لهم.
لكن الحكومة الإسرائيلية اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو، لا تزال تشترط عند العفو عن قيادات الصف الأول ألا يبقوا في غزة، وتهدف الممرات الآمنة إلى طمأنة الحركة وعناصرها حول سلامتهم.
وجهة الترحيل المقترحة
وفقا لهيئة البث الإسرائيلية "كان"، قد يشمل الترحيل بعض أو كل كبار مسؤولي الحركة، وقد تقرر وجهتهم نحو دول مثل تركيا أو الجزائر أو موريتانيا وماليزيا، بينما ترفض الحركة إرسال قادتها إلى أرض الصومال التي تعترف بها تل أبيب، معتبرة الأمر تهجيرا قسريا.
ويشير بعض المراقبين إلى أن الحركة أمام صفقة تاريخية: إما تسليم السلاح بالكامل وتحول جذري في برامجها، أو مواجهة حرب اقتلاع قد تغير مستقبلها العسكري والسياسي.
رد حركة حماس
من جهتها، أكدت حركة حماس أن محاولات إسرائيل لإبعاد قادتها عن غزة "حلم ووهم صهيوني لن يتحقق"، مشددة على أن الحركة موجودة في فلسطين لمواجهة الاحتلال، وأن المنطق يقتضي أن يرحل المحتل ويبقى أهل الأرض وسكانها الأصليون، وفقا لتصريحات عضو المكتب السياسي عزت الرشق.
النموذج التونسي
تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل عبر الوسطاء نموذج منظمة التحرير الفلسطينية في تونس عام 1982، عندما اضطر قادة المنظمة إلى مغادرة بيروت والتوجه إلى تونس لحين عودتهم للأراضي الفلسطينية في 1994 بموجب اتفاق أوسلو.
وفي الأثناء، تسعى تل أبيب لتكرار فكرة الترحيل، لكن ضمن وجهة تحت إشرافها، وتظل مسألة صوماليلاند محل رفض من الحركة.





