الأحد 14 أبريل 2024 الموافق 05 شوال 1445
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بلينكن يتوجه إلى مصر سعيًا وراء "نهاية دائمة" لحرب غزة

الرئيس نيوز

زار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مصر اليوم الثلاثاء في إطار جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، سعيا إلى وقف جديد لإطلاق النار و"نهاية دائمة" للحرب بين إسرائيل وحماس، وفقًا لصحيفة إنديانا جازيت الأمريكية.

وذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة والذي يتعرض لقصف انتقامي متواصل على مدار 18 أسبوعًا، أي منذ نحو أربعة أشهر أن الضربات العنيفة والقتال في غزة أسفر عن استشهاد 99 فلسطينيًا على الأقل خلال الليلة الماضية معظمهم من النساء والأطفال.

وتزايدت المخاوف بشأن أكثر من مليون فلسطيني احتشدوا في منطقة رفح في أقصى جنوب القطاع مع اقتراب جبهة القتال أكثر من أي وقت مضى من رفح في إطار الحملة العسكرية الشرسة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي لتحقيق هدفها المعلن وهو القضاء على حماس بسبب هجوم 7 أكتوبر، ولكن إسرائيل لم تعلن أي انتصار طوال 54 شهرا.

وحذر وزير دفاع سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوآف جالانت، أمس الاثنين، من أن قواته "ستصل إلى أماكن لم تقاتل فيها بعد... وصولا إلى آخر معقل لحماس وهو رفح" على الحدود المصرية.

ومن المقرر أن يلتقي بلينكن – الذي يقوم بجولته الإقليمية الخامسة منذ اندلاع الحرب الأكثر دموية على الإطلاق في غزة – بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد يوم من محادثاته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض.

ومن المتوقع أن يزور الوزير الأمريكي في وقت لاحق قطر ثم إسرائيل، على أمل حشد الدعم لاتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه في باريس في يناير ولكن لم يتم التوقيع عليه بعد من قبل حماس أو إسرائيل، وتخوض قوات الاحتلال، بدعم جوي وبحري، قتالًا عنيفًا في المناطق الحضرية يتمركز في مدينة خان يونس الرئيسية بجنوب غزة، وهي مسقط رأس قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، والتي تحول جزء كبير منها إلى أنقاض.

وتتهم إسرائيل السنوار بتدبير هجوم طوفان الأقصى في 7 أكتوبر الذي أسفر عن مقتل نحو 1160 إسرائيليًا، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية، كما احتجزت المقاومة الفلسطينية نحو 250 رهينة. وتقول إسرائيل إن 132 لا يزالون في غزة، من بينهم 28 يعتقد أنهم قتلوا.

وأدت الحملة العسكرية المدمرة إلى استشهاد ما لا يقل عن 27585 شخصا في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لوزارة الصحة.

في غزة.. لا يوجد مكان آمن 
وزعم جيش الاحتلال، صباح الثلاثاء، أنه قتل خلال اليوم الماضي عشرات الفلسطينيين وألقي القبض على نحو 80 شخصا يشتبه بتورطهم في أنشطة المقاومة من بينهم عدد من المشاركين في طوفان الأقصى، وأضاف أن قناصة الاحتلال قتلوا أكثر من 15 مسلحا، وأن سفينة تابعة للبحرية أطلقت صواريخ على "خلية" تابعة للمقاومة الفلسطينية.

وقال صحفي في وكالة فرانس برس إن غارات ليلية هزت خان يونس وأن غارتين جويتين ضربتا رفح أيضا، ونقل الصحفي عن الفلسطيني محمد كوزات بعد إصابة ستة من أفراد عائلته بينهم ابنته في غارة إسرائيلية على البلدة الحدودية، قوله: "لا يوجد مكان آمن، لا يوجد مكان على الإطلاق - إلى أين سنذهب؟".

ودعمت الولايات المتحدة بقوة إسرائيل حليفتها الإقليمية الكبرى بالذخائر والدعم الدبلوماسي، لكنها حثت أيضًا على اتخاذ خطوات لتقليل الضحايا المدنيين والتحرك في نهاية المطاف نحو حل الدولتين مع الفلسطينيين.

وتقترح الهدنة التي يأمل بلينكن التوصل إليها وقفا للقتال لمدة ستة أسابيع بينما تفرج حماس عن رهائن مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل ودخول المزيد من المساعدات إلى غزة، وفقا لمصدر في حماس وقال رئيس وزراء سلطات الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه انقسامات داخل حكومته وغضب شعبي بشأن مصير الرهائن المتبقين، إن إسرائيل "لن تقبل" مطالب حماس بتبادل آلاف الأسرى.

ونقل حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء عنه قوله إن الشروط "يجب أن تكون مماثلة للاتفاق السابق" الذي تم التوصل إليه في أواخر نوفمبر، والذي شهد تبادل نسبة محدودة من السجناء الفلسطينيين بالأسرى.

هجمات الحوثيين في خلفية صراع الشرق الأوسط
فيما أبلغ المستشار الألماني أولاف شولتس نتنياهو في مكالمة هاتفية، أمس الاثنين بأن "حل الدولتين عن طريق التفاوض هو وحده الذي سيفتح آفاق حل مستدام للصراع في الشرق الأوسط".

وحث وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن، في أول زيارة له للمنطقة منذ توليه منصبه، على استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية "دون تأخير".

ومع احتدام الحرب في غزة، اندلع العنف في لبنان والعراق وسوريا واليمن، حيث شنت الجماعات المدعومة من إيران هجمات لدعم حماس، مما أدى إلى هجمات مضادة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وشركائها.

وعلى مدار أسابيع، استهدف الحوثيون اليمنيون المدعومين من إيران ما يقولون إنها سفن مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وخليج عدن تضامنا مع الفلسطينيين وأدت الهجمات على طريق الشحن الحيوي إلى تعطيل التجارة العالمية ودفعت القوات الأمريكية والبريطانية إلى أعمال انتقامية، بما في ذلك ضربات على "زورقين بدون طيار محملين بالمتفجرات" يوم الاثنين، وفقًا للجيش الأمريكي.

وقال الحوثيون اليوم الثلاثاء إنهم ضربوا سفنا أمريكية وبريطانية في هجومين منفصلين، وأكدت شركة أمنية أحدهما، وذكر المتحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن "الهجوم الأول استهدف السفينة الأمريكية ستار ناسيا، فيما استهدف الآخر السفينة البريطانية مورنينج تايد".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكي ماثيو ميلر إن بلينكن تحدث مع ولي العهد السعودي حول "التنسيق الإقليمي لتحقيق نهاية دائمة للأزمة في غزة" و"الحاجة الملحة لخفض التوترات الإقليمية".

وقال نتنياهو إن "النصر الكامل سيوجه ضربة قاتلة" ليس فقط لحماس ولكن أيضا للجماعات المسلحة الأخرى المدعومة من إيران في جميع أنحاء المنطقة.