السبت 10 يناير 2026 الموافق 21 رجب 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تصاعد مظاهرات إيران.. حرق منشآت وأعمال عنف وسقوط ضحايا واعتقالات| تفاصيل

الرئيس نيوز

تتسارع وتيرة تطور الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت الشهر الماضي في إيران حيث امتدت إلى جميع الأقاليم البالغ عددها 31، لكنها لم تصل بعد إلى حجم الاضطرابات التي اندلعت في 2022 و2023 على خلفية وفاة الشابة الكردية مهسا أميني خلال احتجازها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الإسلامي.

بداية شرارة الأحداث 

وبدأت شرارة الجولة الأحدث من الاحتجاجات من أصحاب المتاجر في سوق (بازار طهران الكبير) على خلفية غضبهم من الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية لكنها اجتذبت آخرين معظمهم من الشباب، وذلك خلافا للاحتجاجات ذات الصلة بأميني التي لعبت فيها النساء والفتيات دورا رئيسيا، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل ما لا يقل عن 34 متظاهرا وأربعة من أفراد الأمن واعتقال 2200 شخص منذ بدء الاضطرابات، وهو ما يقول محللون إنه يسلط الضوء على تنامي الإحباط تجاه الوضع الراهن من حكم المؤسسة الشيعية.

انقطاع خدمات الإنترنت

وانقطعت خدمات الإنترنت في جميع أنحاء إيران، أمس الخميس. وقالت خدمة "نت بلوكس" لرصد الوصول إلى شبكة الإنترنت إن الانقطاع لا يزال مستمرا حتى اليوم الجمعة. ويتزامن ذلك مع دعوات من رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران والذي أطاحت به الثورة الإسلامية في عام 1979، إلى مزيد من الاحتجاجات.

انهيار الثقة

وقال ألكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن: "المسألة ليست انهيار الريال فحسب، وإنما انهيار للثقة".

وتسعى السلطات إلى تبني نهج مزدوج في التعامل مع الاضطرابات، إذ قالت إن الاحتجاجات ذات الصلة بالاقتصاد مشروعة وستتعامل معها بالحوار، غير أنها واجهت بعض المظاهرات بالغاز المسيل للدموع وسط مواجهات عنيفة في الشوارع.

ويعبر عدد من المتظاهرين في الاحتجاجات الجارية عن غضبهم إزاء دعم طهران لمسلحين في المنطقة ويرددون شعارات مثل "لا غزة.. لا لبنان.. حياتي من أجل إيران"، وهو ما يشير إلى حالة من الإحباط تجاه أولويات المؤسسة الحاكمة.

وأظهر مقطع فيديو تداوله مستخدمون على منصة "إكس" وتحققت منه وكالة "رويترز" متظاهرين في مشهد بشمال شرق البلاد، وهي ثاني أكبر مدن إيران من حيث عدد السكان، وهم ينزلون علما إيرانيا كبيرا من على سارية ويمزقونه.

وأظهرت مقاطع أخرى تحققت منها رويترز هذا الأسبوع اشتباكات بين مواطنين وأفراد من قوات الأمن في بازار طهران الكبير ومحتجين يسيرون وهم يهتفون في مدينة عبدانان بإقليم إيلام في جنوب غرب البلاد.

اتهامات لعملاء

كسر التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الجمعة صمته بشأن الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد خلال الليل، حيث أفاد بوقوع ضحايا وزعم أن "عملاء إرهابيين" تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل قاموا بإشعال الحرائق وأثاروا العنف.

ومثل التقرير المقتضب الذي جاء ضمن نشرة أخبار الثامنة صباحا على التلفزيون الرسمي أول خبر رسمي عن التظاهرات.

وذكر التقرير أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف تسببت في وقوع ضحايا، لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال أيضًا إن الاحتجاجات شهدت "إضرام النيران في سيارات المواطنين الخاصة والدراجات النارية والأماكن العامة مثل المترو وشاحنات الإطفاء والحافلات".