بعد وقف الاستيراد.. النائب أحمد إدريس يطالب بتوضيح سياسة تسعير الدواء وضمان توافر البدائل الآمنة
تقدم النائب أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ بلجنة الصحة، ونائب رئيس حزب الحرية المصري وأمين التنظيم، باقتراحين برغبة يناقشان ملف الدواء في مصر، في إطار الدور الدستوري لمجلس الشيوخ في دعم السياسات العامة وحماية الحقوق الصحية والاقتصادية للمواطنين، وذلك في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه سوق الدواء.
وأوضح الدكتور أحمد إدريس أن الاقتراح الأول، المقدَّم إلى السيد الأستاذ الدكتور رئيس مجلس الشيوخ، يستهدف ضرورة توضيح سياسة الحكومة في تسعير الأدوية، والتعجيل بالتطبيق الكامل لمنظومة الروشتة الإلكترونية، والالتزام بكتابة الدواء بالاسم العلمي، وبيان الأثر الاقتصادي لهذه السياسات على الدولة والمواطن، وذلك في سياق تفعيل القرار رقم (499).
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن سوق الدواء يشهد تباينًا في الأسعار وشكاوى متكررة من ارتفاع التكلفة العلاجية، في ظل عدم وضوح آليات التسعير، إلى جانب بطء تطبيق منظومة الروشتة الإلكترونية، رغم ما تمثله من أداة مهمة لضبط الإنفاق الدوائي وترشيد استخدام الأدوية.
تنظيم تسعير الدواء
وأكد أن القرار رقم (499) يُعد من القرارات المحورية لتنظيم تسعير الدواء وتحقيق التوازن بين حق المواطن في الحصول على دواء آمن وفعّال بسعر عادل، وحق الشركات المنتجة في تحقيق الاستدامة الاقتصادية، إلا أن تطبيقه العملي يتطلب مزيدًا من الوضوح والتكامل بين الجهات المعنية.
وأضاف أن التطبيق الشامل للروشتة الإلكترونية والالتزام بكتابة الدواء بالاسم العلمي من شأنه خفض التكلفة الإجمالية للإنفاق الدوائي، والحد من الممارسات الاحتكارية، وتمكين الصيدلي من صرف البدائل الآمنة الأقل سعرًا، فضلًا عن تحسين الرقابة على وصف وصرف الدواء، بما ينعكس إيجابًا على منظومة التأمين الصحي ويخفف الأعباء المالية عن المواطنين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.
تقليص استيراد عدد من المستحضرات والأدوية
وفي الاقتراح الثاني، الموجَّه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والدكتور وزير الصحة والسكان، والدكتور رئيس هيئة الدواء المصرية، تناول الدكتور أحمد إدريس ما نُشر على الموقع الرسمي لهيئة الدواء المصرية بشأن وقف أو تقليص استيراد عدد من المستحضرات والأدوية، دعمًا للصناعة الوطنية وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، وهو توجه وطني محل تقدير لما له من أبعاد اقتصادية وصحية وأمن قومي دوائي.
وأوضح أن الواقع العملي داخل السوق الدوائي كشف عن تحديات ملحّة، من بينها وجود نقص في بعض الأدوية الحيوية، وعلى رأسها دواء «لانوكسين» المستخدم في حالات القلب، مع عدم توافر البديل المحلي بشكل مستقر داخل الصيدليات، إلى جانب غياب خطة زمنية واضحة لتعويض الأدوية التي تم وقف استيرادها، وضعف التوعية الموجهة للمواطنين بشأن فعالية البدائل المحلية، واستمرار كتابة الروشتة بالأسماء التجارية، وتأخر تفعيل منظومة التتبع الدوائي.
وطالب عضو مجلس الشيوخ بضرورة عرض بيان حكومي واضح ومفصل أمام مجلس الشيوخ يوضح سياسة تسعير الأدوية وآليات تطبيق القرار رقم (499)، ووضع جدول زمني مُلزم للتطبيق الكامل لمنظومة الروشتة الإلكترونية على مستوى الجمهورية، مع إلزام الجهات الطبية بكتابة الدواء بالاسم العلمي، وتفعيل الرقابة والعقوبات على المخالفين.
عدم وقف أي مستحضر مستورد
كما دعا إلى عدم وقف أي مستحضر مستورد قبل التأكد من استقرار البديل المحلي وتوافره فعليًا، وإطلاق حملات توعية رسمية للمواطنين حول الدواء المحلي، إلى جانب التعجيل بتفعيل منظومة التتبع الدوائي الشاملة، وتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه السياسات بشكل دوري ورفع تقارير إلى البرلمان.
واختتم الدكتور أحمد إدريس بالتأكيد على أن إصلاح منظومة تسعير الدواء لا ينفصل عن التحول الرقمي في الصحة، وأن تطبيق القرار 499، مقرونًا بالروشتة الإلكترونية وكتابة الدواء بالاسم العلمي، يمثل خطوة جوهرية نحو منظومة دوائية أكثر كفاءة، وأقل تكلفة، وأكثر عدالة للمواطن المصري.





