الجمعة 24 مايو 2024 الموافق 16 ذو القعدة 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

وزير التعليم يشهد الاحتفال بمرور 140 عامًا على إنشاء المدرسة الألمانية

الرئيس نيوز

شهد الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي دولة رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاحتفال بمرور ١٤٠ عامًا على إنشاء المدرسة الألمانية لراهبات القديس سان شارل بورومي بالإسكندرية.

جاء ذلك بحضور السيد فرانك هارتمان، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة، والبطريرك إبراهيم إسحق، بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية في مصر، والسفير البابوى السيد نيكولاس ثيفينين رئيس الأساقفة، والأخت أنطونيا فهمي، ممثل الهيئة المالكة للمدرسة الألمانية لراهبات سان شارل بورومي، والسيد فرانك فايجند مدير المدرسة، والمعلمين والمعلمات، والطالبات وأولياء الأمور، وذلك بمقر الكنيسة الكاثوليكية سانت كاترين.

وفي كلمته، نقل الدكتور رضا حجازي للحضور تحيات معالي دولة رئيس مجلس الوزراء، معربًا عن بالغ شكره وامتنانه لإدارة المدرسة على الدعوة الكريمة لحضور الاحتفال بمرور (١٤٠) عامًا على إنشاء هذه المدرسة العريقة، التي هدفت منذ تأسيسها في نهايات القرن التاسع عشر إلى تقديم خدمة تربوية متميزة للفتاة المصرية، تمكينًا لها، وتأهيلًا لدورها المنوط بها في المجتمع، قائلًا: "إن تلك المدرسة توجت جهود إدارتها باعتماد المدرسة لمنح شهادة الأبيتور الألمانية الدولية، وهي أعلى شهادة مدرسية تمنحها جمهورية ألمانيا الاتحادية، كما حصلت المدرسة على خاتم الجودة (مدرسة ممتازة خارج الحدود الألمانية) في سبتمبر ٢٠٢٣".

كما أعرب وزير التربية والتعليم عن سعادته بلقاء الطالبات خريجات هذه المدرسة، مؤكدًا حرصه على تحفيزهن، وتشجيعهن على تحقيق المزيد من التفوق والإجادة، وحثهن على تنمية ما يتمتعن به من وعي بدور المرأة المصرية في مسيرة المجتمع، وتعزيز ثقتهن بأنفسهن.

وأشار الدكتور رضا حجازي إلى أن التعاون بين الوزارة والجانب الألماني يمثل تأكيدًا على العلاقات الوطيدة والمتميزة بين البلدين الصديقين، والتي اكتسبت مزيدًا من التناغم والتقارب بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ لدعم مسيرة العلاقات الوطنية والدولية على نحو بناء وإيجابي، حيث تطورت العلاقات المصرية الألمانية، واتسع نطاق التعاون الثنائي بشكل لا يقتصر على تعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية والعلمية والثقافية فحسب، بل امتد ليشمل قطاعات جديدة، وهو ما يدعم اتجاه الوزارة نحو التوسع في تدريس اللغة الألمانية، موضحًا أن أكثر من (٥٠٠) ألف مواطن يتحدثون اللغة الألمانية الآن، نظرًا لكون ألمانيا الاقتصاد الأول في أوروبا.

وتابع الوزير أنه في هذا الإطار، تم الانتهاء من وضع بنود اتفاقية جديدة لإنشاء (۱۰۰) مدرسة مصرية ألمانية في مصر تمنح شهادة مصرية على غرار المدارس المصرية اليابانية، من خلال صيغة للتعاون المشترك، تتولى فيها مصر البناء بمشاركة القطاع الخاص، ويتولى الجانب الألماني الإشراف الفني على المدارس، مؤكدًا على أنه يتابع بنفسه تطورات هذا المشروع، الذي يجري تنفيذه حاليًا بخطى سريعة، آملًا أن يتم افتتاح أولى مدارس هذا المشروع قبل بداية العام الدراسي القادم، وذلك بالتنسيق مع السيد السفير فرانك هارتمان.

كما أعرب الدكتور رضا حجازي عن تطلع الوزارة، خلال الفترة القادمة، إلى مزيد من التعاون مع الجانب الألماني من خلال تفعيل برامج جديدة؛ نحو تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة ۲۰۳۰، واستراتيجية الوزارة.

ووجه الوزير رسالة إلى طالبات وخريجات المدرسة، قائلًا: "بجهودكن، وإخلاصكن يحقق الوطن آماله، ويرتقي في طموحاته؛ ونحن ننتظر منكن المزيد من الجهد، من أجل غد أكثر إشراقًا لكم، وللأجيال القادمة؛ لذا، أوصيكن أن تحرصن كل الحرص على استمرار تفوقكن ومواصلة الاجتهاد الدؤوب، لتصبحن قدوة لغيركم في العلم، والخُلُق، والمواطنة، وقبول الآخر".

وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن خالص التقدير والامتنان لإدارة المدرسة الألمانية لراهبات سان شارل بورومي، ولجميع القائمين على تنظيم هذا الحفل، وجميع المشاركين في تربية وتعليم الفتيات للوصول بهن إلى هذا المستوى المشرف، موجهًا الشكر والتقدير للسيد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في مصر، على الدعم والتنسيق المستمر مع الوزارة؛ للمساهمة في تحسين مستوى معلمي ودارسي اللغة الألمانية.

ومن جهته، أكد السيد فرانك هارتمان سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة أن التعليم هو تجسيد الإنسان، فالتعليم هو الإنسانية ويصقل الشخصيات،، كما أن التعليم يمكّن من التسامح والمسؤولية الاجتماعية، وهو الشرط الأساسي لتحقيق التحديث الاقتصادي والاجتماعي للبلد، مشيرًا إلى أن المدرسة الألمانية لراهبات القديس شارل بورومي في الإسكندرية تلتزم بهذا المثل الإنساني للتعليم على أساس الأخلاق المسيحية، بجانب التسامح والانفتاح على الديانة الإسلامية والثقافة المصرية، وذلك منذ ١٤٠ عاما الآن، حيث إن الهدف ليس مجرد نقل المعرفة، بل تطوير شخصيات ناضجة مستعدة وقادرة على تحمل المسؤولية بقيم صلبة وعقلانية حادة، وتحمل مسؤولية أفعالها في المجتمع.

وقدم السفير التهنئة بمناسبة الذكرى السنوية الـ ١٤٠، كما أعلن عن تقديم رئيس الجمهورية الاتحادية الألمانية في هذه المناسبة هدية لمدرسة راهبات القديس شارل بورومي بالإسكندرية بمنحها مرة أخرى العلامة الفاخرة "مدرسة ألمانية ممتازة في الخارج" بعد تفتيش شامل من الحكومة الفيدرالية والولايات في عام ۲۰۲۳، مؤكدًا أن هذا إنجاز كبير وحافز للمستقبل، ومتمنيًا كل التوفيق للـ ١٤٠ عاما القادمة ولصداقة ألمانيا ومصر.

وأشار السيد فرانك هارتمان إلى أن النظام التعليمي الألماني في مصر يشهد إقبالا كبيرا، وتُعد المدرسة البورومية في الإسكندرية والمدرسة الشقيقة في القاهرة، التي تحتفل هذا العام بمرور ۱۲۰ عامًا على تأسيسها، بالإضافة إلى المدرسة الألمانية الإنجيلية العليا في القاهرة، التي احتفلت العام الماضي بمرور ١٥٠ عاما على تأسيسها، من بين أكثر المؤسسات التعليمية طلبا وأفضلها في مصر، وخرج منها العديد من الشخصيات التي كان لها دور بارز في حياة مصر الحديثة.

وقال السفير إن القيادة السياسية في مصر حريصة على تطوير نظام التعليم وهناك رغبة في زيادة عدد المدارس الألمانية، مؤكدًا سعي الحكومة الألمانية نحو الحفاظ على جودة المدارس الألمانية ومواجهة التحديات الحديثة في عصر الرقمية، وفي ضوء اتفاقية مع الحكومة المصرية لتعزيز ۱۰۰ مدرسة ألمانية - مصرية ستستفيد ۱۰۰ مدرسة مصرية من بناء القدرات من خلال الدعم الألماني وتقديم تعليم باللغة الألمانية.

وتابع السيد فرانك هارتمان أن طوال ١٤٠ عامًا نمت وتطورت مدرسة راهبات القديس شارل بورومي لتتماشى مع العصر، وفي نفس الوقت لم تفقد مميزاتها من تقديم تعليم أخلاقي يحفز ويدعم الطالبات، وقدم الشكر لدولة رئيس الوزراء المصري، ووزارة الخارجية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة العدل، ومحافظ الإسكندرية، الذين عملوا على البدء في بناء مدرسة راهبات القديس شارل بورومي في الموقع الجديد نظرًا لأن المبنى التاريخي للمدرسة لم يعد يكفي لاستيعاب النمو الحالي.

وفي ختام كلمته، وجه السفير الشكر لجميع الطالبات الحاليات والسابقات اللاتي شكلن الطابع الفريد للمدرسة وملأنها بالحيوية والروح، كما أنهن عززن التعاون الألماني المصري والفهم المتبادل بين الثقافتين والذي يعد إشارة إلى الارتباط القوي بين البلدين.