الرئيس نيوز

"شر الناس منزلة".. خالد الجندي يوضح خطورة فحش اللسان وسوء الألفاظ

 الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الأخلاق والثقافة والأدب والتربية السليمة تمثل الإنجاز الأهم الذي ينبغي أن تحرص الأسر على تحقيقه في أبنائها، مشددًا على أن دور الأسرة لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية أو التعليم، بل يمتد إلى بناء شخصية الأبناء وغرس القيم التي تنظم تعاملهم مع المجتمع.

وأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه حلقة من برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «DMC»، أن صلاح الأسرة وحسن تنشئتها ينعكسان بصورة مباشرة على سلوك الأبناء وأخلاقهم، مؤكدًا أن التربية الحقيقية تظهر في الكلمات والتصرفات وطريقة التعامل مع الآخرين.

 خالد الجندي يوضح أسس الاختيار الصحيح في الزواج

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن الاختيار في الزواج ينبغي ألا يعتمد على المظاهر وحدها، وإنما يجب أن يكون الدين والخلق والأمانة من أهم المعايير التي تقوم عليها العلاقة الزوجية.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض»، موضحًا أن حسن الاختيار والتربية داخل الأسرة يسهمان في بناء بيئة مستقرة تساعد الأبناء على اكتساب الأخلاق الحميدة.

وأضاف أن القيم التي يتعلمها الأبناء داخل المنزل تظهر في سلوكهم اليومي، وتحدد طبيعة علاقاتهم بالآخرين، ومدى قدرتهم على احترام الناس والتعامل معهم بأدب.

فحش اللسان وسوء الألفاظ من علامات غياب التربية

وتطرق خالد الجندي إلى الفارق بين الشخص الذي نشأ على التربية والأدب، ومن لم يحظَ بهذه التنشئة، مؤكدًا أن هذا الاختلاف يظهر بوضوح في أسلوب الحديث واختيار الكلمات وطريقة التعامل مع المحيطين.

ولفت إلى أن الفحش في الكلام واستخدام الألفاظ السيئة من السلوكيات التي تنفر الآخرين من صاحبها، وتجعلهم يتجنبون التعامل معه، لما يسببه من أذى نفسي واجتماعي.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من اتقاه الناس مخافة فحشه»، موضحًا أن الحديث يحذر من الشخص الذي يخشى الناس بذاءة لسانه وسوء كلامه، فيبتعدون عنه تجنبًا للإساءة.

رسالة خالد الجندي للأسر بشأن تربية الأبناء

وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن الوصول إلى هذه الصورة من السلوك يمثل نتيجة خطيرة لغياب الأخلاق وضياع أدب التعامل، مؤكدًا ضرورة الاهتمام بتنشئة الأبناء على احترام الآخرين والابتعاد عن الإساءة اللفظية.

وأوضح أن التربية ليست مجرد تعليم أو توفير متطلبات الحياة، وإنما مسؤولية متكاملة تشمل غرس الأخلاق والأدب وتعليم الأبناء احترام الناس ومراعاة مشاعرهم.

وأكد أن الأسرة تتحمل دورًا أساسيًا في إعداد جيل قادر على التعامل بإيجابية مع المجتمع، وأن حسن التربية ينعكس على الفرد ومن حوله، ويسهم في الحد من السلوكيات التي تسبب النفور والخلافات بين الناس.