الخميس 12 مارس 2026 الموافق 23 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أسامة كبير: يجب تنفيذ دعوة الرئيس السيسي بتشكيل قوة عربية|فيديو

الرئيس نيوز

أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن الدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2015 لتشكيل قوة عربية عسكرية موحدة تمثل خطوة استراتيجية مهمة كان من الضروري أن يحظى بها العالم العربي في ذلك الوقت، وأن فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة ليست مجرد طرح سياسي، بل هي ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، مؤكدًا أن توحيد الجهود العسكرية العربية يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

رؤية مبكرة.. قوة عربية 

قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، خلال لقائه في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن المبادرة التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2015 بشأن إنشاء قوة عسكرية عربية موحدة كانت رؤية استباقية لمواجهة التحديات الأمنية التي بدأت تتصاعد في المنطقة منذ ذلك الوقت.

وأضاف الخبير العسكري، أن هذه الدعوة جاءت في مرحلة كانت تشهد فيها المنطقة اضطرابات كبيرة، الأمر الذي كان يستدعي تحركًا عربيًا مشتركًا لتعزيز قدرات الردع والدفاع، وأن تشكيل قوة عربية مشتركة كان يمكن أن يمثل تحولًا مهمًا في طبيعة التعاون العسكري بين الدول العربية، بما يضمن حماية الأمن القومي العربي والتصدي للتهديدات المختلفة التي قد تواجه المنطقة.

الجيش المصري في إفريقيا

وأكد المستشار بكلية القادة والأركان، أن مصر تمتلك واحدًا من أقوى الجيوش في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة المصرية تعمل باستمرار على تطوير قدراتها العسكرية بما يتوافق مع أحدث المعايير العالمية، وأن الجيش المصري يحرص بشكل دائم على إجراء تدريبات عسكرية متقدمة ومحاكاة لسيناريوهات قتالية متنوعة، بهدف الوصول إلى أعلى درجات الدقة والانضباط التي تتميز بها الجيوش الكبرى في العالم.

وأضاف الخبير العسكري، أن هذه الجهود تعكس حرص مصر على الحفاظ على جاهزية قواتها المسلحة لمواجهة أي تحديات أمنية محتملة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مشددًا على أن الوطن العربي بحاجة إلى تعزيز التعاون العسكري المشترك بين دوله، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط.

أهمية التعاون العسكري العربي

وأوضح اللواء أسامة كبير، أن وجود قوة عربية مشتركة يمكن أن يسهم في تحقيق قدر أكبر من التنسيق العسكري بين الدول العربية، بما يساعد على مواجهة الأزمات الأمنية بشكل أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن العديد من التحديات التي تواجه المنطقة، سواء كانت أمنية أو سياسية، تتطلب استجابة جماعية، وهو ما يجعل فكرة القوة العربية الموحدة خيارًا استراتيجيًا مهمًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأضاف الخبير العسكري، أن التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن الاعتماد على الجهود الفردية لكل دولة لم يعد كافيًا لمواجهة التحديات المعقدة التي تشهدها المنطقة، وأن التعاون العسكري العربي يمكن أن يشكل عامل توازن مهم في مواجهة التهديدات المختلفة، كما يمكن أن يعزز قدرة الدول العربية على حماية مصالحها الاستراتيجية.

تطورات تفرض حلولًا جديدة

وأشار اللواء أسامة كبير، إلى أن تشكيل قوة عربية مشتركة قد يسهم أيضًا في تقليل الاعتماد على القوى الخارجية في التعامل مع الأزمات الأمنية، وهو ما يعزز استقلالية القرار العربي، وأن بعض الصراعات قد تستمر لفترات زمنية طويلة نسبيًا، خاصة في ظل امتلاك الأطراف المتنازعة مخزونات استراتيجية من الأسلحة والموارد.

وأوضح الخبير العسكري، أن الحروب الحديثة قد تمتد أحيانًا إلى نحو 40 يومًا أو أكثر، خاصة بعد نفاد المخزون الاستراتيجي لبعض الأطراف، وهو ما قد يؤدي إلى تغير موازين القوى على الأرض، وأن إدارة الصراعات العسكرية في العصر الحديث تعتمد بشكل كبير على القدرات اللوجستية والمخزونات الاستراتيجية، إلى جانب الدعم السياسي والدبلوماسي الذي تحصل عليه الأطراف المتحاربة.

اللواء أسامة كبير

ضرورة التحرك العربي المشترك

واختتم اللواء أسامة كبير، بالتأكيد على أن العالم العربي يمر بمرحلة تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق والتعاون بين الدول العربية، خاصة في المجالات الدفاعية والأمنية، أن إنشاء قوة عربية مشتركة يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الجماعي العربي، وحماية مصالح الدول العربية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، أن مثل هذه المبادرات تحتاج إلى إرادة سياسية قوية وتنسيق مستمر بين الدول العربية، حتى تتحول الفكرة إلى واقع قادر على تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.