الرئيس السيسي: احترام الاختلاف ضرورة وطنية لمواجهة الاستقطاب والحفاظ على وحدة المجتمع
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب، مؤكدًا أن قبول التنوع الثقافي والاجتماعي يمثل أحد أهم مقومات التماسك المجتمعي، وأن الخطر الحقيقي يكمن في تحويل الاختلاف الطبيعي إلى أداة للانقسام.
تقبل الاختلاف جوهر الثقافة الإنسانية
وقال الرئيس السيسي، خلال تناوله وجبة الإفطار مع طلاب الأكاديمية العسكرية، إن الاستعداد لتقبل الاختلاف يعني عدم افتراض تفوق ثقافة أو عادات فئة بعينها على غيرها، موضحًا أن الانتماء الجغرافي أو الاجتماعي لا يمنح أي مجموعة أفضلية على غيرها.
وأضاف أن احترام الاختلاف يُعد سمة أصيلة من سمات البشر، مؤكدًا أن جميع هذه الثقافات تندرج تحت مظلة واحدة هي الثقافة المصرية الجامعة.
التنوع داخل المجتمع المصري
وأوضح الرئيس أن المصريين يشتركون في طابع عام واحد، إلا أن داخل هذا الإطار توجد فروق طبيعية في العادات والطباع، مشيرًا إلى أن الحديث عن هذه الفروق يجب أن يكون في إطار الفهم والتقدير، لا المقارنة أو الإقصاء.
وأكد أن التنوع لا يتناقض مع الوحدة، بل يعززها إذا أُدير بوعي واحترام متبادل.
التحذير من فكر الاستقطاب المجتمعي
وحذر الرئيس السيسي من الانجرار وراء فكر الاستقطاب، الذي يسعى إلى تقسيم المجتمع على أسس جغرافية أو اجتماعية، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف تلجأ إلى السخرية أو التمييز بين المحافظات والمناطق لإشعال الخلافات.
وتساءل الرئيس عن جدوى هذا الفكر، مؤكدًا أن تمترس كل فئة خلف هويتها الفرعية، سواء كانت جغرافية أو ثقافية، لا يخدم مصلحة المجتمع ولا استقراره.
وأشار الرئيس إلى أن المرحلة الأولى من جهود الدولة ركزت على ترسيخ مفاهيم التوافق والقبول بين المواطنين، لافتًا إلى أن الهدف كان دائمًا رؤية المصريين مجتمعين رغم اختلافاتهم، سواء في العادات أو الطباع أو البيئات التي ينتمون إليها.
وأكد أن هذه الرؤية تمثل أساس بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات.
رفض محاولات التقسيم الديني والمناطقي
واستكمل الرئيس حديثه بالتأكيد على أن محاولات إحداث أزمات داخل مصر اعتمدت تاريخيًا على بث الانقسام بين أبناء الوطن، سواء على أساس مناطقي أو ديني، مشيرًا إلى محاولات التفريق بين المسلمين والمسيحيين، ثم داخل كل فئة على أساس المذاهب والطوائف.
واختتم الرئيس السيسي حديثه بالتأكيد على وحدة الشعب المصري، قائلًا: «لا إحنا كلنا واحد»، مشددًا على أن الوعي بهذه القيم هو خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.





