الرئيس السيسي محذرًا الشباب: مواقع التواصل ليست مصدرًا موثوقًا للمعلومات
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في إفطار اليوم الجمعة مع طلاب الأكاديمية العسكرية، سؤالًا من إحدى طالبات الأكاديمية تُدعى «منار»، حول اعتماد قطاع واسع من الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر أساسي للمعلومات، ورؤية الدولة والمؤسسات التعليمية في مساعدة الشباب على تلقي المعلومات بشكل واعٍ بعيدًا عن الشائعات والمعلومات المغلوطة.
طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي
وفي رده، أوضح الرئيس السيسي طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها لا تعدو كونها «دردشة بين الناس وبعضها»، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التفاعل يعكس مستوى التعليم والمعرفة والوعي لدى القائمين عليه، قائلًا: «مواقع التواصل هي دردشة بين الناس وبعضها، والدردشة دي تعكس مستوى التعليم والمعرفة والوعي للقائمين بالدردشة».
مصادر المعلومات الموثوقة داخل الدولة
وأشار الرئيس إلى أن المعلومات الخاصة بمشروعات الدولة وملفاتها المختلفة متاحة بشكل موثق عبر الجهات الرسمية، دون الحاجة للاعتماد على مواقع التواصل، موضحًا: «لو إنتِ يا منار عايزة تعرفي عن أي حالة من أي وزارة من وزارات الدولة بكل مشاريعها، موجودة، مش محتاجة تقري حاجة خالص على مواقع التواصل».
وأكد أن الدولة تتحمل مسؤولية التوثيق والدقة فيما تنشره من بيانات، لافتًا إلى أن المعلومات المتعلقة بقضايا التعليم والصحة والإسكان وغيرها متاحة بشكل رسمي ولا يمكن أن تتضمن بيانات غير دقيقة.
تحذير من الحروب الإلكترونية
وحذر الرئيس السيسي من مخاطر الوعي الرقمي غير المكتمل، مشيرًا إلى أن بعض أجهزة الاستخبارات الخارجية تستخدم ما يُعرف بـ«الكتائب الإلكترونية» لإثارة الفتن والخلافات بين الدول، قائلًا إن هذه الكتائب قد تستغل انتحال الهوية الوطنية لإشعال أزمات سياسية أو اجتماعية بين الشعوب.
وأوضح أن المواطنين قد ينساقون وراء محتوى يبدو صادرًا من أبناء بلدهم، في حين أنه موجه ومُدار من جهات خارجية، بهدف زعزعة الاستقرار أو توتير العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء.
أهمية التحقق والتدقيق
وشدد الرئيس على ضرورة التحقق والتدقيق قبل تصديق أو تداول أي معلومات، سواء كانت إيجابية أو سلبية، مؤكدًا أن الوعي الحقيقي يبدأ بطرح التساؤلات والتحقق من المصادر قبل تبني أي موقف.
وأضاف أن بناء الوعي المجتمعي عملية طويلة تحتاج إلى وقت وجهد ممتد عبر الأجيال، قائلًا: «الموضوع محتاج وقت، وحجم الوعي العام المجتمعي يزيد ويزيد، وده هياخد وقت كبير قوي، مش في الجيل بتاعي، محتاج سنين طويلة جدًا».





